-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حقوقيون في خدمة المجرمين!

حسين لقرع
  • 4284
  • 10
حقوقيون في خدمة المجرمين!

بينما يتزايد الغليانُ الشعبي بسبب استمرار تجميد أحكام الإعدام منذ أواخر سنة 1993 وما أفرزه من تفاقمٍ كبير للجريمة، تتعالى أصواتٌ نشاز من “حقوقيين” معزولين عن شعبهم، داعيةً الدولةَ إلى إلغاء أحكام الإعدام تماماً واستبدالها بالسجن مدَّة طويلة!

هؤلاء “الحقوقيون” لم يخجلوا وهم يدّعون أن عقوبة الإعدام “همجية” و”عدوانٌ على الحق في الحياة” ليؤكّدوا بذلك تضامنهم المطلق مع القتلة المجرمين بدل أن يتعاطفوا مع ضحاياهم، ولسنا ندري كيف يُعَدّ تنفيذُ القصاص في حق مجرم قاتل “عدواناً على حياته” وهو الذي اعتدى على حياة شخصٍ آخر وسلبه إياها بلا رحمة أو شفقة؟ كيف يمكن أن يتضامن مثقفون يدّعون الدفاع عن “حقوق الإنسان” مع مختطِفي الأطفال ومغتصبيهم وقتلتِهم، ويزعمون أن إعدامهم “عدوانٌ على حياتهم”؟! وكيف يتطاولون على الله تعالى ويدّعون أن القصاص الذي شرّعه هو عقوبة “همجية” والعياذ بالله؟!

أما الأدهى من ذلك، فهو أن يزعم أحدُهم أن القرآن الكريم يتضمن -والعياذ بالله- “تناقضا” حينما يقول “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب”، فكيف يكون في الموت حياة؟ مع أن معنى الآية واضحٌ لكل ذي لبّ وعقل؛ فالقصاص يطهّر المجتمع من المجرمين ويحميه من تكرار جرائمهم، ويردع الكثيرَ من المنحرفين ويمنعهم من قتل غيرهم خوفا من القصاص، وفي هذا حياة للمجتمع، بل وحياة حتى لهؤلاء الذين يحجمون عن ارتكاب جرائم قتل خوفاً من القصاص، فلا يقتُلون ولا يُقتَلون، ولكن هذه الحكمة الربانية من القصاص لا يفهمها إلا الذين وصفتهم الآية الكريمة بذوي الألباب، وهذا المتعالم ليس منهم. 

مغالطةٌ أخرى حاول هؤلاء “الحقوقيون” الذين عقدوا ندوة للمرافعة لصالح إلغاء عقوبة الإعدام، تسويقَها؛ إذ نصّب بعضُهم نفسه فقيها لا يُشقُّ له غبار وراح يصف دعاة القصاص بأنهم لا يُحسِنون تفسير القرآن الكريم الذي يحثّ على العفو والرحمة أكثر من القصاص، ومن ثمة فقد طالب رئيسَ الجمهورية بإعلان العفو عن نحو 500 محكوم عليه بالإعدام، وهذا في الواقع تضليلٌ سافر للبسطاء من الناس؛ إذ أن الإسلام منح حق العفو عن القاتل لأهل القتيل وحدهم، مقابل ديَّةٍ يدفعها وأهلُه لهم، ولم يمنح هذا الحقَّ للحاكم، فعن أيّ عفو رئاسي يتحدّث هذا “الحقوقي” وهو حق مكفولٌ دينياً لذوي القتلى وحدهم، فإذا شاءوا قبلوا الديّة مقابل العفو عن القاتل، وإذا رفضوا وجبَ على الدولة تنفيذُ القصاص حتماً؟ ولماذا يتعالم ويُقحِم نفسه في مجالٍ غير اختصاصه ويتجاوز كل فقهاء الجزائر والعالم الإسلامي؟

بقي أن نقول فقط لرئيسة فرع منظمة العفو الدولية بالجزائر، بعد أن زعمت أنّ الإعدام هو “أكبر جريمة ضد الإنسانية؟!”: الجريمة الحقيقية هي أن يقوم مجرمٌ بقتل ضحيته بدمٍ بارد، ثم يُسجَن سنوات معدودة يعود بعدها إلى المجتمع ويسير متبجّحا مستفزا أهلَ ضحيته، وقد تكون الضحية طفلا ضعيفا اختطفه وانتهك عرضه، ثم قتله بوحشية ورمي جثته للكلاب.. هذه هي الجريمة التي كان يجب أن تشعروا بالخجل والعار وأنتم تدافعون عن “حق مقترفيها في الحياة” عوض أن تدافعوا عن الضحايا!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • said70

