حصة “دزاير شو” ضحية تصفية حسابات بشارع الشهداء
بعد ثلاث سنوات من تواجدها على قناة اليتيمة، وبعد تقديمها لأكثر من 75 حصة و185ضيف شكلوا أهم نجوم الغناء، الرياضة والإعلام، أفصحت مصادر موثوقة من شارع الشهداء، أول أمس لـ “الشروق”، عن خبر إقصاء حصة المنشط سفيان داني “دزاير شو” من الشبكة البرامجية لموسم 2012.
بعد الانطباع الحسن الذي تركته حصة “الدزاير شو” لدى المتفرج الجزائري، يبدو أن مديرية الإنتاج رأت عكس ذلك بإقحامها لحصة منوعات جديدة وبعنوان يشبه كثيرا عنوان حصة دزاير شو، “ميوزيك شو”، ليطرح هنا السؤال نفسه من أين تحصل مدير قسم الإنتاج على الضمانات التي تؤكد غياب حصة “دزاير شو” عن الشبكة البرامجية الجديدة ليستقر على نفس العنوان تقريبا؟، وهل لمديرية الإنتاج يد وراء إقصاء سفيان داني، خاصة إذا ما علمنا أن الأخير قدم ملفا يحتوي على عقد مع الفكاهي عبد القادر السيكتور لإدارة التلفزيون الجزائري في الموسم الرابع لحصته، بينما العدد الأول من حصة “ميوزيك شو” استضاف السيكتور، فهل جاء ذلك من باب المصادفة؟.
والغريب أن التلفزيون الجزائري -ووفقا لمعلومات توفرت لدى “الشروق”- طلب من المنشط سفيان تقديم عددا نموذجيا من حصته رغم تواجدها منذ 3 سنوات في الشبكة، بينما التعليمة نفسها لم تخضع لها حصة “أهاليل” مثلا، التي عادت بمنشطة جديدة، بل ولم تلتزم بالامتثال أمام لجنة المشاهدة لتقييمها، ما يؤكد عدم وجود مبدأ تكافئ الفرص بين المنتجين.
وعلى ذكر لجنة المشاهدة والتقييم التي أجمعت على عدم استمرار “دزاير شو” في الشبكة، فإن تنصيبها ما يزال يشكل مصدر استياء وجدل كبير بين المنتجين المنفذين، خاصة إذا ما علمنا أن رئيسها هو في الأصل مخرج أشرطة وثائقية، ويملك شركة خاصة في السمعي البصري، ما يجعله بموقع المنافس وغير الحيادي لتقييم أعمال ينتجها منافسون له، هذا بالإضافة إلى أن أحد أعضاء اللجنة هو مدير تصوير سبق له أن اشتغل مع شركة “آس دي بوكس” في الجزء الأول والثاني من”جمعي فاميلي”، وموافقة اللجنة ذاتها على مشروع حصة ألعاب سيقدمها سيد أحمد قناوي، قد يطرح هنا عديد التساؤلات حول مصداقية هذه اللجنة ومدى قانونيتها وحيادتها في رفض وقبول مختلف الانتاجات التي عرضت عليها، خاصة إذا ما نوهنا بأن المعدل العمري لأعضائها يزيد عن الخمسين سنة، وهو ما يجعل هذه اللجنة بالتأكيد بعيدة عن فهم أسلوب وطريقة تنشيط برامج “التولك شو” الشبابية واللغة التي يجب التوجه بها إلى شريحة جمهور برامج المنوعات.