الجزائر
نقطة تحوّل حاسمة في اليوم السابع للمحاكمة:

“حقيبة الظهر”… العلبة السوداء التي أخلطت أوراق “بزناسية” الذهب!

نوارة باشوش
  • 17115
  • 0
ح.م

تفاصيل مثيرة تخرج إلى العلن من حقيبة ظهر بسيطة تحتوي على سجلات ودفاتر استعملها القاضي كدليل وقرينة ثابتة في المحاكمة.. لتشكل نقطة تحوّل حاسمة في كشف خيوط الجريمة، عن كيفية “البزسنة” والتجارة في المعدن الأصفر ومن يقف وراء هذه العمليات الممنهجة.. حيثيات جديدة شدت الأنظار مجددا داخل قاعة المحكمة بسيدي امحمد التي تحولت إلى مسرح لكشف خبايا شبكة معقدة لـ”الدهّابة” والمتاجرة غير المشروعة بالذهب..
في اليوم السابع على التوالي لمحاكمة المتهمين في فضيحة “الذهب”، ومع استمرار مناقشة وقائع واحدة من أكثر المحاكمات إثارة، فضح قاضي الفرع الثالث لدى القطب الاقتصادي والمالي وبحنكة كبيرة، الطريقة غير القانونية التي تعمل بها شركات الذهب، بعد سحب الاعتماد منها من طرف وزارة المالية من خلال بيع وشراء كيلوغرامات الذهب في السوق السوداء.. وهذه هي تفاصيل “السكادو”…

“حقيبة الظهر”.. وخبايا “البزنسة” بالذهب
القاضي يستجوب “ت. بلقاسم” صاحب شركة لاستيراد الذهب مع إخوته الفارين من العدالة.
القاضي: ماذا تقول بخصوص التهم الموجه إليك؟
المتهم: أنكر جميع التهم المنسوبة لي.
القاضي: متى باشرت تجارة الذهب؟
المتهم: سيدي الرئيس، حاليا أنشط في مجال الفلاحة ولدي بطاقة فلاح منذ سنة 2013 إلى يومنا، وقبلها كنت أمارس نشاط بيع الحلي والمجوهرات بمحلي التجاري ببوسعادة وهذا في الفترة الممتدة من سنة 1995 إلى سنة 2013.
القاضي: وبعدها توقفت عن هذا النشاط وأسست شركة مع إخوتك؟
المتهم: نعم، قمت بتأسيس الشركة رفقة عمر وخالد وحسان المختص نشاطها في استيراد الذهب وكان هذا خلال سنة واحدة سنة 2013 وحاليا توقفت عن النشاط بداية سنة 2014.
القاضي: أين مقرها؟
المتهم: بولاية بسكرة.
القاضي: رأس مال الشركة 20 مليارا، صحيح؟
المتهم: نعم بالضبط.
القاضي: ما هي علاقة شركتكم بشركة “THE BEST IN GOLD”؟
المتهم: ما عندي أي علاقة مع هذه الشركة سيدي الرئيس.
القاضي: ومع شركة “وسام بيجو”؟
المتهم: نفس الشيء لا تربطني أي علاقة مع “وسام بيجو”.
القاضي: مع من تعاملتم إذن؟
المتهم: “خدمنا 6 أشهر وبعدها وزارة المالية سحبت منا الاعتماد… سيدي الرئيس أنا لا علاقة لي بتجارة الذهب منذ سنة 2013 وأنا أمارس نشاطا مهنيا يتمثل في الفلاحة وعندي تقريبا 19 شهرا في السجن ولم أفهم “لماذا جابوني هنا”؟
القاضي: أنا نفهمك لماذا “جابوك هنا”.. عند تفتيش منزلك العائلي، على ماذا عثروا مصالح الضبطية القضائية؟
المتهم: “شويا ذهب”.
القاضي يقاطعه ويحصي له المحجوزات قائلا “عثروا على 165 سلسلة عنق، زوج أقراط، 163 سوار، وهي مطبوعة بختم 750 إيطاليا، ما هو مصدر هذه الكمية المعتبرة من المجوهرات؟ ليرد عليه المتهم “نعم هذه المجوهرات ملك للعائلة وأنا اشتريتها بموجب فواتير محاسبية صحيحة من مداخيل نشاطي الفلاحي”.
