رياضة
الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا..

حلم اللقب ينطلق من السودان.. و”الخضر” جاهزون لتقديم الأفضل

ط. ب / إسلام بوشليق
  • 499
  • 0

يستهل المنتخب الوطني الجزائري مغامرته الإفريقية، أمسية الأربعاء، حين يواجه المنتخب السوداني لحساب الجولة الأولى من المجموعة الخامسة لمنافسة كأس أمم إفريقيا 2025، في أول امتحان حقيقي للنخبة الوطنية، حيث يريد أشبال المدرب بيتكوفيتش تحقيق انطلاقة قوية في المونديال الإفريقي، من أجل تفادي سيناريو الدورتين السابقتين، ووضع قدما في الدور المقبل، قبل المواجهتين المقبلتين أمام كل من بوركينافاسو وغينيا الاستوائية.

وأنهت التشكيلة الوطنية تحضيراتها للقاء اليوم، حيث سيكون الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش أمام كل الخيارات المتاحة، بعد عودة راميز زروقي للتدريبات الثلاثاء، عقب تدربه على انفراد بداية الأسبوع، لكن عدا راميز فكل الأسماء متاحة، مانحة الحلول للسويسري من أجل اختيار التشكيلة المثالية التي ستدخل غمار البطولة الإفريقية، والتي اتضحت بشكل كبير، حيث لن يقوم الناخب الوطني بتغييرات كبيرة بالنظر لأهمية أول لقاء في البطولة.

الجزائر – السودان.. هذا المساء سا 16.00

ورغم أن بيتكوفيتش عوّد الجماهير الرياضية الجزائرية في السابق، على المفاجأة في اختيار العناصر الأساسية، إلا أن ظروف المواجهة في الدورات المغلقة تختلف عن اللقاءات التصفوية، فالناخب الوطني يريد الدخول بقوة منذ بداية المواجهة، وهو ما يرجح إمكانية الدخول بتشكيلة تضم جل اللاعبين الذين اعتمد عليهم كثيرا في السابق، خاصة وأن المنافس السوداني، تمتاز تشكيلتهم بالانسجام، ما يجعل المنتخب مطالبا بإظهار أكثر صلابة واستغلال إمكانيات لاعبيه سواء الفردية أم الجماعية لحسم النقاط الثلاث، بالنظر لصعوبة المأمورية، وما أظهرته نتائج اللقاءات الأخرى في المنافسة، وأبرز مثال المنتخب المصري الذي فاز بصعوبة على زيمبابوي، بالإضافة إلى تعثر المنتخب المالي أمام المنتخب الزامبي.

ومن المنتظر أن يستقر بيتكوفيتش على تشكيلة منتظرة إلى حد بعيد، عدا حراسة المرمى التي قد تشهد الظهور الأول للوكا زيدان بألوان المنتخب الوطني في أول “كان” يخوضها مع الجزائر، فيما سيتكفل الثنائي رامي بن سبعيني وعيسى ماندي مهمة قيادة دفاع الخضر، بالنظر للتجربة التي يحوزها الثنائي والانسجام بينهما، بينما قد يشهد الرواق الأيمن دخول يوسف عطال الذي أبان عن جاهزية كبيرة في التدريبات، بعدما ابتعدت عنه الإصابات في الفترة الأخيرة، فيما سيشغل الرواق الأيسر ظهير مانشستر سيتي ريان ايت نوري، الذي مالت الكفة لصالحه على حساب جوان حجام.

أما خط الوسط، فاللاعب الوحيد الذي سيكون قطعة هامة في مخططات بيتكوفيتش هو اسماعيل بن ناصر، الذي سيكون في الارتكاز ويعول عليه الناخب الوطني كثيرا في الارتكاز، بالإضافة إلى ابراهيم مازة في صناعة اللعب، فيما تبقى المفاضلة بين كل من بوداوي وعبدلي الذي أبان عن جاهزية كبيرة مقارنة ببوداوي، خاصة من الجانب البدني، وقوة لاعب أنجي التي قد ترجحه للتواجد أساسيا في المجموعة، أمام خط الهجوم فالثلاثي الأبرز للتواجد كأساسي، هو رياض محرز في الجهة اليمني، وعمورة في الرواق الأيسر، على أن يكون بغداد بونجاح في القاطرة الأمامية.

