اقتصاد
وزير السياحة من تيبازة :

حظيرة “دنيا بارك” ومناطق التوسع السياحي تعرضت لنهب واستنزاف

الشروق أونلاين
  • 13395
  • 26
الأرشيف
دنيا يارك

كشف أمس، وزير السياحة والتهيئة العمرانية والصناعة التقليدية عبد الوهاب نوري، عن إنشاء خلايا مركزية لمتابعة عمليات الترميم والعصرنة التي مست اغلب المركبات السياحية والحمامات المعدنية ومراقبة صرف الأموال الضخمة المرصودة لها، والتي قال الوزير أنها ماتزال تراوح مكانها منذ خمس سنوات، كما تطرق وبلغة حادة لما تعرضت له حظيرة “دنيا بارك” من استنزاف لجزء هام من وعائها العقاري بطرق غير قانونية من قبل شخصيات نافذة، وهو نفس المآل الذي عرفته مناطق التوسع السياحي عبر 14 ولاية ساحلية من خلال التعدي الفاضح على الأراضي بطرق مشبوهة .

الوزير نوري وخلال الزيارة التي قادته أمس إلى ولاية تيبازة لتفقد بعض مشاريع قطاعه، انتقد بشدة طريقة الاستنزاف المفضوح الذي تعرضت له حديقة دنيا بارك بالعاصمة، وقال “عندما استلمت زمام الأمور بالوزارة تفاجأت للتعدي السافر على منطقة محمية تعتبر رئة العاصمة بهذه الطريقة”، وأضاف “أن 65 هكتارا من مجموع مساحة الحظيرة المقدرة بـ1095 هكتار تم توزيعها بطريقة غير قانونية وفي الخفاء حتى لا يسمع بها الرأي العام  لصالح 96 مستفيدا مشبوها بحجة الاستثمار”، وتساءل الوزير إن كانت ترقية فاست فود هو المنتظر من عمليات دعم الاستثمار، حيث أكد من مجمل 40 استفادة وجهت للمطاعم ومحلات الأكل السريع دون رخص البناء أو حتى وثيقة قانونية بمبالغ رمزية، ووصف الوزير النهب المنظم الذي تعرضت له الحظيرة بالجريمة بكل المقاييس، الأمر الذي دفع مصالحه إلى إلغاء الاستفادة واسترجاع الأراضي المنهوبة ووقف العبث بها .

وبخصوص مناطق التوسع السياحي التي أنشئت بمرسوم رئاسي سنة 1988 عبر 14 ولاية ساحلية، قال الوزير إن جزءا هاما من وعائها العقاري تعرض للنهب والاعتداء واستغلت لأغراض مختلفة، إلا في المجال السياحي، وأكد الوزير انه حان الأوان لجرد تلك المناطق لتوجيه المستثمرين لإنشاء المركبات السياحية والمشاريع التي تعود بالفائدة على الخزينة العمومية، وأكد الوزير ان تحقيقا في قضية استفادات مشبوهة سيتم، وعلى اثرها سيتخذ القرارات اللازمة  .

وفيما يتعلق بعمليات الترميم التي تعرفها المركبات السياحية والفنادق الحموية،  استنكر الوزير التأخر غير المبرر للعملية، وقال ان أمر متابعة العملية أسند لغير أهله، الأمر الذي تسبب في هذه الوتيرة البطيئة التي بقيت تراوح مكانها منذ 5 سنوات، وأعلن عن إنشاء خلايا من الموظفين المختصين لتقوم بمهمة متابعة هذا البرنامج الضخم الذي خصصت له الدولة أكثر 70 مليار دينار، وأكد ان هذا الإجراء سيدخل حيز التنفيذ في الآجال القريبة، وتأسف الوزير للوضع المزري للمنتجعات السياحية التي تدهورت بشكل غير مقبول  .

وفي تقييمه لموسم الاصطياف، أعرب الوزير عن عدم رضاه نظرا لما حدث ومن تجاوزات وتقصير من السلطات المحلية في توفير الظروف الملائمة للمصطافين، وقال الوزير إن الإمكانيات  التي سخرتها الدولة لإنجاح موسم الاصطياف عرفت بعض النقائص وكان بالإمكان تقديم الأفضل، وعلينا مستقبلا إيجاد الحلول المناسبة للقضاء على كل المشاكل التي شابت موسم الاصطياف على غرار الاستغلال الأمثل لحظائر ركن السيارات ونظافة المحيط وكل الظروف التي يحتاجها المصطاف.

مقالات ذات صلة