العالم
وزير الإعلام الفلسطيني أحمد عساف:

“حماس تغلّب المغانم الخاصة والحزبية على المصلحة الوطنية”

الشروق أونلاين
  • 2349
  • 9
الأرشيف
وزير الإعلام الفلسطيني أحمد عساف

رفض وزير الإعلام الفلسطيني، أحمد عساف، إدراج الخارجية الأمريكية، رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، ضمن قوائم الإرهابية، وقال “لا يوجد في قطاع غزة وفي جميع الأراضي الفلسطينية إرهابيون”، لكنه ألقى باللائمة على حماس في الأزمة التي يعرفها قطاع غزة.

وقال الوزير الفلسطيني، دفاعا عن رأس حركة حماس، الذي تصنفه واشنطن إرهابيا: “لا إرهابيين بيننا في فلسطين، لا في غزة ولا في الضفة، المقاومة حق يكفله القانون الدولي.. الإرهابيون من يقتل الأبرياء، الإرهابيون من قتل عرفات والشيخ أحمد ياسين، وأبو جهاد وأبو إياد، ومن يتنكر للقانون الدولي”.

وإن دافع المسؤول في السلطة الفلسطينية عن حماس في هذه النقطة وبرأها من شبهة “الإرهاب”، لكنه ألقى باللائمة عليها فيما يعيشه قطاع غزة منذ العام 2007، وقال في ندوة صحفية، أمس، بمقر السفارة الفلسطينية بالجزائر العاصمة، “السلطة الفلسطينية لا تعاقب شعبنا، من يفرض العقوبات هو المحتل، لقد قمنا بخطوات اتجاه القطاع، من انتخب حركة فتح كان في غزة أكثر من الضفة، والقطاع استقبل الحكومة أيما استقبال”، وبعدها وجّه رسائل اللوم لرفقاء الكفاح “كل الدعوات لإخواننا في حماس، بالترفع عن المصالح الحزبية والشخصية الضيقة، قضية فلسطين أكبر من الشأن الحزبي.. حماس تطالب بإدماج 50 ألف موظف تابع بها على أن تدفع الحكومة رواتبهم، وأنتم تعلمون عجز الموازنة العامة، أما عن مشكلة الكهرباء، فقامت حماس بتغيير الشركة، ونحن من يدفع التكاليف”.

وفي موقع آخر تابع ويهو يتحدث بكثير من “السلبية” عن حماس “ما يجري في القدس اخطر من القضايا الحزبية، عليهم تغليب المصلحة الوطنية على المغانم الخاصة والحزبية، هل تعلمون أننا من يدفع رواتب عوائل آلاف الشهداء والأسرى، ولا أحد يدفع غيرنا؟ قلنا وأكدنا انه رغم الضغوط لن نتخلى عن دفع رواتب الشهداء والأسرى”، وشجب المعني مقاطعة حماس لاجتماع المجلس المركزي الذي انعقد منتصف الشهر الماضي.

 

من قال لا لترامب سيقول لا لكل العالم

عن صفقة القرن التي كثرت التسريبات بشأنها، ذكر المسؤول الفلسطيني بشأنها “لم نرَ هذه الصفقة التي يتم تداولها في الإعلام، ولا أحد تحدَّث عنها رسميا، كما أننا لا نعرف تفاصيلها”، وأكد “عندما تُعرض علينا سنرد عليها، لكن تأكدوا أننا لن نتخلى أبدا عن حقوق شعبنا”، كما نفى وجود ضغوط عربية على السلطة الفلسطينية للقبول بهذه التسوية التي هندستها الإدارة الأمريكية، وبكثير من الثقة قال”الذي قال لا لترامب، سيقول لا لغيره”.

وكذَّب الوزير عساف، وجود عمليات تنسيق أمني مع إسرائيل، وأوضح أن الرئيس أبو مازن قطع العلاقات مع تل أبيب، والقرارات المتخذة بعدها “أن لا مفاوضات معها، ولا تنسيق معها”، وخلص يقول “العلاقة مع إسرائيل علاقة اشتباك”، وإن نفى المسؤول الرفيع في السلطة الفلسطينية وجود عمليات تنسيق أمني مع الكيان الصهيوني، فإن حركة حماس وعلى لسان المتحدث الرسمي سامي أبو زهري، قد أكد في حوار مع “الشروق اليومي” قبل أيام استمرار التنسيق الأمني بين الطرفين، حتى بعد أعلن الرئيس ترامب نقل سفارة بلده من تل أبيب إلى القدس الشريف.

 

بعض الإعلام العربي “حنون” على إسرائيل

وشجب الوزير عساف، التحول الذي صار عليه جزءٌ كبير من الإعلام العربي، وردا على سؤال يتعلق بنظرته لاستضافة مواقع وقنوات عربية مسؤولين صهاينة “الإعلام يعكس الواقع السياسي في الدول العربية، وبعض الإعلام العربي حنونٌ على الآخر، لكنه ينخر الجسدَ العربي”.

وشكّلت محاورة موقع “إيلاف” المملوكة للصحفي السعودي عثمان العمير، لعددٍ من المسؤولين الصهاينة كرئيس الأركان، وبعده حوار مع وزير الاستخبارات والمواصلات في حكومة نتنياهو، صدمة لدى الرأي العام العربي، خاصة وأن الموقع قدم تلك الحوارات على أنها “سبق صحفي كبير”. 

 

أمريكا تبتزُّنا ماليا

وعاد الوزير الفلسطيني، إلى قضية تجميد المساعدات المالية للاونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) إذ وصف ملف اللاجئين بأنه “جوهر القضية التي لا يمكن التنازل عنها”، وحسب عساف، فإن الإدارة الأمريكية ترمي من وراء قرارها إلى تصفية القضية الفلسطينية برمّتها، وتوقع أن تتكفل الدول العربية بتعويض المبالغ المالية التي كانت تدفعها الإدارة الأمريكية والمقدرة بـ125 مليون دولار.

واعتبر الإعلان الأخير للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل “محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، إخراج القدس من دائرة الصراع وطرد  الفلسطينيين من هذه المدينة المقدسة”، مشددا على أن هذا الإعلان “مرفوض وعلى  الرئيس الأمريكي إعادة النظر في قراره”.

وأشار الوزير الفلسطيني في ذات السياق إلى أن “واشنطن هي المسؤولة عن تعثر مفاوضات السلام بسب انحيازها لإسرائيل”، مشددا على أنه “لن يكون لها أي دور في عملية السلام مستقبلا خارج آلية دولية متعددة الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة”.

مقالات ذات صلة