حماة الدعوة السلفية تهاجم إستراتيجية الجماعة السلفية والتفجيرات الانتحارية تؤثر على الإرهابيين
قالت جماعة حماة الدعوة السلفية بإمارة المدعو محمد بن سليم المعروف بسليم الأفغاني إن التفجيرات في الأماكن الآهلة بالسكان ليست ضرورة عسكرية وأنها أدت إلى قطيعة بين الجماعات المسلحة والمواطنين وأضرت بالعمل المسلح في الجزائر
-
وأفاد هذا التنظيم في “تحليل عسكري وواقعي لأسلوب التفجيرات الآهلة بالشعب في بلاد الجزائر”، نشر على موقعه على الانترنيت، إن التفجيرات التي أصبح يعتمدها التنظيم الإرهابي “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” تحت إمارة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) لا تستند إلى استيراتيجية أو نظرة عسكرية مما ترتب عنها “مفاسد كبرى“.
-
-
واعترفت الدراسة أن الحملة الإعلامية التي رافقت التفجيرات الانتحارية الأخيرة “أثرت على ضعاف النفوس من المسلحين” الذين تربى لديهم الخوف من المواجهة الميدانية لأفراد الجيش.
-
-
وحرص “التحليل العسكري” على التأكيد على أن التفجيرات ليست أسلوبا ناجعا لفك الحصار المفروض على معاقل الإرهاب، على خلفية أن نشطاء العمل المسلح تمكنوا طوال السنوات الماضية من الإفلات من العمليات العسكرية
-
-
وعمليات التمشيط من خلال التحصن في الجبال والمناطق الوعرة والغابات و”لو بعدة قليلة” لا سيما اذا أحسن استعمال أساليب حرب العصابات، وأضافت قيادة هذا التنظيم أن التفجيرات لا تؤدي الغرض المطلوب، بل العكس، جلبت الضرر على “العمل المسلح سيما في بعض المناطق، خاصة في ظل تكرر التفجيرات” التي لا تؤثر على الإستراتيجية العسكرية للجيش الجزائري“.
-
-
-
-
-
وواصل التحليل إنه “إذا كان المقصود منها الجانب الإعلامي، فهذا يمكن تحقيقه بوسائل وطرق غير هذه، خالية من أي مفاسد أو شبهات وأقل تكلفة، أما اذا كان الهدف من هذه التفجيرات ترهيب الأجانب في الجزائر والضغط عليهم كالأمريكان والفرنسيين.. فهو لا يمثل ركيزة أساسية” -بحد تعبير الدراسة- التي انتقدت لجوء قيادة “درودكال” إلى استهداف الأجانب بحجة إلحاق الضرر الاقتصادي بالبلاد، مؤكدة أن “النظام لديه خبرة كافية بتسيير الشركات والمؤسسات، وحتى لو احتاج إلى بعض الأطر من الأجانب المعدودين على الأصابع فيمكن حمايتهم”، وأضاف التحليل “وما نراه الآن من وجود مكثف للأجانب المكلفين ببعض المشاريع كالطرق والكهرباء وغيرها، فهذه المشاريع هي من باب الربح، ومن الممكن توفير الحماية لهم وذلك بوضعهم في أماكن يصعب على المسلحين الوصول إليها كالصحراء والمناطق المعزولة”.
-
-
-
-
-
-
واعتبرت الدراسة اتخاذ التفجيرات كأسلوب قتالي استراتيجي “من الأخطاء القاتلة” على خلفية أنها أدت إلى تراجع الدعم الشعبي “الذي يعد من أساسيات الحرب ومقومات نجاحها لتحقيق النصرة”، وأعابت “حماة الدعوة السلفية” على قيادة المدعو درودكال “التضحية بشبكات الدعم من خلال التفجيرات الانتحارية التي أرهبت المواطنين باستهدافهم في أماكن عموميةّ”، وذلك بالقول: “وقد رأينا أن الشعب قد تذمر فعلا من هذه التفجيرات لا سيما بعد ان اقترب من نسيان المجازر والتفجيرات التي وقعت في التسعينات”.
-
-
ومن النتائج السلبية الأخرى لهذه التفجيرات التي حددها التحليل العسكري لتنظيم “حماة الدعوة السلفية” على الصعيد الشرعي “إعطاء نفس جديد للمرجئة، حيث راحوا ينعتون المسلحين الآن بالخوارج الجدد، إضافة إلى إضعاف الروح القتالية الحقة لدى المسلحين، لأن هذه التفجيرات لا تستند إلى أية تجربة ميدانية قتالية، بل قد تربي فيه الخوف الدائم“، كما أنها “تضعف روح الاستمرارية“.
-
وتساءلت “حماة الدعوة السلفية” بشأن إعتداءات “الجماعة السلفية” ودعوتها السكان إلى مغادرة مساكنهم المحاذية للثكنات والمراكز الأمنية “كيف يعقل أن يتنقل شعب بأكمله يبلغ ما يفوق 30 مليونا من بين هذه المراكز والثكنات، وأين يذهب، وهل يقول بذلك من علم بحال الشعب ومشاكل السكن التي يتخبط فيها أصلا، أو يطلب منه انه لا يقترب منها وذهابه ومجيئه عليها، فأين يمشي؟ هل يمشي تحت الأرض أم يطير في السماء“!.