العالم
المحتجون رددوا "لا نريد الإيرانيين"

حمام دم في العراق ورئيس الوزراء يعلن استقالته

الشروق أونلاين
  • 2826
  • 4
أرشيف
عادل عبد المهدي

أعلن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أنه ينوي رفع طلب رسمي لاستقالته إلى برلمان البلاد، استجابة لدعوة تقدم بها المرجع الديني الأعلى في البلاد، آية الله علي السيستاني، ويأتي هذا بعد يوم دام، شهدته البلاد، حيث قتل أزيد من 47 شخصا برصاص قوات الأمن، خاصة في ذي قار والنجف.

وقال عبد المهدي، في بيان أصدره الجمعة: “استمعت بحرص كبير إلى خطبة المرجعية الدينية العليا، وذكرها أنه بالنظر للظروف العصيبة التي يمر بها البلد، وما بدا من عجز واضح في تعامل الجهات المعنية مع مستجدات الشهرين الأخيرين بما يحفظ الحقوق ويحقن الدماء، فإن مجلس النواب الذي انبثقت منه الحكومة الراهنة مدعو إلى أن يعيد النظر في خياراته بهذا الشأن ويتصرف بما تمليه مصلحة العراق والمحافظة على دماء أبنائه، وتفادي انزلاقه إلى دوامة العنف والفوضى والخراب”.

وأعلن قائد شرطة ذي قار في العراق محمد زيدان القريشي، الجمعة، سحب الفرق الأمنية إلى مقارها ومنع إطلاق الرصاص الحي بعد اتفاق مع العشائر، كما أعلن قائد الشرطة أن الاتفاق مع العشائر يقضي بوقف الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في الناصرية، وعقب تصريحاته، أفاد التلفزيون العراقي باستقالة قائد شرطة ذي قار.

وكان العراق شهد، الخميس، يوما داميا لا سيما في محافظات الجنوب على وجه الخصوص، حيث قتل نحو 47 متظاهرا خلال مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن العراقية، في يوم هو من الأكثر دموية في التظاهرات المستمرة منذ شهرين.
وفتح القضاء تحقيقا في أحداث محافظة ذي قار، وأوضح مجلس القضاء الأعلى، الجمعة، أنه شكل هيئة للتحقيق في عمليات قتل المتظاهرين خلال اليومين الماضيين، بحسب ما أفاد التلفزيون العراقي. ونقل عن القاضي عبدالستار بيرقدار، قوله إن مجلس القضاء الأعلى شكل هيئة تحقيق من ثلاثة نواب، ورئيس محكمة استئناف ذي قار، للتحقيق العاجل في عمليات قتل المتظاهرين خلال اليومين الماضية.

وقد دفع هذا العنف الدامي، محافظ ذي قار عادل الدخيلي إلى الاستقالة من منصبه، احتجاجا على أحداث الناصرية. وأوضح الدخيلي في بيان أن قتلى المدينة سقطوا على يد قوات من خارج المحافظة، مضيفا “أنه لم يتم إشعار الحكومة المحلية بهذه القوات وهو أمر لا يمكن السكوت عنه أو تجاهله”، بحسب تعبيره.

إلى ذلك، دفعت الأوضاع في العراق، السلطات الإيرانية إلى إغلاق معبر مهران الحدودي، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية نقلا عن مسؤول محلي معني بإدارة الحدود. وأعلن الأخير أن إيران أغلقت معبر مهران مع العراق مساء الخميس لأسباب أمنية.

ونقلت الوكالة عن مجتبى سليماني مدير نقطة الحدود قوله “في ظل الأحداث الحالية والاضطراب في دولة العراق تم إغلاق معبر مهران اعتبارا من ليل الخميس”. وأضاف أنه من غير الواضح متى سيعاد فتح الحدود.

يذكر أن القنصلية الإيرانية في النجف، وهي مدينة تضم مزارات شيعية مقدسة وهي أيضا مقر المرجعية الشيعية، تحولت ليل الأربعاء الخميس إلى أنقاض متفحمة.

واتهم المحتجون، وأغلبهم من الشيعة، السلطات العراقية بالعمل ضد شعبها للدفاع عن إيران. وقال محتج شهد إشعال النار في القنصلية إن قوات الأمن فتحت النار في محاولة لمنع المتظاهرين من إحراقها. وأضاف لرويترز رافضا نشر اسمه “كل شرطة الشغب في النجف وقوات الأمن بدأت إطلاق النار علينا وكأننا نحرق العراق كله”.

في حين قال محتج آخر يدعى علي في النجف “إحراق القنصلية كان عملا شجاعا ورد فعل من الشعب العراقي.. لا نريد الإيرانيين”. وأضاف “سيكون هناك رد انتقامي من إيران أنا واثق من ذلك، ما زالوا هنا وستواصل قوات الأمن إطلاق النار علينا”.
المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة