-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حقوق الإنسان المجرم!

عمار يزلي
  • 5301
  • 9
حقوق الإنسان المجرم!
الأرشيف

عندما يتشدق البعض ممن يحسبون أنفسهم على “دين حقوق الإنسان”، ويخرجون حتى عن الصواب “الإنساني” باتهام كل من يطالب بالعدالة الإلهية في القصاص “بالإرهاب الداعشي”، فهذا لعمر عمار لمنتهى الغباء الذي لا يعمر! إذ كيف يحق لغير عاقل، فضلا عن عاقل أو “هوموسابينس” أو حتى إنسان جاوا وإنسان نياندرتال أن يُكبِر في حق قاتل الأطفال، حق القتل! بل ويطالب بحقوق “الإنسان” على قاتل البراءة، وكأن الأطفال والمقتول ليس إنسانا حتى يكبر فيه هذا الحق! وأن حقوق الإنسان لا تمنح إلا للمجرمين الأحياء!

 هذه المفارقة، تجعل الإنسان غير إنساني بالمرة، لأنه ينصر القاتل ويغمض حق المقتول وعائلته من القصاص الذي لم يغمضه حتى المشرًع الأعلى سبحانه! هؤلاء “المتألهين” الجدد، لا نجدهم يدافعون عن حق القاتل إلا إذا كان المعني به مسلما أو مدع له! مع أن “زعيمة” حقوق الإنسان المزعومة، أمريكا هي الأخرى تقر بالإعدام في حق المجرمين! أيا كان هذا القتل، رحيما أو غير رحيم! فلا فرق بأن يقتل القاتل سما أو حقنا أو بالكرسي الكهربائي أو بالمقصلة! فما يضر الشاة سلخها بعد ذبحها على رأي السيدة أسماء ذات النطاقين! فالعدالة الإلهية واضحة، ومن يرد أن يقفز على هذه العدالة فليتبوأ مقعدة في النار! نار الدنيا قبل نار الآخرة!

نمت على هذا الألم الذي يعصر قلوب الناس والعائلات المفجوعة في فلذات أكبادها، ويعصر قلوبنا جميعا، إلا من لا مكان للرحمة في “كلوبهم” من المجرمين والمدافعين عنهم، لأجد نفسي أسأل واحدا من هؤلاء “المدافعين” عن “حق قتل الأطفال، باسم الدفاع عن حقوق الإنسان”! قلت له: آآآسي محمد!، كيف تتهم المطالبين بالإعدام في حق قتلة الأطفال بأنهم دواعش؟ قال لي: لأنهم “دراكويلات” يعيشون على حب الدم! قلت له: أنت تدعم قول فرعون “أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين” وتتكبر حتى على الباري عز وجل! الله هو من شرع “العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص” والبادي أظلم! هل أنت أرحم من رب العزة.. آآآبوعزة؟! ثم أسألك سؤالا شخصيا: هل أنت متزوج ولك أبناء؟ قال لي: أنا متزوج وليس لي أبناء! ربي ما عطانيش! قلت له: آآآه! فهمت الآن! روح تزوج وأنجب أبناء وبعدها تعالى قل لي رأيك! إن شاء الله فقط لا يحصل لهم مكروه مثل ما حصل لنهال وأخوانها وأخواتها! قال لي: نطالب السجن وليس بالقتل! قلت له: أي، تطالب بالعفو الرئاسي فيما بعد؟! قال لي: السجن عقوبة صعبة أكثر من الإعدام، لأنها تسلب المواطن حريته! قلت له: ماذا تقترحون لمثل هؤلاء في السجون: قال لي: نطالب بتشديد العقوبة على القاتل كأن نسجنه في أستوديو انفرادي ونمنع عنه “طروا جي” ونترك له الأنترنت بتدفق قليل، 1 جيغا فقط! ونسحب منه التلفزيون 3D! ونترك له أكسترا بلا فقط! ولا يزور عائلته إلا في الأعياد ورمضان والمناسبات الدينية والعطلة الصيفية. ولا يزوره أهله إلا 5 مرات في الأسبوع عوض 7! ولا يأكل إلا ما يأكله نزلاء فندق 3 نجوم! نجرده من الامتيازات الخاصة كاللعب بلعبة “بوكيمون غو”! قلت له: مشي خير تعطوه فيزا شنغن وباسبور ديبلوماتيك و40 مليون شهريا ويترشح للانتخابات البرلمانية القادمة باش يعمم قانون العفو على المجرمين وقتلة أبنائنا؟

تركته قبل أن استيقظ على خبر مقتل طفل آخر!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • الجاهل

    أعتقد بأن تفعيل القصاص مطلب مؤسساتي و شعبي، و لتفعيله و يكون صداه مقرعا وعبرة واصلة متصلة غير عابرة منقطعة، والمطلوب من السلطات المختصة أن تنصب مشانق لا أقول في الشوارع والحدائق، ولكن في مسرح الجريمة و ينفذ القصاص علانية عكس جريمتها خفية.هكذا يسمع للقصاص صداه الرادع، ويثلج الصدر الفاجع،وتؤمن العوائل من الدموي الرواجع.

  • محمد

    مادا بعد الاعدام.هل انتم مستعدون.الجزايري يقابل مغهوم الاعدام بالقصاص الشرعي.يعني الزاني المحصن يرجم و العازب يجلد و السارق تقطع يده و انواع التعزير بالجلد حين الكدب و شرب المسكرات و التكاسل على الصلاة.ويخرجلك بولحية في المنام علاه منحي اللحية..ما الاعدام الا نص وضعي اقره الامريكان من اجل شنق المسلمين ثم ادا كان الجاني غيره اتووا بالبراهين العلمية ان الجاني ادا لم يكن محفوظ العقل و الحقوق المدنية كالاهمال و غير مستقر نفسيا يخفف عنه الحكم باسم القانون فهل الشعب يريد القصاص او الاعدام لكم الاختيار

  • مدافع عن البراءة - تلمسان

    يجب أن تنصب جهود حماية حقوق الانسان على حماية الانسان الذي توجد فيه إنسانية. فالحماية يجب أن توجه للبراءة والشرفاء من كل صور انتهاك حقهم في الحياة والأمن، ويحسن بأشباه المدافعين عن حقوق الانسان التنديد بكل أشكال العدوان التي تمس المواطنين في أرواحهم وأجسادهم وأعراضهم وأموالهم وليس تفقد حال المجرمين والتبجح أمام المنظمات الدولية بحماية المجرمين... إنه الافلاس الديني والقيمي والأخلاقي والفكري
    لقد طفح الكيل ...انقلبت المعايير وأصبحنا نهتم بالمجرم أكثر من الضحية وكل من يعانون بعدها...

  • مدافع عن البراءة - تلمسان

    إن قلوبنا تعتصر دما مرتين لفراق براءة بهمجية وحوش بشرية ولتبرير جريمتهم النكراء والدفاع عنهم من قبل مفكرين وممثلين لأحزاب ومدافعين عن حقوق المجرمين
    كل الرعاية والاهتمام والمواساة يجب أن توجه للضحية التي ينبغي أن نقتص لها ولكل عائلتها ولكل جيرانبها ولكل عائلتها من شرفاء الجزائر لأننا نتألم ونتحسر على هذا الظلم والإجحاف
    ألا يكفي هؤلاء المجرمين الالتفات إلى حجم المعاناة التي تكبدتها هذه البراءة من يوم اختطافها ولحظات الرعب التي عاشتها أسرتها الكريمة وكل شرفاء الجزائر - أيها المجرمون مرتين

  • ابن مدينة البيبان

    Baraka Allaho fik si Ammar..

  • Dr. DOUADJI

    بارك الله فيك وفي مقالك الرائع ، والله لقد كتبت مافي قلبي. و السلام عليكم ورحمة اللّه.

  • الطيب

    أليست عائلات الضحايا من الناس !؟ فأين حقها يا جمعيات حقوق الإنسان في كشف الحقائق و تنفيذ القصاص على الذي ثبت عليه ارتكاب جريمة قتل فلذات أكبادهم !؟ ولا جمعيتكم ماراهاش تتحدث علينا و على حقوقنا !!؟ فهمونا برك !

  • الجاهل

    للإنسان مطلقا حقوق وواجبات والمجرم (الجلاد) يرى بأن له حق التعدي، و المعتدى عليه (الضحية) يرى أو يرى له حق دفع التعدي لا جدال بأن كفة أنصار الضحية راجحة وهي مع القصاص و خاصة إذا كانت الضحية مقتولة، كأضحية العيد الصغيرة غير مجزأة في سنها فالمهنئين لا يأكلون منها إحتكاما للشرع و تضامنا مع السن، فإذا كان هذا هو تعاملنا الراقي مع الحيوان فكيف يكون موقفنا مع فلذات اكبادنا؟ و سبق رفضنا أكل كبد و لحم وشحم صغير المباح لنا.

  • رشيد - Rachid

    قال الله تعالى: "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب".
    القصاص يجلب الحياة وليس الموت... ولكن لا ألباب لمن تنادي.