الجزائر
مشاريع هلامية بالجملة ووعود قد لا تتحقق

حكومة سلال تدخل على خطّ حملة انتخابية مبكرة

الشروق أونلاين
  • 2639
  • 15
الأرشيف
عبد المالك سلال

تثير الخرجات الميدانية الأخيرة لأعضاء حكومة الوزير الأول، عبد المالك سلال، أكثر من سؤال حول الجدوى والأهمية من الزيارات المكوكية في ظرف يغلب عليه الجدل السياسي المرتبط برئاسيات 2014، فهل دخل سلال وفريقه الحكومي في حملة انتخابية مسبقة؟ أم هي محاولات لتلميع برنامج الرئيس بوتفليقة وإنجازاته، وسد الفراغ؟

رغم التطمينات التي أطلقها سلال في آخر زيارة له قادته إلى ولاية تبسة، بأن نشاطات حكومته تدخل في إطار مهمته التي كلف بها ويتقاضى عنها أجرا مدفوعا من الخزينة العمومية، ونفيه تدشين حملة انتخابية لشراء أصوات الناخبين، إلا أن أسئلة كثيرة تلف تحركات الجهاز التنفيذي الذي عرف تعديلا وصف بأنه على مقاس رئاسيات ربيع 2014 باستبعاد جميع الأصوات المناهضة للتمديد والتوريث، حتى إن أوساطا سياسية وحزبية شككت في الإجراءات التي تتخذ على صعيد الجبهة الاجتماعية كإطلاق برنامج الإسكان الضخم لكل من وكالة عدل والسكنات الاجتماعية، ووعود تسوية ملف عقود ما قبل التشغيل، وإطلاق برنامج إنجاز 14 مركزا للتكفل بمرضى السرطان، وحملة وزير الصحة الجديد الذي يخوض معركة شعارها تطهير المؤسسات الصحية من مظاهر اللامبالاة والعبث بالمرضى وسوء التسيير مرورا إلى الاستجابة لمطالب بعض الأسلاك الوظيفية، والحديث في دوائر مغلقة عن إمكانية مسح ديون الشباب المحصل عليها في إطار مختلف أجهزة التشغيل. 

وكثف وزراء حكومة سلال من خرجاتهم الميدانية منذ اجتماع مجلس الوزراء الأخير، وخصوصا في المناطق التي توصف بالساخنة، ما يعني أن الرئيس بوتفليقة أعطى تعليمات للوزير الأول، عبد المالك سلال، وطاقمه الحكومي، بضرورة الإصغاء إلى انشغالات المواطنين، ومعالجة قضاياهم، والتي تدخل غالبيتها في إطار “إجراءات تمكين البلاد من تحضير الاستحقاقات السياسية القادمة في “أحسن الظروف” التي تركها الرئيس خلال الاجتماع الوزاري. 

ولم يستبعد متابعون أن يكون الطاقم الحكومي قد تلقى تعليمات لاستعمال كل الوسائل من أجل الترويج لحصيلة خمس عشرة سنة من حكم بوتفليقة، من خلال إظهار إيجابية العهدات الثلاث، وهو ما يؤكده إعلان سلال من ولاية تبسة بأنه سيقدم في الأيام القليلة القادمة حصيلة عن البرنامج التنموي لرئيس الجمهورية، واعتبر تقديم الحصيلة تحصيل حاصل في ظل نسب التنمية المحققة التي ترى بالعين المجردة على حد تعبيره .

غير أن السؤال الذي طرح على نطاق واسع هو: ما الذي أخر الحكومة للوقوف على المشاريع والحرص على تنفيذها إلى هذا الوقت بعد مرور 13 سنة من التردد ومراوحة المكان، حتى أصبحت المشاريع العمومية في الجزائر مدعاة للسخرية والمدة القياسية لتنفيذها.

 

مقالات ذات صلة