تبعات توصيف الأمم المتحدة لأعمال القذافي بـ "الجرائم ضد الإنسانية"
حقوقيون لـ ”الشروق” : تحويل القذافي إلى المحكمة الدولية مفروغ منه
أجمع حقوقيون وهيئات مدافعة عن حقوق الإنسان في العالم على أن العقيد معمر القذافي أمام مصير المثول أمام محكمة الجنايات الدولية، بعد إصدار هيئة الأمم المتحدة قرارا يصف ما يجري في ليبيا هي “جرائم ضد الإنسانية”، مما يستوجب مثول الرئيس الليبي بعد نهاية مسلسل الأحداث أمام المحكمة الدولية.
- أكد رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان، جمال عيد، على أن توصيف هيئة الأمم المتحدة لما يرتكب في حق الشعب الليبي بـ “الجرائم ضد الإنسانية” كفيل بتحويل معمر القذافي إلى محكمة الجنايات الدولية، وتسليط عقوبات أممية على نظامه، مثل طرده من المناصب الأممية التي هو عضو فيها، وعلى رأسها المجلس العالمي لحقوق الإنسان وفروعه الدولية.
- واستبعد المتحدث، في تصريح لـ “الشروق”، أن يكون هناك تدخل أجنبي في ليبيا بسبب ما يقوده القذافي من حرب شعواء ضد شعبه، مبررا بأن “ذلك يحتاج إلى قرار جديد يقضي بالتدخل العسكري”، وأضاف عيد أن الشبكة العربية لحقوق الإنسان تدعم تحويل القذافي إلى محكمة الجنايات الدولية بسبب الشهادات التي تصلهم من الاستخدام المفرط للقوة ضدّ الشعب وفتح النار عليه من طرف المرتزقة.
- من جهتها قالت فيوليت داغر، رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان، لـ “الشروق”، أن “قرار هيئة الأمم المتحدة جاء متأخرا عن موعده وكان يجب إصداره عندما بدأ القذافي في إبادة شعبه قبل 11 يوما، وذكرت أن هذا القرار يترتب عليه حتميا تقديم القذافي أمام محكمة الجنايات الدولية، ويمكن أيضا أن يحاكم من قبل محاكم بلده على جرائمه ضد الشعب الليبي.
- وكشفت المتحدثة بأنه “تم تقديم طلب للجنة العربية بأن يتابع القذافي بتهمة جرائمه الدولية وكذا أعوانه، وهذا لن يكون صعبا نظرا لتوفر الأدلة والقرائن على ما ارتكبه، كما سيحاكم أيضا على الجرائم الاقتصادية التي قام بها والفساد المالي الذي تكبدته ليبيا خلال هذه الأيام الأخيرة”.
- وقال الباحث والأستاذ في العلوم السياسية عبد المنصف البوري لـ “الشروق” أن “القذافي أصبح مجرم حرب من الناحية القانونية بمجرد إعطائه أوامر لتصفية خصومه السياسيين الذين لا يمثلون إلا الشعب الأعزل”، مضيفا بأنه “يجب أن يقف أمام المحاكم المحلية بليبيا قبل أن يعرض على محكمة الجنايات الدولية، بسبب الجرائم التي ارتكبها بحق 1270 سجين بسجن أبوسليم، وممارسته للتصفية الجسدية بحق المنظمات الطلابية، واغتيال الكتاب والصحفيين داخل وخارج ليبيا، وكذا قضية اختطاف كلا من منصور الكيفي وموسى الصدر”.
- وقال المعارض الليبي إن “أمثال القذافي لا يستسلمون وأنه في النهاية يجب أن يقف أمام محكمة الجنايات الدولية، بموجب القرار الذي أصدرته هيئة الأمم المتحدة”. وأوضح البوري بأن هذا القرار يرفضه الليبيون باعتبار تجربة العراق المريرة”.