    اغلب هؤلاء الحقوقيون ماجورين من طرف هده المنظمات الخبيثة التي همها الوحيد نشر الفساد و الرديلة في مجتمعنا وتفتيته وتفكيكه بدعوى حرية التعبير وحرية المعتقد و والحق في الحياة .اتساءل دائما عندما يتكلم هؤلاء المعوقون اين هي حقوق الضحايا .لمادا لا يتكلمون عليها و يدافعون عنهم والله لم اعد افهم مادا يحدث لنا اصبح كل واحد فينا همه الوحيد تدمير بلده ووطنه خدمة لايديولوجيات و افكار غريبة علينا

  • yacine

    حتى الاحكام بالسجن مخففة تجد 5 سنوات او 7 سنوات او 10عشرة سنوات تمنينا فقط الحكم بالمؤبد و تحويله بعد ذلك الى 30 سنة سجن كما في بعض الدول المتقدمة و نتمنا ان تكون عقوبة اي شخص يستعمل سلاحا ابيض ادى الى الجروح بالحكم عليه 10 سنوات على الاقل و من يحطم ملك الغير ب 7 سنوات اي تشديد العقوبات خاصة لفئة المسبوقين و الغاء العفو تحت اي ظرف حتى اذا صفح الضحية الا بعد اجراء تحقيق لمنع التهديد اصبح المجرمون يعتدون حتى على رجال الامن و يحطمون املاك الدولة في وضح النهار لانهم يعلمون بان مصيرهم العفو ....

  • سليم الأول

    " لم يخجلوا وهم يدّعون أن عقوبة الإعدام "همجية" و"عدوانٌ على الحق في الحياة"
    ببساطة وجدوا أذانا صاغية من .....................

  • عميمر

    انهم تبع يا استاد لاسيدهم

  • بدون اسم

    شكرا أستاذ على المقال الرائع ردا على هؤلاء المتعالمين أدعياء العلم بل هم للجهل أقرب منه للعلم أو كما سماهم بن نبي رحمه الله أصحاب الجهل المركب؟؟؟

  • hocheimalhachemihh

    هؤلاء وغيرهم متغربون علمانيون ، يعارضون كل ما أتى به الأسلام من |أحكام وتشريعات ارضاء للغرب المتصهين والمعادين للأسلام ، وينسون هؤلاء الغرب أنهم من يحطمون القرى والمدن على ساكنيهم من أطفال ونساء!! وكل الحروب هم من أشعلوها من الحروب الصليبية الى الحربين العالميتين وغيهم من الحروب " وهؤلاء أنفسهم لايؤمنون بهذا الا لمصالح أنية وشهرة شيطانية يتمتعون بها في ليالي جهنمية في بلاد الجن والشياطين، الذين يفسدون ولا يصلحون، فاللهم اكفينا شر المفسدين

  • نبيل

    حشاكم الحكومة هي لراهي تبع في هاذو الشياته تاوع الكفار و مخليا سيد الاخيار محمد صلى الله عليه وسلم.ربي يهدي حكمنا و يطبقوا شرع ربنا.قولوا امين

  • بدون اسم

    الجهال هم قدر الجزائر يا سي حسين.........الجزائر يحكمها جهال لايملكون من الشهادات العلمية غير الاسم...قانونيون او جامعيون او بروفيسورات هم في الحقيقة اجهل الجهال ..فالشهادات في الجزائر كالزطلة التي تنتشر في شوارع واقبية وزقاقات خاصة..فقط ادفع تحصل على ماتريد

  • الطيب

    دفاعهم عن مجرمين ثبت إجرامهم دليل على أنهم ليسوا من أولي الألباب .

  • تشير فريد

    هؤلاء الحقوقيون مجرد شرذمة تتغنى بشعارات فضفاضة،همهم الوحيد معارضة الشريعة الإسلامية ...أنا متيقن لوأن واحدا منهم أصابه ما أصاب الناس على يد هؤلاء المجرمين فستتغير أفكارهم 360 درجة،لأن الجمرة ما يحس بها غير اللي عافس عليها على رأي أجدادنا الكرام..