القاضي: هي ملك للعائلة إذن؟
المتهم: نعم هي للزوجة وبناتي.
القاضي بتهكم “أنتم يعني تلبسوا غير الذهب.. مناقش وسناسل.. عجب؟”.
القاضي: وماذا عن كمية الذهب التي تم العثور عليها خلال تفتيش مقر الشركة؟
المتهم: لا أعرف سيدي الرئيس، كما قلت لكم فأنا توجهت إلى النشاط الفلاحي منذ سنة 2013، وكنت فعلا اشتري الذهب بكميات قليلة 100غ و200 غ و300غ، كما يقال “حدايد لشدايد”.
القاضي: فسر لنا العثور على مجوهرات ذات منشأ أجنبي وبدون دمغة الضمان الجزائرية وهي متطابقة مع المجوهرات المضبوطة خلال تفتيش مقر شركة وسام للمجوهرات؟
المتهم: هذا غير صحيح، سيدي الرئيس، ولا أساس له من الصحة، فأنا لم يسبق لي وأن تعاملت مع شركة “وسام بيجو” ولم يسبق لي وأن اشتريت منها أي بضاعة.. السلع في السوق متشابهة ويوجد عدة تجار في مجال بيع المجوهرات يسوقون نفس النماذج والموديلات سواء بالجملة أو بالتجزئة.
القاضي: التحقيق الابتدائي توصل إلى أن أخوك “ت. عمر” يقوم باقتناء أغلب الكميات من الذهب التي تقوم شركة وسام للمجوهرات باستيرادها من دون أي فواتير أو وثائق إدارية أو تجارية، كما يقوم باستلام كل الكمية المتواجدة في المخزن من المادة المصنعة، ليتم تقسيم المبلغ على أصحاب السجلات التجارية محل الممارسات التجارية الوهمية وهم المتهمون في قضية الحال مع تحرير فواتير بأسمائهم لتبرير هذه العمليات التجارية التدليسية بمعنى أن شركته مازالت تنشط؟
المتهم: ليس لدي أي علم بذلك.. ولا أعرف إن كان أخي عمر يشتري كمية الذهب المستوردة من عند شركة وسام للمجوهرات أم لا بدون فواتير.
القاضي: لكنك صرحت أمام الضبطية القضائية أنك تشغل منصب نائب مسير الشركة الإخوة “ت” ونظرا للعراقيل بخصوص الحصول على رخصة الاستيراد لجأتم إلى السوق السوداء من أجل اقتناء البضاعة من مختلف الممونين بدون فواتير، كما تقومون بتوزيع المنتج بدون فاتورة لعدة زبائن بائعي التجزئة؟
المتهم: أنكر هذه التصريحات سيدي الرئيس، ضابط الشرطة دونها من تلقاء نفسه وأمضيت عليها تحت التهديد والضرب.. فأنا لم يسبق لي أبدا وأن قمت بشراء الذهب من السوق السوداء أي بدون فواتير .
القاضي: تبين من خلال التحقيق أن “ج. عبد الرحمان” وعدد من المتهمين كانوا يتنقلون إلى مقر الشركتين “وسام بيجو” بأولاد فايت و”قولد” بباتنة بغرض الإمضاء والبصم والختم على وثائق مع جهلهم لمحتواها، ليتبين أنها فواتير وهمية ومزيفة، أي بدون استلامهم لأي كميات من الذهب، هل كنت تعلم بذلك؟
المتهم: سيدي القاضي، لا أعرف هؤلاء المتهمين وليس لدي أي علاقة بهم، كما لا أعلم أيضا بالوقائع المرتكبة من طرفهم.
القاضي: هل تعلم بالمحفظة التي تم العثور عليها في مركبة ابنك أيمن؟
المتهم: لا أعلم بذلك.
