حفل افتتاح بسيط وإقبال جماهيري كبير … والأشغال لم تنته
عرف حفل افتتاح كأس إفريقيا للمحليين بالسودان استعمالا مفرطا للألعاب النارية، على حساب اللوحات الفنية التي كان من المفروض أن تقدم للجمهور الحاضر ولزوار السودان، لتعرّفهم بثقافة الشعب السوداني وتاريخه العريق.وكان الحفل بسيطا بحيث قامت مجموعة من الشبان بتقديم مجسم كأس إفريقيا لرئيس اللجنة المنظمة، في الوقت الذي كانت تستعمل فيه المؤثرات الصوتية، وتقديم المنتخبات المشاركة من خلال عرض علم كل بلد .ويشار إلى أن صوت الألعاب النارية المدوية، أزعجت كثيرا اللاعبين، بحيث أثرت على تركيزهم خاصة وأنها، لم تتوقف إلا قبل ثلاث أو أربع دقائق قبل بداية اللقاء، وحتى الدخان كان كثيفا وحجب الرؤية عن اللاعبين لبعض الوقت.وعلى الرغم من أن الحفل كان بسيطا، إلا أن الجمهور السوداني تفاعل كثيرا مع العرض المقدم قبل بداية اللقاء، علما بأن السودان لم تنظم مثل هذه الدورات منذ مدة طويلة .
ولئن لم يكن باديا على سكان الخرطوم الاهتمام بكأس إفريقيا للمحليين، بحيث لاحظنا عدم وجود لافتات في شوارع العاصمة خاصة با “الشان”، إلا أن ملعب الخرطوم امتلأ عن آخره بعد دقائق فقط عن فتح الأبواب أمام الجمهور، الذي لم يبال بدرجة الحرارة العالية، ويشار إلى أن عددا كبيرا من السودانيين لم يتمكنوا من الولوج إلى الملعب الذي لا تسع مدرجاته لأكثر من 30 ألف متفرج .
دكة البدلاء جهزّت في اللحظات الأخيرة
الأشغال بملعب الخرطوم لم تنته في وقتها المحدد مثلما وعدت لجنة التنظيم، فقبل بداية الحفل والمواجهة الأولى بين منتخبي السودان والغابون، كان عمال الملعب يقومون ببعض الترميمات عند المدخل الرئيسي وعلى حافة أرضية الميدان أيضا بسرعة كبيرة لأن الوقت كان يداهمهم، وحتى دكة البدلاء لم تجهّز إلا في اللحظات الأخيرة، بحيث تم تركيبها من قبل عمال الملعب .
” المقصورة ” عارية والأشغال بها لم تنته
“مقصورة” الملعب لم تجهز أيضا بنسبة مائة بالمائة، بحيث تم وضع كل الكراسي الجديدة 24 ساعة قبل حفل الافتتاح، والمقصورة بقيت عارية ولم تغط لأن الوقت لم يكن كافيا لتغطيتها كلية، وعليه فإن الوفد الإعلامي والضيوف عانوا وسيعانون من درجة الحرارة العالية، إلى غاية تهيئتها بصفة نهائية .
تغيير نظام الافتتاح من أجل ضمان حضور الجماهير
قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تغيير نظام افتتاح المنافسات الإفريقية، حيث قامت ببرمجة مبارتين في الافتتاح عوض مباراة واحدة، وذلك قصد ضمان حضور جماهيري في المباراتين، وحسب التغييرات الجديدة فإن منتخب البلد المنظم سيلعب ثاني مباراة من أجل ضمان بقاء الجمهور في المدرجات .
ومن باب الصدفة فإن اسم الجزائر كان مرة أخرى حاضرا في تغيير نظام المنافسات الخارجية، بعدما كان المنتخب الوطني وراء تغيير توقيت المباريات الأخيرة في الدور الأول بعد فضيحة مونديال 82 التي ذهب ضحيتها الخضر، وكذا ما وقع في كأس إفريقيا 2010 بأنغولا عندما غيّرت الكاف نظام تنفيذ ركلات الترجيح بعد الفضيحة التي حدثت في مباراة الجزائر ومصر في نصف النهائي .
استياء في السودان بسبب توقيت المباريات
أبدت الجماهير السودانية استيائها من التوقيت الذي أقره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عندما برمج المباريات على الساعة الثالثة والنصف بالتوقيت المحلي، وهو ما لايناسب الكثير من الأنصار بسبب ارتباطاتهم المهنية، مما يقلل من حضورهم إلى المدرجات، ويقلل من نجاح هذه المنافسة .