وبالعودة إلى المنافس، فالطاقم الفني الجزائري كان أمام فرصة معاينة المنتخب السوداني في الكأس العربية الماضية، أين أظهر قوة بدنية كبيرة وسرعة في التنفيذ، أين خلق صعوبات كبيرة لأشبال بوقرة في الدورة، وكان قريبا من تحقيق الفوز، ما يجعل بيتكوفيش مطالب بالحذر خاصة وأن السودان يحوز على عناصر خبرة في صورة القائد الغربال مهاجم الهلال السوداني، والذي يعتبر الحلقة الأقوى لصقور الجديان، بالإضافة إلى الانسجام بين تشكيلة المنافس، حيث ينشط بأزيد من 8 لاعبين أساسيين مع نادي الهلال السوداني، غير أن المهمة ليست مستحيلة، والمعطيات تؤكد تفوق الخضر سواء من حيث التعداد البشري أم ثراء التعداد.

بيتكوفيتش:  ” علينا نسيان الماضي ومجبورن على إسعاد الجماهير الجزائرية”

طمأن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الجماهير الجزائرية، بخصوص جاهزية الخضر للمنافسة القارية، ولقاء اليوم أمام المنتخب السوداني، مؤكدا على تركيزه بشكل كبير على الجانب النفسي، في تحضير لاعبيه تحسبا للمشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025، بالإضافة إلى ضرورة نسيان الإخفاقات الماضية لمضي قدما نحو تقديم أفضل المستويات في كأس أمم إفريقيا.

وفي ندوة صحفية نشّطها أمس الثلاثاء، تحسبا لمواجهة الافتتاح أمام المنتخب السوداني، قال بيتكوفيتش: “الأكيد أنني قلت للاعبين عليكم أن تنسوا أمس.. ما فات ليس مهما، واليوم هو الأهم، والمستقبل هو المهم أكثر من أجل إظهار حقيقتها، لذلك علينا أن نعمل جيدا ليوم غدٍ، وهو ما فعلناه، أين عملنا بجد طيلة الأيام الماضية من أجل تقديم مباراة جدية غدا، تسمح لنا بمواصلة المغامرة بثقة وإيجابية”.

وأضاف ” أعتقد أننا راضون عن كل ما أنجزناه، الفريق يقدم أداء جيدا ولحسن الحظ عاد جميع اللاعبين باستثناء عوار المصاب، لكن المهم أن الفريق يعمل بجد وأنا متأكد من أنه سيحقق بداية موفقة، كما أكدت للاعبين ألا يطيلوا التفكير في الماضي والخيبتين في النسختين السابقتين، لأننا نريد أن نخوض هذه التجربة بثقة ”

وعن مواجهة السودان، أكد بيتكوفيتش صعوبة المأمورية، مبرزا عدم استقراره على التشكيلة التي ستخوض المباراة أمسية اليوم، حيث قال: “ما زلنا ننتظر الحصة التدريبية الأخيرة اليوم (يقصد البارحة) لنعرف التشكيلة الأساسية، فكل العناصر تعمل بشكل جيد، وسنحدد الأسماء المستدعاة في الأمسية (الثلاثاء)، لكن بمجمل القوة نحن جاهزون وعلينا أن نُقدّم لبلدنا وشعبنا ما يُثبت جدارتنا”.

رياض محرز:  “الإخفاقات من الماضي ومستعدون للظهور بأفضل صورة”

أكد قائد المنتخب الوطني، رياض محرز، أن العناصر الوطنية جاهزة من الناحية المعنية، لدخول غمار كأس أمم إفريقيا، بعدما طوت نهائيا صفحة الخيبات السابقة، وبالأخص النكستين في كأس أمم إفريقيا بالكاميرون وكوت ديفوار، أين غادر زملاء محرز من الدور الأول وبدون أي فوز.

وطمأن محرز، الجماهير الجزائرية في الندوة الصحفية التي أجراها رفقة الناخب الوطني، أمس الثلاثاء، قبل مواجهة السودان، حيث قال: “المعنويات جيدة.. والإخفاقات من الماضي، لذلك لا نفكر تماما بما مررنا به سابقا، الآن نحن في هذه الدورة ونركز فقط على لقاء الغد. الذي سيكون الأول في الـ”كان” بالنسبة لنا، وكلنا عزم على تقديم مستوى قوي”.

ليضيف محرز، في السياق ذاته: “سعداء أيضا بالمشاركة في مثل هذه المنافسة. وسنقدم كل شيء من أجل تحقيق إنجاز كبير، من الضروري أن نبدأ المنافسة بشكل جيد. في النسختين الأخيرتين من كأس أمم إفريقيا لم نكن في المستوى المطلوب، لكن ذلك أصبح من الماضي، غدًا هو الوقت المناسب للتدارك، هناك جيل جديد يضم العديد من اللاعبين الشباب، وغدًا هو الوقت لكتابة قصة جديدة لنا وللوطن”.