وفي هذا الأثناء ينادي القاضي على نجل بلقاسم، المتهم “ت.أيمن” المتابع بجنح تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة عابرة للحدود الوطنية وباستعمال التسهيلات التي يمنحها النشاط المهني، أفاد أنه لا يمارس أي نشاط مهني أو تجاري وأنه متخرج من المدرسة العليا للدراسات التجارية الكائنة بالقليعة.
وفي رده على سؤال القاضي فيما يخص النشاط المهني الذي يمارسه والده بلقاسم، فقد أوضح أنه يتمثل في الفلاحة منذ عدة سنوات، حيث يقوم بزراعة وإنتاج الشعير والقمح ومختلف الخضروات وتسويقها وأنه لا يمارس نشاط تجارة المجوهرات.
القاضي يسأله مجددا عن واقعة إيقافه من طرف عناصر الضبطية القضائية وهو يحاول الفرار على متن مركبة من نوع “فولسفاغن تيقوان”، وصرحت أمامهم أن الغرض من ذلك هو الحيلولة دون العثور على الحقيبة التي تركها لديك عمك عمر بمسكنكم العائلي؟ ليجيب عليه المتهم أيمن قائلا “هذا لا أساس له من الصحة سيدي الرئيس، فأنا لم أقم بالفرار، فقد خرجت من المسكن العائلي بصورة عادية وفجأة تم محاصرتي من طرف الشرطة من جميع الجهات، حيث امتثلت لهم وتم اقتيادتي مباشرة إلى مصالحهم”.
وأردف المتهم قائلا: أما بخصوص المحفظة التي كانت متواجدة بالمركبة فأنا لم أنتبه إليها إطلاقا ولم أكن أعلم ما بداخلها، كما أنني لا أعلم ما هي الطريقة التي يعتمدها والدي في تجارة الذهب وليس لدي أي معلومات في هذا الشأن وأنه كان منشغلا بالدراسة.
القاضي ينادي على “ت. بلقاسم” والد أيمن ويسأله هل تعلم بحقيبة الظهر التي تم العثور عليها في مركبة ابنك وهو يحاول الفرار، ليرد عليه بلقاسم قائلا “لا سيدي الريس، لا أعرف أصلا بهذه الحقيبة وما تضمه بداخلها؟”، القاضي يقاطعه “إذن لا تعرف بالحقيبة ولا بمضمونها”، وبنظرة حادة موجهة لبلقاسم وابنه أيمن يقرر على الفور رفع الجلسة ويقول “إلى بعد حين”؟
الساعة كانت تشير إلى الثالثة مساء… القاعة رقم 5.. دخول الموقوفين.. يرن الجرس، تدخل هيئة المحكمة ويعلن قاضي الفرع الثالث للقطب الاقتصادي والمالي عن استئناف الجلسة، الكل في مكانه، هيئة الدفاع في بهو قاعة الجلسات.. القاضي بدت عليه علامات “العزم” على كشف خيوط اللعبة، بلقاسم وابنه أيمن وأخوه الفار من العدالة عمر، وبأعلى صوت ينادي “ت. أيمن”.. أرواح.. يتقدم هذا الأخير إلى المكان المخصص للاستجواب.. ثم ينادي على بلقاسم الموقوف ويلتحق بابنه.. القاضي يرفع نظارته… يصمت قليلا، ثم ينادي على أمينة الضبط ويقول لها “إحضري السكادو..” حقيبة الظهر..
القاضي وباستهجان يخاطب المتهم أيمن “هل عرفت هذه الحقيبة”، هذا الأخير يرتبك ويرد “نعم”.. القاضي: هل تعرف ما بداخلها.. المتهم: لا… القاضي يتوجه صوب بلقاسم: وأنت هل تعرفها؟ المتهم: لا.
