رياضة
حارس سجل في النهائي ووزير بكى في حضرة الرئيس

حكايات طريفة من داربي العاصمة من بومدين إلى بوتفليقة

الشروق أونلاين
  • 11282
  • 7
جعفر سعادة
سلال يسلم الكأس مكان الرئيس

داربي العاصمة، والجزائر الكبير، الذي تكرّر للمرة الخامسة في تاريخ نهائي كأس الجزائر، تميّز بالطرافة منذ أول نهائي جرى عام 1971 في ملعب 20 أوت، وهو أول لقاء بين الجارين الاتحاد والمولودية في الزمن العاصمي الذهبي، بحضور الرئيس هواري بومدين، الذي سلّم الكأس للدكتور باشي وزملائه، وتميز النهائي، بتسجيل هدفين في الشوط الأول من طرف عمر بتروني وباشي، أنهيا بهما حلم أبناء سوسطارة، وقدمت الجزائر ما بين الشوطين داخل ملعب العناصر طفل في سن 16، قام بمداعبة الكرة لمدة ربع ساعة دون أن تسقط أرضا، وهو ما أدهش الراحل بومدين الذي استدعاه للمنصة الشرفية، وقبّله، وقال له إنك مشروع لاعب موهوب ونادر..

 

 وبعد نهائي 1972 الذي شهد افتتاح ملعب 5 جويلية وفوز حمراء عنابة ضد الاتحاد أيضا، بثنائية بعد الوقت الإضافي، التقت المولودية والاتحاد في عام 1973 لأول مرة في ملعب 5 جويلية، الذي حطم الرقم القياسي في تلك الفترة في الحضور الجماهيري الذي بلغ 75 ألف متفرج في مباراة مثيرة كان فيها الاتحاد يريد الثأر مهما كان الثمن، ورغم أن الاتحاد بادر للتهديف، إلا أن المولودية بفضل الظاهرة بتروني عدلت، وفي الوقت الإضافي اكتسحت الاتحاد في مباراة شهدت حدوث ما لم يكن في الحسبان، وهو إقحام مدرب المولودية الحارس الثاني عبد النور كاوة كقلب هجوم، وتمكن كاوة من تسجيل هدف دعمه بتروني برابع، وخلال تسجيل هدف بتروني الرابع، قام بدورة كاملة حول الملعب وسط فرحة جنونية من أنصار المولودية، وسجل الاتحاد هدفا ثانيا ولكنه جاء في الأنفاس الأخيرة لمباراة رسّمت سوء الحظ والنحس الذي لازم الاتحاد في النهائيات في خامس نهائي مسح فيه دموع كدو وعبدوش وحتى اللاعب مولدي عيساوي الذي لعب أربع نهائيات مع ناديه اتحاد العاصمة وخرج خاسرا، قبل أن يحمل في تسعينات القرن الماضي حقيبة وزارة الشباب والرياضة، والملاحظ أيضا أن الداربيات الخمسة التي جرت بين الاتحاد والمولودية حدثت في عهد بومدين وبوتفليقة فقط، ولم يحدث وأن التقيا في زمن رؤساء آخرين، كما أن كل النهائيات جرت في الجزائر العاصمة، منها نهائي في الملعب العتيق 20 أوت والبقية في ملعب 5 جويلية رغم أن مدنا أخرى مثل بلعباس وباتنة ووهران وعنابة احتضنت نهائيات منذ زمن الشاذلي بن جديد.

 

مقالات ذات صلة