العالم
ممارساتها الحمقاء في ثورة يناير تعود

حكومة الانقلاب تحاول خنق رابعة العدوية

الشروق أونلاين
  • 14937
  • 87
ح.م
ميدان رابعة العدوية

…وكأن الأيام تعيد نفسها من جديد ويعود نظام مبارك بنفس ممارساته الحمقاء في التعامل مع المتظاهرين والمعتصمين دون التعلم من أي دروس سابقة، حكومة الإنقلاب التى يترأسها حازم الببلاوي الرجل الذى أطرى على جمال مبارك في إحدى مقالاته من قبل وأخذ يروج لترشحه لإنتخابات الرئاسة قبل الثورة.. بدأ في تنفيذ نفس الممارسات التى تتنافى تماماً مع حقوق أي إنسان في التظاهر السلمي والتعبير عن آرائه والمناداة بعودة حقوقه التى سُلبت منه!!

فسرعان ما عادت عقولهم لنفس الأفكار الحمقاء في التعامل مع الاعتصامات والمظاهرات، ولكن هذه المرة بأساليب متطورة في اللاإنسانية، بدأت بقطع التيار الكهربائي فجر الإثنين عن منطقة رابعة العدوية الكائن فيها إعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي لمحاصرتهم وإجبارهم على المغادرة في خطة تحدثت عنها وزارة الداخلية من قبل أسمتها “حدوة الحصان والكماشة”، أنها ستبدأ بحصار المعتصمين بقطع الكهرباء والمياه والإتصالات ،ومنع دخول أي أحد إلى الميدان والسماح فقط بالخروج من أماكن محددة، ثم عدم السماح بدخول أي مؤن غذائية للميدان، ثم إستخدام القوة في فض الميدان بعد تضييق الحصار عليه لعدة أيام وتقليل الأعداد به.

قطع التيار الكهربائي على معتصمي رابعة العدوية أحدث حالة إستنفار شديدة بين المعتصمين وجاء بنتيجة عكسية، فسرعان ما توجه بعض سكان منطقة رابعة العدوية للتضامن مع المعتصمين والذين أعلنوا من قبل خلال مؤتمرات صحفية أنه في حال البدء في أي محاولات لفض الإعتصام سيكونون أول المتضامنين مع المعتصمين، لم يمر وقت قليل وبدأ معتصمو الميدان في تشغيل مولدات الطاقة الكهربائية والتى كانت موجودة تحسباً لتلك الممارسات التى باتت محفوظة لكل ثوار مصر  ..

حكومة الإنقلاب القمعية لم تراع أن هناك مرضى بين الحياة والموت في المستشفى الميدانى بميدان رابعة العدوية متصلة أجسادهم التى اخترقتها رصاصات بلطجية الأمن بالأجهزة الطبية منذ أحداث المنصة في جمعة كسر الإنقلاب والتى راح ضحيتها أكثر من 200 شهيد.. لم تكتف تلك الحكومة القمعية في تضييق الحصار على المستشفى الميداني بعدم السماح للحالات الحرجة بالعلاج في المستشفيات الكبرى خارج الميدان، ومحاصرة البلطجية لأي مستشفى يتواجد فيه أحد جرحى معتصمي رابعة، بل وقامت بقطع التيار الكهربائي عن الميدان بالكامل، ولولا إستعدادات الميدان بالمولدات الكهربائية لتسبب قطع الكهرباء في وفاة الكثيرين في المستشفى الميداني.

 

ممارسات 25 يناير تعود

ولأن كل من جاء عقب إنقلاب 3 يوليو هم من أتباع نظام مبارك بكل مؤسساته وشخصياته لم يفكروا في إرهاق عقولهم بقليل من التفكير في وسائل قمعية وحصارية جديدة.. بل أخذوا يستخدمون نفس الممارسات والخطط المكشوفة في فض الإعتصامات من قطع الكهرباء وملاحقة المعتصمين ذهابا وإيابا مثل ما حدث صباح يوم الاثنين من إختطاف أحد أطباء المستشفى الميداني أثناء عودته إلى منزله، كذلك الموضوع في الخطة مستقبلاً من قطع الإتصالات والمواصلات.. ممارسات كانت لها نتيجة عكسية في ثورة 25 يناير وزادت من عدد المعتصمين في ميدان التحرير أنذاك، كما جعلت بالأمس معتصمي رابعة العدوية من كان يفكر منهم في المغادرة لسبب أو لآخر بالبقاء في الميدان وحشد أصدقائه وأقربائه.

 

مجزرة جديدة!!

المشهد بات واضحاً الآن أنه مقبل على مجزرة جديدة ضد المعتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة بعد ما أُسدل الستار على كل المجازر السابقة ضد مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي عند الحرس الجمهوري والنصب التذكاري، ولم يحرك ذلك ساكناً في المجتمع الداخلي أو الدولي، في ظل مباركة إعلامية ونخبوية وعسكرية باستخدام كل وسائل العنف المفرطة ضد معتصمي رابعة والنهضة والتمهيد لذلك منذ أيام مضت على لسان عدة مسؤولين بأن هذه الإعتصامات خطر على الأمن القومي وتعطل كل شيء في مصر حتى أصبحت أي تهمة تحدث في البلاد تُلصق مباشرة باعتصامات وتظاهرات مؤيدي مرسي.

مقالات ذات صلة