القاضي لأمنية الضبط افتحي المحفظة واخرجي ما بداخلها… يظهر أنها تحتوي على سجلات ودفاتر.. القاضي يواجه المتهمين قائلا “إنها تحتوي على 7 سجلات و5 دفاتر تجارية “… ثم يأخذ أحد الدفاتر مدون عليها بخط اليد البيانات والمعلومات الخاصة بنشاط كل من عمر وبلقاسم والمتعلق بتجارة الذهب… القاضي يطلب من بلقاسم التقرب ويقول له: هذا الدفتر لك، فيه اسمك؟ المتهم: ينكر؟ .. محامو دفاعه يتقربون من القاضي للتأكد من ذلك.. وفي الوقت نفسه القاضي يشرع في تلاوة ما دوّن داخل الدفتر قائلا: فلان وعلان… استلم واشترى وباع ذهب “كاسي”.. وغير ذلك.. هذا الدفتر يحتوي على قائمة للزبائن وديونهم مع الكميات المسلمة والمستلمة.. يعني أنكم تنشطون بطريقة غير قانونية مع أن الشركة سحب منها الاعتماد.. العرق يتصبب من بلقاسم ويمسح جبهته بمنديل.. وابنه أيمن يلتفت يمينا وشمالا والقاضي يخاطبهما قائلا “هذا ما لدي أنا.. هل لديكم شيء آخر؟… الكل يصمت ويعود إلى مكانه وهنا ينتهي الأمر الذي فيه يستفتيان”.

تحويل الملايير بالبنك في جنح الظلام
قاضي الفرع الثالث لدى القطب الاقتصادي والمالي يواصل فضح الوقائع ويكشف خلال استجواب المتهمين من فئة موظفي البنك الوطني الجزائري “BNA” وهما “ح. عبد الرحمان” مدير وكالة زيغود يوسف بالجزائر العاصمة والمتهم “إ. نصر الدين” موظف بنفس الوكالة، التواطؤ المباشر لهؤلاء في تسهيل الإجراءات البنكية لإتمام عمليات تحويل الملايير من الدينارات من حساب التجار المزيفين إلى حساب شركة “وسام بيجو”، عندما يغلق البنك أبوابه وتستمر عملية تحويل الأموال في جنح الظلام ولم لا إلى بزوغ أولى خيوط الفجر، ليثبت لهم القاضي أنهم فعلا ينشطون في إطار “جماعة إجرامية منظمة”.
المتهمان من جهتهما أنكرا التهم الموجهة إليهما من طرف المحكمة، ويؤكدان أن شركة “وسام بيجو” زبون قديم بالوكالة، وقال مدير وكالة البنك الوطني الجزائري، المتهم “ح. عبد الرحمان” خلال رده على أسئلة القاضي أنه سبق له تحرير تقريرين سريين إلى مديرية المطابقة للبنك الوطني الجزائري، خلال سنة 2022 موضوعهما التبليغ عن وجود شبهة في العمليات المالية المسجلة في الحساب البنكي الخاص بالشركة محل التحقيق وسام للمجوهرات، غير أن التعليمات التي تلقاها من طرف خلية معالجة الاستعلام المالي “CTRF” تضمنت معالجة هذه العمليات المالية بتوخي الحذر، من دون تلقيه لأي تعليمات أخرى بخصوص عدم فتح حسابات بنكية، لإجراء تحويلات مالية إلى الحساب الخاص بالشركة ذاتها.

منتوجي جزائري بأنامل جزائرية مائة بالمائة
وبالمقابل، واصل القاضي استجواب المتهمين من مسير شركات الذهب، حيث أنكر المتهم “م. عبد العزيز” مسير شركة “أورامال” المختصة في تصفية وإنتاج المجوهرات، التهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا، وقال أن جميع معاملاته صحيحة وقانونية بالدلائل والقرائن، مشيرا إلى أن مصنعه يضم 89 عاملا يسترزقون هم وعائلاتهم منه، كما أنا منتوجه جزائري بأنامل جزائرية مائة بالمائة وأن هذه المهنة ورثها عن والده.
القاضي: ماذا تقول بخصوص التهم الموجهة إليك؟
المتهم: أنكرها جملة وتفصيلا سيدي الرئيس.
القاضي: أنت مسير شركة “أورامال” “Oramel” متى تأسست وفي أي مجال تنشط؟
المتهم: تأسست سنة 2006 وهي مختصة في تصفية وإنتاج المجوهرات.. كما أنني سيدي الرئيس شرعت في ممارسة نشاط صناعة الذهب منذ سنة 1984 إلى يومنا هذا.
القاضي: ومن أسس شركة “وسام بيجو”؟
المتهم: أخي كريم.
