الجزائر
مدرب المنتخب البلجيكي مارك ويلموتس في حوار للشروق تي في:

حظوظنا متساوية مع بقية المنتخبات ولا يجب الاستهانة بالجزائر وكوريا الجنوبية

الشروق أونلاين
  • 4200
  • 4
الشروق
مدرب المنتخب البلجيكي،مارك ولموتس

يتحدث مدرب المنتخب البلجيكي مارك ويلموتس في هذا الحوار الذي خص به “الشروق تي في” ببلجيكا، عن حظوظ منتخب بلاده بعد أن أوقعته قرعة نهائيات مونديال البرازيل مع المنتخب الجزائري والروسي والكوريا الجنوبي، كما تحدث عن أيضا عن المباراة التي ستجمع بلجيكا والجزائر في الجولة الأولى، وكذا تحضيرات الشياطين الحمر للعرس الكروي العالمي.

ما تعليقك على عملية القرعة التي أوقعت بلجيكا في مواجهة المنتخب الجزائري في المونديال؟

لا يوجد شعور خاص، الجزائر مثلها مثل بقية المنتخبات الأخرى على غرار كوريا الجنوبية.. كل اللقاءات ستكون صعبة في مونديال البرازيل.. لا أعرف كثيرا عن المنتخبين الجزائري والكوري.. نحن الآن في شهر فيفري ولايزال الوقت أمامنا للبحث وجمع أكبر قدر من المعلومات عن منافسينا، الأهم حاليا هو تحديد برنامج التحضيرات، لا يمكنني إخفاء أي شيء، نحن مثل بقية الفرق الأخرى.. الجزائر بلد كرة القدم وتملك لاعبين يتمتعون بفنيات رائعة ولا يمكن الاستهانة بهم، من جهتنا سنلعب بكل قوة من أجل إثبات وجودنا بعد غياب دام 12 سنة عن نهائيات كأس العالم، هناك أربعة فرق تتنافس على الظفر بتأشيرتي التأهل إلى دور الـ16، والخروج من الدور الأول سيكون قاسيا على جميع المنتخبات.. هناك العديد من المعطيات هي التي تحدد نتيجة المباريات في كأس العالم، من أهمها الجانب التحضيري والنفسي وجاهزية اللاعبين يوم اللقاء، وكذا إصاباتهم، بالإضافة أيضا إلى التحكيم، كأس العالم لا تعكس المستوى الحقيقي لأي منتخب، وإنما العمل على المستوى البعيد هو أهم شيء، ما يسعدني حاليا هو أنني أملك تشكيلة شابة لا يتجاوز معدل عمرها 23 سنة، وستشارك في كأس العالم من أجل كسب الخبرة.. بلجيكا باستطاعتها حاليا على الأقل التأهل إلى كأس العالم في ثلاث دورات متتالية، ما يعني أن هدفنا ضمان الاستقرار في النتائج، كما أنه وحسب ترتيب الفيفا الذي نحتله حاليا فإن الأمر ليس سيئا بالنسبة لبلدنا الصغير.

قلت أن الوقت لايزال طويلا أمامك، وحاليا  تبحث عن أخبار تخص المنتخب الجزائري، لكن هل لك أن تكشف لنا ماذا تعرف عن الجزائر في الوقت الراهن؟

بعض الأمور التي تخص طريقة اللعب والمستوى الفني لبعض اللاعبين، أظن أن المنتخب الجزائري يعتمد حاليا على خطة 4/2/3/1.. شاهدت شوطا من لقاء العودة الفاصل والمؤهل للمونديال أمام المنتخب البوركينابي، هذا كل ما لدي من معلومات، وأعلم أن الأمور ستكون مختلفة في كأس العالم، سأقوم بمعاينة المنتخب الجزائري أيضا في المواعيد المقبلة واللقاءات الودية التحضيرية التي تتزامن مع تواريخ “الفيفا” حتى تكون لدي نظرة أوسع وأحسن عنه، ما يهمني بالدرجة الأولى هو فريقي، لكن علي أن أحدد أيضا نقاط وضعف منافسينا، كما أنني أعرف أيضا المسؤول الأول عن العارضة الفنية للمنتخب الجزائري البوسني وحيد خاليلوزيتش المقيم حاليا في مدينة ليل الفرنسية.. إنه يتمتع بخبرة كبيرة، ولقد لعب في باريس سان جيرمان والعديد من الفرق الأخرى.. فمسيرته كلاعب كانت رائعة، وهو الذي سجل اسمه بأحرف من ذهب وسط الرياضيين العالميين.

