العالم
المشروع يدرسه البرلمان

حظر الختان يوحد المسلمين واليهود في أيسلندا

الشروق أونلاين
  • 4464
  • 8
أرشيف
الجماعات الدينية دانت مشروع حظر ختان الأولاد المطروح في البرلمان الأيسلندي

دانت جهات دينية مشروعاً في البرلمان الأيسلندي يحظر ختان الأولاد دون مبرر طبي، حسب ما نقل موقع قناة “بي بي سي عربي”، الاثنين.

ويتضمن مشروع القانون الذي يدرسه البرلمان فرض حكم بالسجن لمدة ست سنوات على كل من تثبت إدانته “باستئصال جزء من أو كل العضو التناسلي”. أما المبرر، فهو أن هذه الممارسة تنتهك حقوق الطفل.

ولكن زعماء دينيين مسلمين ويهوداً وصفوا مشروع القانون بأنه انتهاك للحريات الدينية.

وفي حال تمرير القانون، ستصبح أيسلندا أول بلد أوروبي يحظر ختان الأولاد.

يذكر أن نحو 250 يهودياً و1500 من المسلمين يسكنون في أيسلندا.


ما سبب اقتراح مشروع القانون؟

قالت النائبة سيليا دوغ غونارسدوتير عن الحزب التقدمي الأيسلندي، الذي تقدم بمشروع القانون بداية الشهر الحالي: “نتكلم هنا عن حقوق الأطفال، وليس عن حرية المعتقد”.

وأضافت “حق المعتقد مكفول للجميع، ولكن حقوق الأطفال تتقدم على ذلك”.

وكانت أيسلندا قد أصدرت في عام 2005 قانوناً حظرت بموجبه ختان الفتيات، ويشبه مؤيدو مشروع القانون الجديد الإجراء بذلك القانون.

وينص مشروع القانون (باللغة الأيسلندية) على أن الختان “يتضمن تدخلاً دائماً في جسد الطفل قد يسبب ألماً مبرحاً”.

وفي حال تصويت البرلمان لصالح مشروع القانون في قراءته الأولى، فسيحال إلى مرحلة اللجان للموافقة عليه قبل أن يدخل حيز التنفيذ.


ما هو رأي الجماعات الدينية؟

انتقد الإمام أحمد صديق من المركز الثقافي الإسلامي في أيسلندا مشروع القانون.

وقال صديق: “إن الختان جزء من عقيدتنا، وهو أمر مرتبط بديننا، وأنا اعتقد أن هذا (مشروع القانون) ينتهك الحريات الدينية”.

كما أصدرت المجموعات اليهودية في الدول الأوروبية الشمالية بياناً هاجمت فيه الحظر المزمع على ما وصفته “بأكثر الشعائر مركزية” في الديانة اليهودية.

وجاء في البيان: “أنتم توشكون على مهاجمة الديانة اليهودية بطريقة ستثير قلق اليهود في شتى أرجاء العالم”.

وقالت مجموعة “ميلاه” في بريطانيا، إن أي مقارنة بين ختان الأولاد وختان الإناث ليست واردة، خصوصاً وأن ختان الأولاد “ليس له أي أثر سلبي طويل الأمد على الطفل المعني”.

وحذرت أغنيس سيغوراوادوتير، أسقف العاصمة الأيسلندية ريكيافيك، من أن مشروع القانون – لو دخل حيز التنفيذ – فقد يجعل اليهود والمسلمين يشعرون بأنهم غير مرحب بهم في البلاد.

وقالت: “الخطر، في حال التصديق على مشروع القانون هذا، يكمن في تجريم الديانتين اليهودية والإسلامية. علينا تجنب أي شكل من التطرف كهذا”.

مقالات ذات صلة