كما تحدث محرز عن الأجواء داخل المجموعة، وجاهزية الحارس لوكا زيدان باعتبارها أول منافسة قارية له، وقال في هذا الصدد: “العقلية ممتازة، ولا نفكر إطلاقًا فيما حدث سابقًا، تركيزنا منصب فقط على تقديم أداء جيد غدًا، أما فيما يخص لوكا مثله مثل باقي اللاعبين. لقد أدمجناه جيداً في الفريق، إنه يبذل قصارى جهده من أجل الفريق، ولا يدع الشهرة تُصيبه بالغرور، صحيح أن اسمه يُمثل عبئاً ثقيلاً عليه، لكنه سعيد جداً بوجوده معنا”.

مدربون وتقنيون ولاعبون دوليون سابقون يعبرون عن تفاؤلهم للشروق...

عبر دوليون سابقون عن تفاؤلهم بقدرة الخضر على تكسير الديناميكية السيئة لهم في لقاءات جولة الافتتاح لنهائيات كأس أمم إفريقيا التي لازمتهم في عدة دورات سابقة، كما اعترفوا بصعوبة المهمة التي تنتظر زملاء محمد الامين عمورة ضد السودان، هذا وحذروا من نجوم المنتخب السوداني، وكشفوا أن السودان فريق متواضع لكنهم حذروا من فردياته الخطيرة:

لخضر بلومي: الخضر سيدخلون البطولة وعينهم على استعادة الهيبة القارية والمنافسة بقوة على اللقب

أعتبر لخضر بلومي نجم ملحمة خيخون بإسبانيا سنة 1982 أن هداف تصفيات كأس العالم 2026، عن منطقة إفريقيا الورقة الرابحة للناخب الوطني بيتكوفيتش في لقاء جولة الافتتاح لكأس أمم إفريقيا ضد المنتخب السوداني، وتوقع الدولي السابق لخضر بلومي أن السريع عمورة لاعب فولسبورغ الألماني سيحرك عداد أهدافه مع الخضر في كأس أمم إفريقيا الحالية المقامة في المغرب، خاصة مع المعنويات العالية التي تميزه، وأضاف اللاعب السابق لغالي معسكر لخضر بلومي أن محاربي الصحراء لديهم فرصة قوية للتأهل للدور الثاني بسبب تواضع الخصم في الجولة الأولى وأن التعداد يزخر بلاعبين ممتازين وعلى رأسهم الرأس المدبر رياض محرز، ومازة، والوافد الجديد بولبينة وغيرهم الذين يتوفرون على قدرات عالية ستعطي دفعا قويا للفريق، وقال أنهم سيدخلون البطولة وعينهم على استعادة الهيبة القارية والمنافسة بقوة على اللقب، خاصة وأنهم كما أشرنا متسلحين بكتيبة من النجوم المحترفين في أوروبا، كما حذر الدولي السابق لخضر بلومي من خطوة لاعبي صقور الجديان، حيث سيعتمدون لا محالة على خبرة مدربهم الغاني جيمس كواسي أبياه الذي سبق له التتويج بالكأس القاري مع منتخبه غانا سنة 1982، وان الورقة الرابحة لهم تتمثل في القائد محمد عبد الرحمان الغربال، حيث أن كل الهجمات الخطيرة تمر عليه، وتبقى قدراته الفنية لا نقاش فيها وهو على شاكلة اللاعبين الكبار الذين يمكنهم بلمسة واحدة أن يصنع الفارق وعليه فإن مراقبته اللصيقة لا نقاش فيها واللاعب المُطالب بمتابعة تحركاته يجب أن يحسن تسيير طاقاته لأن مدرب صقور الجديان سيعتمد لا محالة على الهجمات المرتدة والسريعة، ويجب الحد من خطورة لاعبيه، ورغم ذلك توقع المناجير السابق لغالي معسكر لخضر بلومي فوز الخضر بنتيجة عريضة.