وهل التقيته وتحدثت معه خلال مراسيم عملية القرعة بمدينة باهيا البرازيلية؟

بالتأكيد التقيته، لكنني لم أتحدث معه كثيرا، كوني كنت منشغلا بالرد على أسئلة الصحفيين، وهو كذلك، خاليلوزيتش أحترمه كثيرا، لقد تمكن من تأهيل الجزائر إلى كأس العالم وهذا شيء جيد.

المونديال القادم سيكون الأول بالنسبة لوحيد خاليلوزيتش كمدرب بعد أن ضيع ذلك في 2010 مع كوت ديفوار.. في وقت أنك شاركت في المونديال، ما تعليقك على ذلك؟

هناك العديد من المدربين لم يسعفهم الحظ لحضور كأس العالم، أنا أيضا مونديال البرازيل سيكون الأول بالنسبة لي كمدرب، ولكنه السابع في مشواري، لقد ساعفني الحظ للمشاركة في المونديال أربع مرات كلاعب ومرتين كمحلل، ومونديال 2014 سيكون السابع.

قلت أن فريقك شاب، 23 سنة معدل عمره، والعديد من اللاعبين لم يسبق لهم وأن لعبوا كأس العالم من قبل، نفس الوضعية يعيشها المنتخب الجزائري، هناك على الأكثر 5 لاعبين فقط مرشحين للتواجد في البرازيل ممن شاركوا في مونديال 2010، كيف ترى هذا الأمر؟

لا أعلم، كل واحد وطريقة عمله وتحضيره لفريقه والتشكيلة التي يختارها.. بالنسبة لي الشيء الأهم أن نكون في المستوى خلال المونديال، وروح المجموعة أهم عوامل النجاح، ويجب اختيار العناصر الأفضل، جل اللاعبين سيشاركون لأول مرة في المونديال، وعليهم أن يكونوا في المستوى ويشرفوا بلدهم.

جل لاعبي المنتخب الجزائري يعانون من نقص المنافسة، حتى أن المدرب خاليلوزيتش قال يوما أن 90٪ من اللاعبين الذين يملكهم غير جاهزين للعب، وهم احتياطيين مع فرقهم، هل هذا يشكل عائقا لأي مدرب؟

حين تصعد إلى المستوى العالي يبقى اللاعب مرشحا للبقاء احتياطيا، وأكيد أن هذا الأمر لا يخدم المدرب والمنتخب، ولا بد على اللاعبين أن يشاركوا مع فرقهم ويتمكنوا من رفع وتيرة اللعب.. أتحدث عن حالة المنتخب البلجيكي، معظم اللاعبين سينهون المنافسة الرسمية مع فرقهم يوم 11 ماي المقبل، وأول مواجهة لنا في المونديال ستكون يوم 17 جوان، ما يعني أنه أمامي 5 أسابيع كاملة لتحضير الفريق واللاعبين حتى يكونوا في أحسن لياقة، وهذا شيء جيد، فحتى الذين يعانون من نقص المنافسة بإمكانهم التدارك.

ماذا قدمت للمنتخب البلجيكي منذ 2012، وقبلها مساعدا في الطاقم الفني من 2009؟

قدمت الكثير من الأمور.. توقفت عن اللعب في 2002، وابتعدت قرابة 10 سنوات عن المنتخب البلجيكي، بعد عودتي كانت لدي بعض المشاكل في اللغة، لأني كنت في بلد آخر.. بعد عودتي في 2009.. إشتغلت في البداية في الخفاء، وبعد رحيل المدرب قال لي ليكنس تلقيت عرض تولي زمام العارضة الفنية من قبل المسؤولين، ومند ذلك الحين اشتغلت بتفان من اجل إثبات قدراتي، لأنني مدرب تنافسي، لدي طريقة عمل خاصة بي، وكما تعلمون أن الجرأة في عالم كرة القدم هي مفتاح النجاح، ومن دونها لا تتحقق الأهداف ولا نتطور، عملت للوهلة الأولى على تجديد الأمور على مستوى الخط الأمامي باعتباره أهم المراكز في فريق كرة قدم، كان يتوجب علي ترسيخ ثقافة تسجيل الأهداف لدى كافة العناصر، وهذا عمل يتطلب ذكاء خاصا لتجسيده على أرض الواقع، وقد عملت على الاقتراب من اللاعبين للحديث معهم، خاصة أن التواصل مع اللاعبين كان منعدما قبل إشرافي على العارضة الفنية للمنتخب الأول، الكل كان منشغلا بأموره الخاصة كالتحدث في الهاتف أو شيء آخر، وهو الأمر الذي أبعد لغة التحاور والتواصل مع اللاعبين، لذلك كنت مضطرا لتغيير سياسة العمل من خلال اكتساب اللاعبين وجذبهم إليّ من خلال الحديث عن انشغالاتهم ومشاكلهم حتى أسترجع الثقة التي فقدوها وبالتالي أظن أننا ساهمنا في إعادة عدة أمور للمنتخب بتجاوب مع اللاعبين الذين سهلوا من مهمتي حتى أصبحنا نشكل عائلة واحدة.

