الجزائر

حصة الجزائر من الحجاج سترتفع إلى 38 ألفا في 2016

الشروق أونلاين
  • 18349
  • 21
الشروق
سامي عبد الله الصالح سفير المملكة العربية السعودية ضيفا على منتدى الشروق

نفى سفير المملكة السعودية في الجزائر، الدكتور سامي عبد الله الصالح، ما تردد عن مراجعة حصة المعتمرين في شهر رمضان، ورد الأمر إلى تحديد مدة الإقامة فقط، في حين أكد أن تقليص عدد الحجاج بـ20 بالمائة بالنسبة لكل الدول الإسلامية، ضرورة حتمية لحماية الحجاج من أية مخاطر قد تهدد حياتهم بسبب الاكتظاظ والتزاحم، وتلبية الطلب المتزايد لعدد الحجاج كل سنة تزامنا مع ارتفاع عدد سكان الجزائر والدول الإسلامية، مشيرا إلى أن أشغال التوسعة تجري في ثلث مساحة البقاع المقدسة، وأنها تتضمن توفير خدمة راقية لضيوف الرحمن، بما فيها فئة المعوقين والمرضى، وخاصة خدمة النقل بالسكك الحديدية، على مسافة 500 كلم، وقال بأن معالجة تبعات الإجراء يخص السلطات الجزائرية المعنية، وخاصة التعامل مع قرابة 7800 حاج وجد نفسه خارج العملية، رغم أن البعثة حجزت العمائر ودفعت المصاريف، كما أنهت قرعة الحج.

وأوضح ضيف “منتدى الشروق” أن ما يحدث في سوريا من تقتيل وتشريد وقصف بالطائرات والمدافع، دفع السعودية إلى دعم المعارضة والتعامل معها كطرف رسمي في تنظيم عملية الحج بالنسبة للسوريين، واعتبر الحديث عن فكر أو تيار وهابي مزايدة تدخل ضمن أجندة خاصة تستهدف تماسك المسلمين بعقيدتهم ووحدتهم، وأشاد السفير بالمناسبة بوجود علماء جزائريين كبار في السعودية، في حين أبدى تفاؤلا كبيرا بتحسين مستوى التعاون والتبادل التجاري بين البلدين، ودعا إلى مراجعة قاعدة 51 / 49 في قطاعات محددة مازالت الجزائر تعاني من عجزها، ما يوفر لها الكثير من الجهد والأموال من العملة الصعبة، وأكد استعداد المملكة للمساعدة في نقل التكنولوجيا إلى الجزائر. 

 

لا تقليص في العمرة وتخفيض حصة الحج ستستمر إلى 2016 

قال السفير السعودي بالجزائر، الدكتور سامي عبد الله الصالح، أن حصة الجزائر من الحج ستزيد سنة 2016 بـ2000 حاج، لتبلغ 38 ألف حاج بعد إنهاء أشغال التوسعة، وكذب تقليص تأشيرات عمرة رمضان، واصفا ما تم نقله عن بعض الوكالات السياحية بحديث المقاهي، غرضه السمسرة، معلنا عن اتخاذ تدابير صارمة لضمان أمن الحجاج، من بينها تقليص حجاج الداخل بـ50 في المائة، وترحيل المقيمين الذين يضبطون في المشاعر دون رخصة.  

ونفى سفير المملكة العربية السعودية بالجزائر، الذي نزل ضيفا على “منتدى الشروق”، تقليص تأشيرات عمرة رمضان، وقال بأن سلطات بلاده لم تتخذ هذا القرار كي تتراجع عنه، وأن مصدر هذه الأقاويل هم السماسرة الذين يجمعون الجوازات لفائدة الوكالات، موضحا بأنه تم تحديد مدة التأشيرة بـ15 يوما فقط، وإلى غاية 8 شعبان تم تسليم 170 ألف تأشيرة بزيادة 15 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، مؤكدا بأن الوكالات التي اشتكت من التقليص ليست من ضمن الوكالات المعتمدة لدى سفارته، والمقدر عددها بـ وكالة، “وإنما التي تقوم بالسمسرة وجمع الجوازات، ولدينا وكالات استلمت أكثر من 600  تأشيرة”، مؤكدا بأن العمرة لن تتأثر بأشغال التوسعة، لأنها موسم مفتوح عكس الحج الذي يجري في قت محدد.

