اقتصاد
نحو تكليف مؤسسة تابعة لوزارة الفلاحة بالعملية والبيع للمتعاملين بسعر مدعّم

حصريّة استيراد القهوة للقطاع العام!

إيمان كيموش
  • 20242
  • 0

تتجه الحكومة نحو اتخاذ قرار يمنح صلاحية استيراد مادة القهوة حصريا للمؤسسات العمومية، ويأتي الإجراء كجزء من تعليمات السلطات العليا بضبط أسعار القهوة وتحقيق استقرار في سوقها، وذلك عقب رفض بعض المستوردين من القطاع الخاص التدابير التي تهدف لتسقيف الأسعار وتقديم تعويضات تغطي الفارق بين تكلفة الاستيراد وسعر البيع النهائي للمستهلك.

وفي تفاصيل بحوزة “الشروق”، يُتوقع أن توكل هذه المهمة للمؤسسات العمومية مثل الديوان الوطني المهني للحبوب، التابع لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، حيث سيقوم بتوزيع القهوة على الخواص بسعر مدعّم على غرار مادتي السميد والفرينة على سبيل المثال.

وجاء هذا التوجه بعد أن رفض المستوردون من القطاع الخاص الالتزام بتموين السوق بمادة القهوة بالأسعار المسقفة، مع العلم أن هؤلاء تلقوا ضمانات باستلام تعويضاتهم بين السعر الحقيقي وسعر البيع في غضون 72 ساعة، كما تم تخصيص غلاف مالي لذلك، وهو ما دفع الحكومة إلى التحضير لاتخاذ قرار بحصرية استيراد القهوة من خلال المؤسسات العمومية.

تحقيقات حول مستوردين رافضين للحصص الأخيرة وإجراءات لتحديد “الكوطة”

وفي خطوة لضمان استقرار سوق البنّ، باشرت المصالح المعنية تحقيقات موسعة حول أزمة القهوة وأسبابها، بالإضافة إلى تحديد المسؤولين عنها، إذ تشمل هذه التحقيقات ممارسات المستوردين الذين رفضوا استيراد حصصهم المحددة من القهوة في الآونة الأخيرة، ووفقاً للتدابير الجديدة، لن يستفيد هؤلاء الممتنعون من أي حصص استيراد مستقبلا، إذ ستبقى الحصص محصورة لدى المؤسسات العمومية فقط والتوزيع للملتزمين بتوزيع حصصهم سابقا.

كما تشمل التحقيقات المكاسب المالية التي جناها المستوردون من هذه الأزمة، بهدف ضمان شفافية أكبر وتحقيق التوازن المطلوب في سوق القهوة، ما يعكس إصرار الحكومة على حماية المستهلك من أي تلاعب بالأسعار وتحقيق الاستقرار في واحدة من السلع الأساسية، وهو ما يندرج في صلب توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي يؤكد في كل مرة على أن القدرة الشرائية للمواطن خط أحمر.

هذا وصدر شهر أوت المنصرم في العدد الأخير للجريدة الرسمية رقم 57، مرسوم تنفيذي يحدد السعر الأقصى للقهوة عند الاستهلاك، وهوامش الربح القصوى عند الاستيراد وكذا عند التوزيع بالجملة والتوزيع بالتجزئة وحسب نص المرسوم رقم 24-279 المؤرخ في 15 صفر عام 1446 الموافق لـ20 أوت 2024، فقد تم تسقيف سعر القهوة وهوامش الربح القصوى وشمل قرار التسقيف مستوردي القهوة والموزعين بالجملة والتجزئة.

ووفقا للمادة 2 من نص المرسوم، فقد تم تحديد سعر القهوة الخضراء أو المحمصة أو المطحونة من نوع “أرابيكا” بـ1250 دينار للكيلوغرام، كما تم أيضا تحديد سعر القهوة الخضراء أو المحمصة أو المطحونة “روبيستا” بـ1000 دينار للكيلوغرام في حين تم تحديد هوامش الربح لدى الموزعين بـ4 بالمائة لتجار الجملة و8 بالمائة لتجار التجزئة وتلزم مصالح الوزارة المكلفة بالتجارة بنشر أسعار الشراء المرجعية للقهوة الخضراء المطبقة في الأسواق العالمية، بصفة دورية عبر مواقعها الإلكترونية الرسمية وبكل وسيلة أخرى ملائمة.

وفي السياق ذاته، ينص المرسوم على أنه يسقّف هامش الربح الأقصى المطبق عند الاستيراد للقهوة الخضراء الموجهة لإعادة البيع على الحالة بنسبة 3 بالمائة ويُحسب على أساس القيمة لدى الجمارك، فيما يسقّف هامش الربح الأقصى المطبّق على المنتجات المتأتية من القهوة الخضراء المستوردة الموجهة للتحويل بنسبة 4 بالمائة ويُحسب على أساس سعر التكلفة.

مقالات ذات صلة