 نعود للمنتخب الجزائري، الجميع لاحظ أنه منذ تعيين خاليلوزيتش على رأس العارضة الفنية الفريق صار يلعب بطريقة هجومية، لكن المشكل هو أن المنتخب لا يملك تشكيلة مستقرة يخوض بها مختلف المواجهات الرسمية، هل هذا سيؤثر عليك مثلا كمدرب سيواجه الجزائر، ولا تعرف عنه مثلا لاعبيه الأساسيين الذين سيعتمد عليهم خلال مباراتكم له في المونديال؟

الحديث عن فريق مستقر في عالم كرة القدم يضحكني، لأن هناك دائما لاعبين مصابين وآخرين معاقبين، وأمور أخرى غير منتظرة تحدث في اللحظات الأخيرة قبل أية مواجهة، لديّ قاعدة عمل أحاول استغلال كل اللاعبين الذين امتلكهم، إلى جانب التوفيق والتنسيق بين العمل الهجومي والدفاعي، أنا مهاجم لكنني أعمل كثيرا مع المدافعين، لدينا تشكيلة قوية ومتماسكة ولا تتزعزع، والعديد من اللاعبين أثبتوا وجودهم على غرار حارس المرمى، لدينا حارس مرمى عملاق ولا يزال شابا.

 كنت مساعدا للمدرب ليكنس، الذي سبق له العمل في المنتخب الجزائري، هل تحدثت معه عن الكرة الجزائرية؟

لا، لم أتحدث معه لحد الآن.

 وبالنسبة للجالية المغاربية والجزائرية على وجه الخصوص المتواجدة ببلجيكا، كيف تسير أموركم معها؟

آه، إنهم يتحدثون عن اللقاء من الآن ويوقفونني كلما ألتقي بهم في الشارع، ويقولون لي الأحسن هو الذي سيفوز فوق الميدان.

أغلبية الجزائريين في أول ردة فعلهم بعد عملية القرعة سعدوا لوقوع الجزائر في مواجهة بلجيكا، لكن سرعان ما انقلبوا بعد أن تبين لهم أن مختلف لاعبي منتخبكم يلعبون في فرق قوية، ألا تعتقد أن أغلبية المنتخبات الأخرى الأوروبية واللاتينية كذلك لا تنتظر المنتخب البلجيكي غير المعروف كثيرا؟

بالنسبة لي ليس من السهل إقصاء كرواتيا التي حلّت رابعة في كأس العالم ولديها منتخب قوي، بالإضافة إلى أن الفوز على صربيا في بلغراد بثلاثة أهداف دون رد، وهو المنتخب الذي يملك نفس مستوى كرواتيا، نحن من بين أحسن 7 منتخبات في أوروبا، كما أننا ضمن المنتخبات المشكلة لرؤوس المجموعات في مونديال البرازيل، وهذا بعد أن قدمنا مشوارا رائعا، لدينا جيل ممتاز من اللاعبين ويلعبون في مختلف الفرق الأوروبية القوية، لكن يجب التنويه أيضا أن هناك من 5 إلى 6 منهم لا يشاركون بانتظام مع فرقهم، الآن نحن في كأس العالم، وعلينا أن نسير الدورة لقاء بلقاء، هناك ثلاثة لقاءات في الدور الأول، ولا يمكن أن نقول نحن أحسن من المنتخبات الثلاثة الأخرى، لكل منتخب حظوظه، كوريا الجنوبية أيضا منتخب قوي ولديه لاعبون جيّدون.