بغلول: أتوقع انتفاضة غير مسبوقة من قبل صقور الجديان

اعترف الحارس الدولي السابق للخضر محمد الأمين بغلول بصعوبة مأمورية زملاء رياض هذه الأمسية حينما يواجهون منتخب السودان في افتتاح كأس إفريقيا الـ 35 بالمغرب، وأضاف حارس وفاق القل السابق بغلول قائلا: “أتوقع انتفاضة غير مسبوقة من قبل زملاء القائد محمد عبد الرحمان الغربال، وحذر من خطورة وعزيمة زملائه، معترفا أن الفريق السوداني يملك مجموعة من الفرديات، كما أبدا تخوفه من وسط الميدان وطالب بتدعيمه بلاعبين آخرين، كما عبر المدرب السابق لفريق الدلافين محمد الأمين بغلول عن تفاؤله بتقديم بداية موفقة وأن الأجواء الشتوية لا تعيق من أداء لاعبينا، كما أن جل لاعبينا المحترفين في أوروبا متعودين على برودة الطقس، لكنه طمأن أنصار محاربي الصحراء أن الخضر مرشحون للفوز، وقال أن خطة بيتكوفيتش التي سينتهجها مناسبة لتحقيق الفوز، وبالتالي تسجيل بداية موفقة في هذا الكان، وطالب أيضا زملاء مازة بالتحلي بالإرادة والعزيمة، وتوقع أن هذا الجيل سيذهب بعيدا في هذا الكان خاصة وأن التعداد يزخر بلاعبين ممتازين، وأنهم سيسيرون اللقاء مند البداية وإلى غاية صفارة النهاية، وختم قوله أن كل الظروف في صالح الخضر ماعدا التحكيم، حيث أن الجميع متخوف من الحكم المثير للجدل والمغضوب عليه لدى انصار محاربي الصحراء الغابوني بيير أتشو، الذي توقع بأنه سيرتكب أخطاء فادحة، ورغم ذلك رشح في الأخير فوز زملاء رياض محرز بالفوز بثنائية نظيفة.

طارق لعزيزي: أشبال بيتكوفيتش قادرون على تكسير الديناميكية السيئة للمنتخب في لقاءات جولة الافتتاح

توقع الدولي السابق طارق لعزيزي أن أشبال بيتكوفيتش قادرون على تكسير الديناميكية السيئة للمنتخب الوطني في لقاءات جولة الافتتاح أين سبق لهم وأن أتعثروا في الدورات السابقة، وأعترف مدافع مولودية العاصمة السابق أن اللقاء سيكون صعبا للغاية وليس كما يتوقعه البعض لان الخاسر فيه سيتسلل إليه الشك ويفقد نسبة معتبرة من حظوظه للتأهل إلى الدور الثاني، وقال إن زملاء قائد صقور الجديان محمد عبد الرحمان الغربال سيرمون بثقلهم مند صفارة البداية نحو الهجوم بغرض تحقيق الفوز، حيث سبق لمدربهم الغاني جيمس كواسي أبياه وان صرح بان مفتاح تخطي الدور الأول سيكون في المباراة الافتتاحية ضد المنتخب الجزائري، وحذر من خطورتهم، ونصح هذا الأخير بفرض أسلوب لعب محاربي الصحراء خاصة في العشرين دقيقة الأولى لعدم تلقي أهداف فيها.

فضيل مغاريا: لقاء السودان مفتاح التأهل إلى الدور الثاني 

أعتبر المدافع الدولي السابق للخضر فضيل مغاريا أن لقاء السودان مفتاح التأهل للدور الثاني، وأضاف قائلا لو فزنا في أول لقاء لنا في الكان بالمغرب سنضع القدم الأولى في الدور الثاني، بل وسنذهب بعيدا، وتخوف اللاعب السابق للنادي الإفريقي التونسي فضيل مغاريا من التحكيم وقال أنها ستصعب من مأمورية زملاء رياض محرز المطالبين بالفوز في أول لقاء لهم في دورة مراكش في نسختها الـ 35 وهذا لإزالة كل الشكوك وضمان بداية موفقة، وأضاف اللاعب السابق لجمعية الشلف مغاريا أن ذلك في متناولهم جراء تواضع المنافس، وتوقع اللاعب السابق للنادي الإفريقي التونسي مغاريا أن نتيجة مباراة صقور الجديان ستكون محفزة للناخب الوطني بيتكوفيتش الذي يسعى إلى تكسير الديناميكية السيئة للمنتخب الوطني في اللقاءات الأولى لكأس أمم إفريقيا، أين أخفق في الدورتين السابقين وحرج من الدور الأول منهما، كما حذر في الوقت نفسه من خطورة مهاجمي الفريق السوداني الذي حضر بجدية لهذا اللقاء، ونصح زملاء رياض محرز باحترام المنافس الذي سيطبق خطة هجومية يقودها العقل المدبر والقائد محمد عبد الرحمان الغربال، وطالب بضرورة شل كل تحركاته، وطمأن أنصار محاربي الصحراء تسجيل بداية موفقة.

مقالات ذات صلة