القاضي: أنت شريكه؟
المتهم: لا، سيدي الرئيس.
القاضي: لكنكم كنتم شركاء في الاستيراد؟
المتهم: قبل سنة 2006 دخلت في شراكة مع إخوتي سمير وسفيان، كما أنني كنت في شراكة مع أخي كريم صالح في إطار شركة “بيامال” وكان ذلك سنة 1997 وبعدها انفصل عنا أخي كريم صالح وأسس شركة بمفرده وهي “وسام بيجو للمجوهرات” وهذا في سنة 2013.
القاضي: هل تعمل مع الوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن الثمينة الأخرى “AGENOR”؟
المتهم: نعم سيدي الرئيس، منذ سنة 2016، أنا عندي آلة التصفية التي من خلالها أقوم بعملية إنتاج الذهب التي تتم عبر مرحلتين، الأولى هي الحصول على المادة الأولية المتمثلة في الذهب الخام “السبائك”، حبيبات الذهب أو الذهب المستعمل، أما المرحلة الثانية هي شراء الذهب وتصنيعه.
القاضي: هل تشتري الذهب من شركة “وسام بيجو”؟
المتهم: نعم سيدي الرئيس، أشتري من عند “وسام بيجو” مثلها مثل شركة “أجينور”.
القاضي: ما هو رقم أعمالك وحجم معاملاتك مع شركة “وستم بيجو”.. بمعني كم كمية الذهب التي اشتريتها؟
المتهم: حوالي 35 كلغ من سنة 2020 إلى 2023 وهذا مسجل ضمن سجل الشرطة ومصرح به.
القاضي: هل هذه الكمية تحصلت عليها من “وسام بيجو” فقط؟
المتهم: لا سيدي الرئيس، من “وسام بيجو” و”AGENOR”.
القاضي: تملك رخصة لاستيراد مادة الذهب؟
المتهم: نعم سيدي الرئيس، تحصلت على رخصة استيراد مادة الذهب سنة 2017، وقد قمت بعمليتي استيراد من دولة فرنسا من عند شركة “كوكسن كلال”، شملت 20 كلغ من مادة الذهب الخام وهذا باستيفاء جميع الإجراءات القانونية وبعد مرور 7 أشهر قامت وزارة المالية بتجميد الرخصة.
القاضي: خلال تفتيش عناصر الضبطية القضائية لمقر شركتك “أورامال”، على ماذا عثروا؟
المتهم: تم العثور على حوالي 987 مليون سنتيم و19 كلغ من الذهب.
القاضي: ما هو مصدرها؟
المتهم: المبلغ المالي ملك لي ولأخواتي الشركاء وهي مبررة بالوثائق الثبوتية، أما بالنسبة لـ19 كلغ من مادة الذهب هي ملك للشركة بغرض تصنيعها.. سيدي الرئيس أنا عندي مصنع يضم 89 عاملا يسترزقون فيها هم وعائلاتهم، كما أنا منتوجي جزائري بأنامل جزائرية مائة بالمائة.. كما أن هذه المهنة ورثتها عن أبي.
القاضي: ما هي وضعية شركتك تجاه إدارة الضرائب؟
المتهم: وضعيتي تجاه الضرائب سليمة وصحيحة وجميع المبالغ مصرح بها، كما أن شركتي خضعت لتفتيش معمق سنة 2018 ولم يتم إبداء أي ملاحظات.
القاضي: وماذا عن رقم الأعمال الذي تحققه الشركة سنويا؟
المتهم: حققت ما قيمته 33 مليار سنتيم وهذا سنة 2022، إلا أن هذا المبلغ انخفض أثناء جائحة كوفيد 19.
القاضي: عدد لنا أملاكك؟
المتهم: عندي فيلا بحيدرة و3 مركبات من نوع “فريناندرلانروفار” سنة السير 2012، و”سيات ايبيزا” 2012 و”كو3″ سنة 2016.
القاضي: ما هي علاقتك بـ”ت. بلقاسم” وأخيه أعمر؟
المتهم: لا تربطني أي علاقة بهما…

مقالات ذات صلة