 بعد غياب 12 سنة عن كأس العالم، ألا ترى أن الجماهير البلجيكية لن تقبل خروجكم المبكر من الدورة؟

أولا، لقد تمكنّا من فك العقدة وتأهلنا إلى كأس العالم، سنحاول قدر المستطاع أن نكون في المستوى والذهاب إلى أبعد حد ممكن، أظن أننا سندخل كمنافسين حقيقيين في هذه الدورة، وعلينا أن نشرّف القميص الوطني ونلعب كرة قدم جيدة، كما يجب أن لا ننسى أن اللاعبين الحاليين لا يولون المال أهمية كبيرة ويلعبون بحرارة فوق الميدان، سنحضّر جيدا من أجل أن نقدم كأس عالم في المستوى، وثقتي كبيرة في الأشخاص الذين بجانبي وكذا اللاعبين.

 شاركت في أربع كؤوس للعالم، وكانت هناك ايجابيات وسلبيات في المنتخب البلجيكي، الآن ستمكثون في البرازيل شهرا على الأقل، ما هي الضوابط التي ستعتمد عليها من أجل تسيير هذه المجموعة الشابة، حتى لا تتكرر السلبيات التي عشتها من قبل؟

كل شيء راسخ في ذهني، وما حدث في الماضي مدون في ذاكرتي، حسب خبرتي فإن المشكل قبل بداية الدورة، حيث سنتنقل إلى البرازيل يوم 10 جوان وأول مواجهة لنا يوم 17 وبعد كل ثلاث أيام سنخوض لقاءا، الوقت سيمضي سريعا لكن قبلها سنخوض تربصا مغلقا لأسبوعين وضعت برنامجا خاصا لذلك، وسأحاول تسيير الوضعية كما يجب.

المنتخب البلجيكي يملك العديد من العناصر الجيّدة، ما يعني أنك من الممكن أن تضحي بهم في قائمة الـ23، ألن يشكل لك هذا الأمر مشكلا؟

لا، لا مشكل لديّ، بلا شك سأضحي ببعض اللاعبين على حساب آخرين بما أن التعداد ثري، لديّ قائمة من 30 لاعبا لكن قوانين “الفيفا” لا تسمح سوى بقائمة تضم 23 لاعبا فقط من بينهم 3 حراس، الأمور ستكون صعبة هناك خيارات على حسب المناصب، وأنا مضطر لاختيار العناصر التي تمثل بلجيكا أحسن تمثيل.

 هناك اللاعب الشاب لمانشيستر يونايتد عدنان جانوزاي، صاحب الجنسية المزدوجة، أأنت مستعد لاستدعائه للمنتخب البلجيكي في المونديال؟

كل الصحف بدأت من الآن تتحدث عن هذا اللاعب، لكن ليس لديّ أي تعليق على هذه النقطة.

 في حال التأهل إلى الدور الثاني أيّهما تفضّل مواجهة ألمانيا أو البرتغال؟

هناك أيضا غانا والولايات المتحدة الأمريكية، حقيقة لا مشكل لديّ هناك أربعة منتخبات تتنافس على تأشيرة التأهل للدور الثاني ألمانيا، البرتغال، الولايات المتحدة وكذا غانا، من جهتي لا يوجد أي مشكل ومستعد لمواجهة أي منتخب كان.

هل لك أن تكشف لنا أسباب اختيارك للمنتخب الإيفواري من إفريقيا لمواجهته وديا؟

اتفقنا على برمجة هذه المباراة الودية قبل 6 أشهر من الآن، وليس بعد إجراء عملية القرعة، كما كانت لدينا فرص لمواجهة غانا وحتى الكاميرون، حيث أرغب في أن أواجه منتخبات متنوعة ومختلفة الثقافات، حتى يتعرف أشبالي على طريقة لعب المنتخبات الإفريقية، كوت ديفوار تملك لاعبين جيدين ويتميزون بالسرعة، بعدها سنواجه لوكسمبورغ وأخيرا السويد.

 وفيما يخص المنتخب التونسي؟

المنتخب التونسي يتمتع تقريبا بنفس طريقة لعب المنتخب الجزائري وهذا سبب اختيارنا له.

 ومن ترشح للظفر بالتاج العالمي المقبل؟

دون تردد أقول البرازيل، لأنه فريق عالمي، ويلعب على أرضه وأمام جماهيره التي ستقف وراءه، كل هذه الأمور تجعل من المنتخب البرازيلي أول المرشحين لافتكاك الكأس العالمية المقبلة، يليه المنتخب الإسباني حامل اللقب، فالمنتخب الألماني الذي أضعه في الرواق الثالث.

مقالات ذات صلة