منوعات
داعش.."فانتازيا أم حقيقة؟".. وأحداث فلسطين أبشع من كل "دراما"..

حضر “خليفة المسلمين”.. فغابت المسلسلات الدينية عن شاشة رمضان..!

الشروق أونلاين
  • 9189
  • 18
ح.م

مع تراجع الاهتمام بالمونديال عقب خروج الفريق الوطني من المنافسة، وصعوبة العثور على برامج “جيّدة” لمشاهدتها في شهر رمضان، عادت أحداث الاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة والقدس المحتلة لتتصدّر واجهة اهتمام الجزائريين والعرب عموما هذه الأيام، في ظلّ بدء الكيان الصهيوني عمليته الإجرامية الجديدة تحت اسم “الجرف الصامد”!!

عادي جدا بل كان متوقعا أن القنوات الإخبارية لن تستقطب اهتمام المشاهدين في شهر رمضان إلا نادرا، بفعل البرامج الترفيهية المكثفة التي يتم تقديمها تلفزيونيا عبر الكثير من الفضائيات، لكن واقع الحالالمرّ طبعاخلال اليومين الماضيين تحديدا، وما تشهده فلسطين المحتلة والعراق منذ فترة، ناهيك عن استمرار الأزمة في سوريا، جعل ما تقدمه هذه التوترات من دراما واقعية جدا، وقاسية جدا جدا.. ينافس خيال أيّ كاتب سيناريو مهما كان مبدعا أو متطرفا  ! 

ذلك هو السببربماالذي دفع بالكثير من القنوات الإخبارية لاستعادة جزء من مكانتها في الأيام الماضية، عقب تسجيل اهتمام المشاهدين بمونديال البرازيل ومسلسلات رمضان، حيث أفردت العديد منها برامج وتغطيات خاصة لما يحدث في قطاع غزة، ناهيك عن ترقب جديد المواجهة المفتوحة بين تنظيم الدولة الإسلامية والعشائر السنية في العراق من جهة، وحكومة المالكي رفقة المتطوعين الشيعة من جهة ثانية!!

ظهور من أطلق على نفسه لقب.. “خليفة المسلمينأبو بكر البغدادي على الشاشات، دفع البعض للبدء في حملةسخرية وتهكمعبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال أحدهم متسائلا:”كيف يدّعون أن رمضان هذه السنة بلا مسلسلات دينية؟ أليس البغدادي وهو يخطب في مسجد الموصل أشبه بأبطال تلك الأعمال الفنية التي كنا نشاهدها لسنوات في رمضان!!

حتى ساعةالرولكسالفاخرة.. وغالية الثمن (تبلغ حوالي 6 آلاف دولار) التي كان يرتديها..تذكرنا بتلك الأخطاء التاريخية المضحكة التي شاهدناها عبر أكثر من مسلسل؟!!

كاتب آخر تحدّث عن عودة الفانتازيا التي عرفها المشاهدون العرب في رمضان عبر سلسلةالكواسروالجوارحومشتقاتهما، لكنها هذه المرة.. فانتازيا دموية اسمهاداعشوما أدراك ما..داعش!!

وحدها القضية الفلسطينية منتستنفرالقنوات العربية وتجعلها تتنافس على جلب المشاهدين في سباقنظيف“..ولعلها الفرصة الذهبية التي كانت تنتظرها فضائيةالميادينفي لبنان مثلا، حيث خصصت تغطية مباشرة وألغت كل برامجها تقريبا من أجل نقل ما يحدث في غزة وفلسطين عموما، عن طريق تثبيت كاميرات هناك.. صورة ذكرتنا بما فعلته الجزيرة حين حصدت إعجاب الملايين بتغطيتها الاحترافية لواقع الانتفاضات التي عرفتها فلسطين في سنوات سابقة، علما أن حادثة الاعتداء على الفتى المقدسي الشهيد محمد أبو خضير“15 سنةلم تعرفالاهتمام الإعلاميذاته الذي عشناه مع حادثة استشهاد الطفل محمد الدرة مثلا، رغم محاولة الكثيرين ربط مقارنة بينهما..ربما لأن أبي خضير تم قتله وحرقه حيافي صمتوبعيدا عن أضواء الكاميرات، في حين ظل الدرة شاهدا علىجريمة مروعة ضد الإنسانيةلا يمكن حذفها من الذاكرة مهما حاول المغتصبون فعل ذلك.

قناة الجزيرة التي يقال إنها فقدت الملايين من مشاهديها بسبب تغطيتهاغير المحايدةللثوارت العربية، وفي عزّ الاستقالات التي تشهدها من الداخل، على غرار استقالة ليلى الشيخلي وقبلها التونسية ليلى الشايب، تحاول من خلال أحداث فلسطين أن تستعيد بعضا من بريقها، والواقع أن القناة القطرية ما تزال تتمتع بهذا البريق رغم كل الانتقادات، بدليل أن حادثة استضافة الإعلامية غادة عويس، للنائب العام الفلسطيني، جعلها في مقدمة أكثر مقاطع الفيديو متابعة على اليوتيوب مؤخرا.. أكثر حتى من بطلات المسلسلات المصرية والسورية، وضحايا الكاميرا الخفية.. !!.. حيث سألت غادة عويس ضيفها: هل الرئيس الفلسطيني على دراية بما يحدث في القدس المحتلة؟.. ثار الضيف من مكانه مهددا بالانسحاب قبل أن ينفجر: هذا ليس سؤالا محترما، أسكتي..عيب عليك؟.. فلم تجد الإعلامية غير الرد: عيب عليك أنت الذي تحاول إسكاتي؟!!..

مشهددراميلا يمكن أن تراه إلا عبر الجزيرة!!

مقالات ذات صلة