حصر صلاحيات ضباط أمن الجيش في قضايا “أمن الدولة” فقط
تنحصر مهام الشرطة القضائية لضباط وضباط الصف، التابعين للمصالح العسكرية للأمن – أمن الجيش – في الجرائم الماسة بأمن الدولة المنصوص عليها والمعاقب عليها في قانون العقوبات، وتمارس مهامهم تحت إدارة ورقابة غرفة الاتهام المختصة، فيما تم استحداث محكمة جنايات ابتدائية وأخرى استئنافية بكل مجلس قضائي.
وأوضح مرسوم رئاسي عدل قانون الإجراءات الجزائية، نُشر في آخر عدد من الجريدة الرسمية، أن تأهيل ضباط الشرطة القضائية للمصالح العسكرية للآمن، يتم من طرف النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، ويتيح النص القانوني الجديد، للنائب العام وبناء على التقييم السنوي لضباط الشرطة القضائية “السحب المؤقت أو النهائي للتأهيل”، فيما يتولى وكيل الجمهورية، تحت سلطة النائب العام تنقيط ضباط الشرطة القضائية العاملين بدائرة اختصاص المحكمة، ويؤخذ التنقيط في الحسبان عن كل ترقية.
وفي حالة إختلالات منسوبة إلى أحد ضباط الشرطة القضائية المنتمي للمؤسسة العسكرية، فيرفع الأمر لغرفة الاتهام إما من النائب العام أو من رئيسها، ولها-أي غرفة الاتهام – أن تنظر في ذلك من تلقاء نفسها بمناسبة طرح قضية مطروحة عليها، كما تذكر المادة 207 ، ويجوز للضابط المتهم أن يستعين بمحامي، وإذا رأت غرفة الاتهام أن المعني قد ارتكب جريمة من جرائم القانون العام، تأمر بإرسال الملف إلى النائب العام، وإذا تعلق الأمر بضابط الشرطة القضائية للمصالح العسكرية للأمن، يٌرفع الأمر إلى وزير الدفاع الوطني.
وحملت التعديلات الجديدة، في نص المادة 248، استحداث محكمة جنايات ابتدائية أخرى استئنافية، بمقر كل مجلس قضائي، تختصان في “الفصل في الأفعال الموصوفة بالجنايات وكذا الجنح والمخالفات المرتبة بها”.
وتنظر محكمة الجنايات الابتدائية في القضايا المحالة عليها، بقرار نهائي من غرفة الاتهام، وتنعقد دورات المحكمتين كل 3 أشهر، ويجوز تمديدها بموجب أوامر إضافية، بناء على اقتراح من النائب العام.