العالم

حماس تنتقد بشدة إحدى القنوات العربية بسبب تحويرها لتصريحات خالد مشعل

الشروق أونلاين
  • 3092
  • 0

انتقدت حركة حماس بشدة إحدى القنوات العربية الإخبارية بسبب تحويرها لتصريحات القيادي خالد مشعل، والتي كان قد أدلى بها لصحيفة أمريكية.

وبحسب التقارير الواردة في هذا الشأن فإن القناة التي هاجمتها حماس هي العربية، حيث اتهمتها باجتزاء مقاطع من مقابلة أجرتها صحيفة “نيويورك تايمز” مع رئيس الحركة في الخارج خالد مشغل، وتحويرها بقصد تشويه موقف الحركة.

وقال هشام قاسم، عضو قيادة حركة “حماس” في الخارج في تصريح صحفي، الأربعاء: “نستهجن في حركة حماس، قيام إحدى وسائل الإعلام العربية باجتزاء مقاطع من المقابلة التي أجرتها صحيفة نيويورك تايمز مع رئيس الحركة في إقليم الخارج الأخ المجاهد خالد مشعل، وتحويرها”.

وكانت “العربية” نقلت عن مشعل قوله، خلال مقابلته مع الصحيفة الأمريكية، إن “حماس غير مستعجلة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإن الحركة تنتصر في الحرب، وستلعب دوراً حاسماً في مستقبل غزة”.

وأشار إلى أن “افتراض غياب حماس عن المشهد الغزاوي، بعد انتهاء الحرب، أمر خاطئ، وأن الفلسطينيين وحدهم سيقررون الترتيبات الخاصة بالقطاع”، مشددا على دخول الحركة في مفاوضات لوقف إطلاق النار منذ أشهر مع الاحتلال الإسرائيلي عبر الوسطاء المصريين والقطريين والأمريكيين.

وردا على العربية، أكد هشام قاسم على “موقف الحركة الواضح من المفاوضات، والمتجاوِب مع كافة المبادرات بما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني، مع حرصها على الوصول إلى وقفٍ دائم للعدوان وانسحابٍ كاملٍ من القطاع، وحرية عودة النازحين إلى أماكن سكناهم، وإعمار ما دمره الاحتلال، وصولاً إلى صفقة حقيقية لتبادل الأسرى”.

وحمّلَ قاسم، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مسؤولية تعطيل مسار المفاوضات، وقال إنه يصرّ على وضع شروط جديدة معطّلة للاتفاق، وهو ما بات معروفاً للجميع، بمن فيهم الوسطاء، داعيا الوسيلةَ الإعلامية (دون أن يذكر اسمها) التي اجتزأت وحرّفت الموقف، إلى “توخّي الحقيقة، واحترام مبادئ المهنيّة الإعلامية، والانحياز لمواثيق الشرف الإعلامي، والابتعاد عن سياسة الترويج لرواية الاحتلال الكاذبة”.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة قد وجه انتقادات حادة لقناتي “العربية” و”الحدث”، بسبب طريقة تغطيتهما للحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة.

ووصف المكتب طريقة عمل القناتين السعوديتين بـ “غير الموضوعية”، واتهمهما بـ “الاصطفاف إلى جانب رواية الاحتلال الإسرائيلي، ضد رواية ومظلومية الشعب الفلسطيني العظيم، الذي يتعرض للإبادة الجماعية.

من جانب آخر لفتت نيويورك تايمز إلى أن عددا من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين الحاليين والسابقين أيضاً، يعتقدون أنه من غير المرجح أن تُهزم حماس في هذه الحرب.

وقال الجنرال غادي شامني، القائد السابق لفرقة غزة في جيش الاحتلال، للصحيفة “حماس تنتصر في هذه الحرب؛ إن جنودنا يتفوقون في المواجهات التكتيكية معهم، لكننا نخسر الحرب، وبصورة كبيرة”.

وبينت الصحيفة الأمريكية، أن الآلاف من مقاتلي حماس يواصلون فرض سيطرتهم على أجزاء كبيرة من غزة، وأن المدن التي سيطر عليها جيش الاحتلال لفترة وجيزة، ترك رحيلهم في نهاية المطاف فراغاً ملأته حماس وغيرها من فصائل المقاومة بسرعة.

وقال الجنرال شامني، للصحيفة، إنه في حين لا يمكن إنكار أن إسرائيل دمرت القدرات العسكرية لحماس، فقد استعادت حماس المدن في غضون “15 دقيقة” من الانسحاب الإسرائيلي. وأضاف “لا يوجد أحد يستطيع تحدي حماس هناك بعد رحيل القوات الإسرائيلية”.

وأوضح شامني أن “الفشل الأكبر الذي وقع فيه نتنياهو، هو أنه لم يحاول تقديم هيئة حاكمة بديلة واقعية في غزة عقب الانسحابات الإسرائيلية”.

ونقلت الصحيفة، عن مسؤول في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قوله إن “إسرائيل نجحت في تقويض قدرة حماس على إطلاق الصواريخ بعيدة المدى على إسرائيل، لكن عملية الاستيلاء على الأنفاق وهدمها تعتبر مشروعًا هندسيًا معقدًا للغاية وقد يستغرق سنوات”.

وعلى الرغم من الخسائر الهائلة التي تكبدتها حماس، بحسب الصحيفة، بما في ذلك استشهاد العديد من كبار قادتها، قال مشعل إنه واثق من أن الحركة سوف تلعب دورًا رئيسيًا في غزة بعد الحرب، مؤكدًا رفضه المقترحات الأمريكية والإسرائيلية البديلة لإدارة القطاع بدون حماس.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد اقترح، وفقًا للصحيفة، أن تتولى دول الجوار العربية مسؤولية الأمن في القطاع بعد الحرب، بينما فضّل نتنياهو العمل مع “شركاء محليين من ذوي الخبرة الإدارية”.

مقالات ذات صلة