وفيما يتعلق بموسم الحج، قال السفير بأن حصة الدول الإسلامية تراجعت بنسبة 20 في المائة، بسبب أشغال التوسعة القائمة في الحرم المكي، واصفا الإجراء بالاستثنائي والمؤقت، لكنه سيستمر على مدى ثلاث سنوات كاملة، أي إلى غاية 2016، والهدف هو ضمان أفضل خدمة للحجاج والمعتمرين، بتسهيل تنقلاتهم وضمان أمنهم، قائلا بأن القرار كان لا بد منه، لضمان سلامة الحجاج، بالنظر إلى استحالة التكفل بالعدد المتزايد للحجاج سنويا، بعد أن تم تقليص مساحة المشاعر بنسبة 30 في المائة، كما تم تخفيض حجاج الداخل إلى النصف، ومنع كل مقيم لا يملك ترخيصا من دخول منطقة المشاعر، وسيتم ترحيل كل من لا يحترم هذا الإجراء.

لنا خبرة كبيرة في الفلاحة، الصناعات الغذائية والصيدلة، ونلتزم بنقل التكنولوجيا

وأرجع السفير عدم تلبية طلب الجزائر برفع حصتها من الحج بـ2000 تأشيرة تناسبا مع تزايد عدد سكانها، إلى ضيق مساحة المشاعر، لكنه أكد بأن هذا المطلب سيتحقق بعد ثلاث سنوات، بعد أن يتم توسيع جسر الجمرات لتسهيل التنقل بينه وبين منطقة الحرم المكي، وتفادي الاختناق، إذ ستتسع المساحة بـ400 ألف متر مربع إضافية، لتستوعب 2.2 مليون مصل، بزيادة تفوق 100 بالمائة، في حين سيضم المسعى بعد التوسعة 130 ألف حاج في الساعة بـ44 ألف ساع، وذلك في جميع الأدوار، كما سيضم جسر الجمرات 12 دورا عوض ستة أدوار، ليستوعب 5 ملايين حاج، و300 ألف رام في الساعة.

 

أزيد من 4.5 ملايين معتمر دخلوا المملكة

وتعتزم السلطات السعودية اتخاذ إجراءات صارمة لضمان أمن الحجاج، بعد تدشين الساحات الشمالية للحرم، فضلا عن توسيع شبكة القطارات، من القطار الرابط بين مكة والمدينة في ظرف ساعتين بسرعة 280 كلم في الساعة، وسيمتد على مسافة 500 كلم، وذكر الدكتور سامي عبد الله بأن موسم العمرة جرى في ظروف عادية، بدليل استقبال إلى غاية بداية شعبان أزيد من 4.5 ملايين معتمر، في حين لن يقل العدد إلى غاية نهاية رمضان عن 2.5 مليون معتمر.

 

فيروس كورونا لا يشكل قلقا كبيرا

وأفاد السفير بأن خبراء من الصحة العالمية يتابعون قضية فيروس كورونا، وهو لا يشكل قلقا كبيرا في نظره، إذ سيتم اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها تلقيح الحجاج قبل الوصول إلى البقاع، علما أنه أدى إلى وفاة 28 شخصا، وتسجيل 4 حالات جديدة، هم من السعوديين والمقيمين، وأغلبهم كانوا يعانون من مشاكل صحية، وذكر السفير السعودي بأن الحج لمن استطاع إليه سبيلا، “لأن كثيرا من الحجاج يتمنون الموت في مكة أو المدينة”، مقترحا عدم منح الترخيصات للمرضى، لأن الحج ليس رحلة سياحية، موضحا بأن سلطات بلاده تتابع أداء بعثة الحج الجزائرية، وهي تقدم الملاحظات لديوان بربارة، معترفا بأن أداء الديوان تحسن كثيرا رغم استحداثه سنة 2008 فقط، وكان الموسم الماضي متميزا.

