حماية الصناديق مسؤوليتكم والإنتخابات ليست فرصة للثراء!
اتهم رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، عبد الوهاب دربال، الأحزاب السياسية، بالتخلي عن مسؤولياتها في مراقبة الصناديق يوم الاقتراع، والاكتفاء فقط بإلقاء اللوم على مصالحه والإدارة، مشيرا إلى أن المواعيد الانتخابية واجب وطني وليس فرصة “للثراء” أو “تشغيل البطالين” أو “الطامعين” و”المغامرين”.
قبل 3 أشهر عن الانتخابات المحلية المقررة يوم 29 نوفمبر القادم، صعد عبد الوهاب دربال، من لهجته خلال افتتاحه أشغال الدورة الثانية لمجلس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، بفندق الأوراسي بالعاصمة، وحمل السياسيين مسؤولية مراقبة العملية الانتخابية، بدل إلقاء اللوم على الإدارة وهيئته، مشددا بهذا الخصوص: “السياسيون الذين ينشطون الانتخابات هم المعنيون الأوائل بسلامة العملية الانتخابية ونزاهتها ومن ثم فهم مدعوون قبل غيرهم لضرورة العمل سويا لإيجاد السبل الجدية والفعالة في دفع الجميع، بل إلزامهم بنزاهة الانتخابات”، ودعاهم إلى تجنيد طاقاتهم النضالية والبشرية والمالية والإعلامية لتأمين العملية الانتخابية باعتبارها السبيل الوحيد المفضي إلى الشرعية.
وقال دربال متوجها للأحزاب السياسية: “القيام بواجب المراقبة لضمان سلامة العملية الانتخابية ليس فرصة للثراء أو الارتزاق، كما أنها ليست فرصة لتشغيل البطالين وارتزاق الطامعين وتلبية رغبات المغامرين، بل هي واجب وطني شريف، تبذل فيه الجهود والأموال لضمان حريات الناخبين، وصون أصواتهم أمانة”.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها دربال بهذه اللهجة، وذلك في إشارة واضحة إلى الأحزاب السياسية التي عادة ما ترفض تعيين مراقبين لها على مستوى مكاتب التصويت، بسبب ما تقول إنه “شح الموارد المالية”، وتتهم الإدارة بعدها بتزوير العملية الانتخابية. وبلغة الأرقام لفت دربال، إلى أن مصالحه سجلت تغطية جد ضئيلة للأحزاب في تشريعيات الرابع ماي الفارط، حيث بلغت 29 بالمائة فقط.
وفي سياق متصل، التزم دربال، بحماية أصوات المواطن وتنظيم انتخابات شفافة ونظيفة، داعيا أعضاء الهيئة إلى العمل من أجل هذا الأمر، وتحمل مسؤولياتهم في إضفاء المصداقية على الموعد الانتخابي.
كما تعهد رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، بالقضاء على ظاهرة بيع الأصوات في الأسواق بالملايير، خلال محليات نوفمبر القادم، معتبرا أن اللجنة التي شكلتها مصالحه بمعية وزارة الداخلية قررت تغيير ألوان استمارة جمع التوقيعات المخصصة للأحزاب، وتلك الموجهة للقوائم الحرة. بالإضافة إلى تعيين مقرّرين على مستوى كل المداومات لضمان إنجاح الانتخابات، وكذا الرفع من عدد الضباط العموميين والمحضرين القضائيين والموثقين، بالإضافة إلى تمكين المداومات من إصدار قرارات محلية، أي لامركزية إصدار القرارات في الانتخابات .
توصيات الأمم المتحدة
وفي حديثه، انتقد دربال، لجوء هيئة الإتحاد الأوروبي إلى “تسريب” تقريرها حول الانتخابات التشريعية عبر وسائل الإعلام، بخلاف منظمة التعاون الإسلامي وهيئة الأمم المتحدة التي أرسلت تقاريرها عبر القنوات الرسمية، مشيرا إلى أن أهم التوصيات التي قدمها تقرير الأمم المتحدة، توسيع صلاحيات الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات بالإضافة إلى الدفع بالشباب والنساء للمساهمة في العملية الانتخابية.