رياضة
قيادة "محاربي الصحراء" في عهد أستاذ الرياضيات غوركوف

حضرت الحسابات.. وغاب الانضباط

الشروق أونلاين
  • 7131
  • 0
ح م
الناخب الوطني كريستيان غوركوف

جاءت قضية لاعب اتحاد الجزائر يوسف بلايلي، وغياب الثنائي سفيان فغولي ونبيل بن طالب بداعي الإصابة عن مواجهة الليزوتو برسم لقاء الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون، لتفتح مجددا مجال الشك على مصراعيه في قدرة مدرب المنتخب الوطني، الفرنسي كريستيان غوركوف، في التحكم في المجموعة وفرض الانضباط اللازم في التشكيلة الوطنية، والذي ظهر للجميع أنه “اهتز” بشكل كبير منذ مغادرة الناخب الوطني السابق وحيد خاليلوزيتش، خاصة في ظل الأزمات المتوالية في “العهدة” الحالية للمدرب الفرنسي، وبروز عدة مشاكل في تسيير المجموعة لها علاقة مباشرة بالانضباط، بالنظر لسياسة الكيل بمكيالين للمدرب غوركوف في التعامل مع بعض القضايا واللاعبين، الذين أصبح بعضهم بمثابة “خط أحمر”.

واتضح جليا بالاحتكام إلى المستجدات التي فرضتها التحضيرات لمواجهة الليزوتو، الغياب التام لمفهوم الانضباط في التشكيلة الوطنية، خاصة في قضية غياب الثاني فغولي وبن طالب عن هذا اللقاء بداعي الإصابة فيآخر لحظة، وهو ما أثار الشكوك حول مدى صحتها، في وقت كان فيه اللاعبان مدعوان وفق اللوائح العام للاتحاد الجزائري لكرة القدم السفر إلى مقر تربص المنتخب الوطني، مرفقين بتقرير طبي والخضوع للفحوص الطبية من قبل الطاقم الطبي لـالخضرللحسم في مدى خطورة إصابتهم من عدمها، كما فعل اللاعب رياض محرز، بدل الاكتفاء بمكالمة هاتفية لبن طالب للحديث عن إصابة في إصبع قدمه، وأخرى لفغولي مدعمة ببيان من ناديه فالنسيا، في وقت لم تكن تحدث هذه الأمور في عهد خاليلوزيتش، وكان حتى غوركوف يصر على حضور اللاعبين المصابين إلى مقر التربص من أجل الخضوع للفحوص، لكنه دافع هذه المرة وبطريقة غريبة عن غياب اللاعبين بداعي إصابة لم يطلع عليه طاقمه الطبي.

وتبرز سقطات غوركوف في تساهله مع بعض اللاعبين، المصنفين في خانة النجوم بالمنتخب، على غرار فغولي، الذي يغيب لثاني لقاء لأسباب غير مقنعة، وبراهيمي، الغائب عن لقاء السيشل بداعي الإرهاق، والآن بن طالب، في حين لا يتسامح مع لاعبين آخرين على الإطلاق، برفعه لشعار الانضباط، على غرار ما فعله مع اللاعب جابو إثر تصريحات الأخير بعدكان 2015″، حيث أبعده عن المنتخب وقال بشأنه إنهلا يملك المستوى للعب دوليا، ثم مع نبيل غيلاس، الذي أبعده كذلك بحجة أنه احتج على عدم إشراكه أمام مالي، وقال عنهبأنه لا يقبل بلاعبين لا يمكنهم العيش داخل مجموعة..”، ليقصيه من المنتخب في وقت يعد فيه حاليا أحسن من بلفوضيل الذي يلعب في الدوري الإماراتي وصام عن التسجيل لعامين كاملين، ولا ننسى اللاعب قديورة، الذي وصفه غوركوف بـالمراهق، تعليقا على تغريدة له في حسابه الشخصي على تويتر استغرب فيها عدم استدعائه للمنتخب الوطني، فضلا عن خياراته الفنية وإبعاده لبعض اللاعبين لأسباب تسقطها الحسابات الفنية، على غرار ما حدث مع بونجاح، قبل أن يمنح له الفرصة مجددا، وما حدث مع لحسن، الذي اضطر لإعلان اعتزاله ومهدي مصطفى.

ومن المنتظر أن تتسبب خرجات غوركوف مستقبلا في مشاكل داخل المجموعة، على اعتبار أن اللاعبين يلاحظون تساهل المدرب الفرنسي مع بعض الأسماء مقارنة بأخرى، فضلا عن تشبثه ببعض المواقف ولو كان على حساب المصلحة العامة لـمحاربي الصحراءكما هو الحال في قضية غيلاس ومهدي مصطفى، ليتضح أن غوركوف يعمل أكثر على فلسفة الحسابات وخطة 4 – 4 – 2 أكثر من أي شيء آخر

مقالات ذات صلة