 

دعا إلى مراجعة قاعدة 51 / 49 في قطاعات محددة

سفير السعودية: التبادل التجاري بين البلدين تضاعف ثلاث مرات

دعا سفير السعودية بالجزائر، سامي عبد الله الصالح، السلطات العمومية، إلى مراجعة قاعدة 51 / 49 والملكية العقارية في قطاعات محددة يعاني منها الاقتصاد الوطني، ويستنزف مصاريف باهظة تخصص للاستيراد، مثل مجالات الصناعات الدوائية والغذائية والفلاحة، وخاصة تربية الماشية والحليب، وهي نشاطات تملك فيها المملكة السعودية خبرة كبيرة، خاصة وأن المملكة لديها رغبة في توسيع هذه التجارب في الجزائر وأكدت التزامها بنقل التكنولوجيا.

وأشاد ضيف “منتدى الشروق” بنوعية ومستوى التعاون والتبادل التجاري، الذي تضاعف ثلاث مرات، في حين بلغ حجم الاستثمارات المباشرة أكثر من 1.5 مليار دولار. واعتبر فشل التوصل إلى اتفاق حول العديد من المشاريع  خسارة كان من الممكن تلافيها بقليل من الحرص والاهتمام، مشيرا إلى مشروع “المراعي”، الذي ينطلق من إنشاء حظائر تضم 130 ألاف بقرة على الأقل، ومن ثم تحقيق الاكتفاء الذاتي من حيث اللحوم الحمراء والحليب.

وأبدى السفير أملا كبيرا في تحسين مستقبل التعاون، مراهنا على نجاح أشغال اللجنة المشتركة، التي أطلقت العديد من الملفات مع تذليل مختلف العقبات والمشاكل الإدارية أمام رجال الأعمال السعوديين، وما يؤكد جدية المسعى هو انعقاد لجنة المتابعة في 8 جوان الجاري  وبرمجة لقاء تقييمي آخر في ديسمبر القادم في السعودية.

واعتبر سفير المملكة العربية السعودية زيارات أعضاء الحكومة الجزائرية إلى السعودية ومعالجة التعاون قطاعيا مؤشرا إيجابيا، حيث أشار إلى زيارة وزراء التعليم العالي، وزير العدل وحافظ الأختام، وزير الصناعة والاستثمار، فضلا عن توجيهات قيادة البلدين بالتفتح أمام كل فرص التعاون.

 

اعتبر الائتلاف السوري طرفا في تنظيم عملية الحج لأن نظام الأسد فاقد للشرعية

فتوى العلماء بالجهاد في سوريا لا تعني إلا أصحابها

قال سفير السعودية بالجزائر، سامي عبد الله، إن دعوة عدد من علماء السنة الذين اجتمعوا في مصر نهاية الأسبوع الماضي وأفتوا بالجهاد في سوريا، لا تلزم السعودية كدولة، حتى وإن شارك دعاة سعوديون في إصدار الفتوى، كمحمد العريفي. وشدد السفير على أن تلك الفتوى لا تلزم إلا أصحابها.

أوضح ضيف “منتدى الشروق”، أن الشعب السوري ليس بحاجة إلى فتوى، وإنما إلى وقفة، وتزويده بالسلاح لإنهاء التقتيل والتهجير. وبحسب الدبلوماسي، فإن الدعم الذي يلقاه الأسد من إيران وحزب الله على وجه التحديد هو ما أطال عمر النظام، ليؤكد أن “نظام الأسد زائل، ونقول ونؤكد إنه زائل زائل، وإن الكلمة الأخيرة للشعب”.

 وجراء تداعيات قطع العلاقات مع نظام بشار الأسد، تعاملت المملكة العربية السعودية مع ل الائتلاف السوري المعارض في تأطير عملية الحج لهذه السنة. وقال السفير في هذا الخصوص: “إن النظام فاقد للشرعية، ولهذا سيتكفل الائتلاف بتنظيم واستقبال الراغبين في الحج، حتى في مخيمات اللاجئين في دول الجوار”.

