-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حكومة الظل!

الشروق أونلاين
  • 3878
  • 0
حكومة الظل!

منذ فترة قصيرة، عندما كثُر الحديث عن الفساد والمفسدين في البلاد، قيل إن الدولة فصلت في الأمر وأنهت المعركة لصالحها بالضربة القاضية.

  •  لكن الحقيقة هي أن الفساد لم يتوقف، وباروناته تزايدوا عددا وشيعة، كما أن ما نُشر عن أخبار الاختلاسات وفضائح الرشوة والمحسوبية التي فصلت فيها العدالة لا يمثل إلا نسبة قليلة من السائد والمسكوت عنه!
  •  
  • الفساد الذي نتكلّم عنه ليس اقتصاديا أو تجاريا وفقط، ولكنه فساد أنعشه الصمت ورفع من أسمهمه دعم بعض الأطراف النافذة في السلط له، فأبصحنا نتعامل معه كحكومة ظل وحزب قوي، غير معتمد، لكنه صاحب قرار وسلطة ونفوذ!
  •  
  • الفساد السياسي أصبحت له ميكانيزمات يسير عليها داخل المجتمع المدني، لذا نجد أن الدولة أخفقت في تصفيته، وهي اعترفت بذلك من خلال وزير الداخلية حين قال إن تزايد الجمعيات الطفيلية وسكوت الجهات الوصية عنها أفقد المجتمع روح المواطنة وقلص من قنوات التعبير الشرعية والمسموحة؛ فخرج الشارع غاضبا على السلطات في أكثر من ولاية، ولم تقم الجمعيات بواجبها في حماية الدولة التي اعتمدتها ضمن تصور مشوه للمجتمع المدني وواجباته!
  •  
  • لكن الخلط في الأولويات والتعفن ليس مقتصرا على الجمعيات فقط، بل إن الأخبار التي تشير إلى الصعوبات الواقفة في وجه الحكومة المعدّلة حاليا، تجعلنا نعتقد أن الفساد معركة كبرى وليس حربا قصيرة الأمد، فانتهازية الجمعيات ومعها فقدان السيطرة على المشاريع الضخمة لصالح حفنة من المقاولين ورجال الأعمال، وأيضا تعفن المجالات الثقافية والرياضية في البلاد، كلها أشكال انبثقت عن حزب الفساد المتحالف مع حكومة الظل في معركة كبرى لا يدركها البسطاء ولا يفقهون أسلحتها، كما أنهم يجهلون هوية أسيادها من المقرّرين داخل “العلبة السوداء”؟!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!