الرأي

حماس والجهاد : الانفجار القادم في اتجاه مصر

صالح عوض
  • 5636
  • 0

في موقف مفاجئ تتالت تصريحات قادة الحركة الإسلامية الفلسطينية “حماس والجهاد” لمطالبة الدول العربية بإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة والذي يدخل عامه الثالث..وصعد القادة الإسلاميون من موقفهم تجاه مصر، مؤكدين بأن الشعب الفلسطيني لن يصبر كثيرا على هذه الحالة المزرية، وسيكون انفجاره القادم في اتجاه مصر، كما صرح بذلك محمد الهندي أحد قيادات الجهاد الإسلامي. وقد شهدت الأيام الأخيرة لقاءات مكوكية بين قيادات فلسطينية إسلامية وضباط المخابرات المصرية للعمل على ترتيب صيغ للهدنة مع إسرائيل وفتح المعابر والحوار الفلسطيني الذي خفتت وتيرة المناداة به.يؤكد الإسلاميون الفلسطينيون أنهم قدموا للمصريين موافقتهم على صيغ واضحة بشأن التهدئة والحوار وغيره، ويقال أن حماس أبدت تنازلات كبيرة في موضوع المعابر عندما سلمت بأنها لن تمانع في تسلم الأجهزة الأمنية التابعة لرام الله شؤون معبر رفح، كما أنها التزمت بالتهدئة من طرف واحد لإنجاح صفقة أراد المصريون إنجازها، وكذلك تكون حماس أعطت الجانب المصري امتياز التفاوض الفعال بخصوص الأسير الإسرائيلي.. إلا أن خيبة أمل كبيرة يعيشها قادة حماس بغزة من موقف الأجهزة الأمنية المصرية من عناصر حماس الذين اعتقلوا في مصر، وكذلك الحال في الموضوع السياسي، كما صرح بذلك سعيد صيام أحد أهم قيادات حماس والذي شن نقدا قويا على سلوك الأجهزة الأمنية المصرية تجاه فعاليات حركته.يبدو أن رياح الحرب بدأت تلوح في الأفق وان هناك توافقا إقليميا دوليا على إنهاء حالة الخروج عن القانون الدولي في المنطقة (سيطرة حماس على غزة) وان كل المعطيات تشير الى أن اجتياحا واسعا لغزة سيكون في نهاية الربيع على أن تسلم غزة بعدها للجيوش العربية تكمل أحكام السيطرة عليها وان التصريحات والمناورات والكلام الخطير القادم من إسرائيل والغرب، كل ذلك يسير في اتجاه تعزيز هذا الرأي، ويكون قادة الحركة الإسلامية الفلسطينية بدؤوا يتحسسون رقابهم، فالموج القادم عال والعدوان شامل الجبهات وليس بإمكانهم فعل كثير وحتى هامش المناورة يضمحل شيئا فشيئا.ماذا سيكون أمام الحركة الإسلامية أن تفعل.. ولماذا تهديد مصر؟؟ إن الحديث بأي  شكل من الأشكال عن نقل المعركة الى بوابات مصر مسألة فيها نظر ولابد من تدبرها تماما لأن الخطر هنا مضاعف.. حيث سيزداد الحصار على أهل القطاع خنقا وسيتم فتح جبهة شرسة عليهم، وهم في غنى عن ذلك، ومن غير الممكن الصمود في مثل هذه الأوضاع.. ثم أن مصر في وضع أمني داخلي لا تحسد عليه، وهي رغم علاقاتها الرسمية المتميزة مع الأمريكان وإسرائيل، إلا أنها على قائمة الاستهداف الأمريكي.. أيام قليلة في انتظار إرباك كبير للساحة يدفع ثمنه أهل غزة الصامدين.  

مقالات ذات صلة