وبرر السفير، سامي عبد الله، تدخل السعودية في الأزمة السورية، مقابل دعمها للنظام البحريني، وشرح ما حدث بالقول: “لم نتدخل في المسألة السورية إلا بعد تلقينا النداءات من الشعب السوري، لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي مع هذا الوضع، ونحن نشاهد مشاهد القتل والقصف بالطائرات والمدافع، فضلا عن الدعم الطائفي من حزب الله، الذي كشر عن نواياه”. وعن الحراك في البحرين، ذكر أن “ما حدث تم بإيعاز من الخارج، هنالك دعم إيراني طائفي واضح”.

 

قال أنه يفخر بوجود علماء جزائريين يدرسون بالمملكة

“مروجو مصطلح الوهابي والمالكي والحنبلي لهم أجندات معنية”

يرفض سفير المملكة العربية السعودية في الجزائر، الدكتور سامي العبد الله، اتهام المملكة بتصدير “الوهابية” إلى الجزائر، وقال إن من يروج لهذا الطرح له أجندة معينة، ونفى الدبلوماسي السعودي، أي تدخل له في إنهاء مهام المستشار الإعلامي لوزارة الشؤون الدينية، عدة فلاحي، الذي قاد “حربا ضد التيار السلفي والوهابي”، انتهت بإبعاده من الوزارة.

تحفّظ السفير السعودي في الجزائر، عن استعمال وتداول مصطلح “الوهابية” ووصف ما ألحق به من شبهات بالمغلوط، وقال “أنا أصلي بمسجد في العاصمة، بشارع البشير الإبراهيمي في الأبيار خلف إمام مالكي، وأؤكد أن الذي يروج لمصطلح “الوهابية” له أجندة معنية”، ويضيف في “منتدى الشروق” أن “هنالك حرية المذاهب، نحن أهل سنّة وجماعة، والأنسب لنا أن نأخذ من جميع المذاهب وأنا لا أتردد في هذا المجال”.

وأوضح  الدبلوماسي السعودي، الذي أمضي 7 سنوات في منصب سفير بالجزائر،  قائلا “لي مشايخ من المذهب المالكي، أجلس معهم واستمع إليهم وأتناقش معهم، أما الذي يتحدث عن مصطلحات مالكي وحنبلي فإن في صدره ضيقة”، وسجل المتحدث أنه يفخر بوجود علماء جزائريين يدرسون في المملكة، كما هو الحال مع الشيخ أبو بكر جابر الجزائري، وكشف أن السعودية توفر منحا دراسية لنحو 40 إلى 50 طالبا جزائريا لمواصلة التعليم العالي في السعودية.

وفي سياق متصل، تبرّأ السفير، سامي العبد الله، من المعلومات التي أفادت بأن سفارة السعودية كانت وراء الإطاحة بالمستشار الإعلامي لوزارة الشؤون الدينية عدّة فلاحي، حيث توالت معلومات تفيد بانزعاج السفير ذاته من تصريحات فلاحي حول السلفية والوهابية، وأبلغ الوزير غلام الله بذلك، فما كان من هذا الأخير إلا اتخاذ قرار بإنهاء مهامه، وعن القضية قال السفير سامي العبد الله، “لا أعرف المستشار الإعلامي بالوزارة، ولم التق به، ولم أتحدث إليه أبد، وأنا لا أتدخل في شأن جزائري بحت، ما حدث شأن داخلي ولا دخل لي في الموضوع“.

في الشأن السياسي الجزائري، نفى السفير سامي العبد الله، أن تكون بلاده قد عرضت وساطة لحل الخلافات بين الجزائر والمغرب مثلما تردد إعلاميا، وخاصة مسألة فتح الحدود، وذكر المتحدث “ما تردد غير صحيح، نعتقد أن لكل دولة أن تحل مشاكلها باستقلالية“.

مقالات ذات صلة