حفل تأبين للوجوه الرياضية الراحلة مخلوفي وخالف وبوزيدي
احتضنت، مساء السبت، قاعة الدوم التابعة للمركز التجاري بارك مول بسطيف، حفل تأبين لكل من المجاهد واللاعب السابق في صفوف فريق جبهة التحرير الوطني رشيد مخلوفي والمدرب الأسبق للفريق الوطني محيي الدين خالف والمدرب يوسف بوزيدي الذين فقدتهم الساحة الرياضية الجزائرية مؤخرا.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، قال والي سطيف، مصطفى ليماني، “إن هذا الحفل التكريمي الرمزي هو فرصة لنقف وقفة عرفان وتقدير تخليدا لذكرى ثلاثة من قامات رياضة كرة القدم الجزائرية، رجال من الزمن الجميل فقدناهم قبل أشهر قليلة”.
وتطرق ذات المسؤول بالمناسبة لمآثر الفقيد رشيد مخلوفي، لاعب فريق جبهة التحرير الوطني، ومدرب المنتخب الوطني سابقا، والرئيس الأسبق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، الذي وافته المنية بتاريخ 08 نوفمبر 2024، قائلا: “لقد ترك وراءه إرثا حافلا بالإنجازات، صنعه بتألقه كلاعب مع فريق اتحاد سطيف، مسقط رأسه، ثم كلاعب محترف في صفوف فريق سانت إتيان الفرنسي، ليغادره إلى فريق جبهة التحرير الوطني ملبيا نداء الواجب الوطني المقدس، فمسيرته النضالية تحمل درسا عميقا للأجيال الصاعدة، حول قيم الشجاعة والتضحية من أجل الوطن”.
كما ذكر ذات المسؤول الحضور المتكون من عديد الشخصيات الرياضية الوطنية بمآثر أيقونة كرة القدم الجزائرية، المدرب محيي الدين خالف، الذي توفي بتاريخ 10 ديسمبر 2024، والذي شهدت مسيرته هو الآخر إنجازات حافلة، حيث يعد أحد أشهر المدربين الذين أنجبتهم الجزائر، كما أن اسمه مدون في الذاكرة، ومرتبط بفوز الجزائر التاريخي على الماكنات الألمانية في ملحمة خيخون بمونديال إسبانيا 1982، حيث كان على رأس العارضة الفنية للمنتخب رفقة المرحوم رشيد مخلوفي، كما أشرف على تدريب بعض الأندية الجزائرية العريقة.
وعرج الوالي في كلمته بعد ذلك للحديث عن مآثر الفقيد يوسف بوزيدي، الذي يعد أيضا من الأسماء اللامعة في مجال التدريب بالجزائر والذي فارق الحياة بتاريخ 12 ديسمبر 2024 والذي يملك سجلا كبيرا من الإنجازات والتتويجات، خلال مسيرته الكروية بتدريبه لعديد الأندية والفرق ذات السمعة الكبيرة، دون إغفال البصمة الكبيرة التي تركها خلال تدريبه للفريق العريق اتحاد سطيف.
بدوره، صرح السيد الشريف بورنان، رئيس جمعية “نجمة” للشباب والرياضة ما بين الولايات، بأن هذه المبادرة جاءت عرفانا وتقديرا لما قدمته هذه الأسماء لكرة القدم الجزائرية وتشريفها للجزائر في مختلف المحافل الرياضية، مشيرا إلى أن هذه الالتفاتة تعد من تقاليد الجمعية التي اعتادت تنظيم مثل هذه المبادرات في مختلف ولايات الوطن.
وقد جرى هذا اللقاء المنظم من طرف المجلس الشعبي لبلدية سطيف بالتنسيق مع جمعية نجمة الوطنية للرياضة والشباب ومديرية الشباب والرياضة المحلية، بحضور عديد الشخصيات والوجوه الثقافية والرياضية المحلية والوطنية على غرار اللاعبين السابقين عبد الحميد صالحي وصالح عصاد وعبد الله ماتام والحكمين السابقين مسعود كوسة وسليم أوساسي وعدد معتبر من لاعبي كرة القدم الجزائرية من مختلف الأجيال.