“حماية جاليتنا بالخارج من صميم مهامنا ولا نحتاج للإيعاز للتحرك”
ردا على المقال الصادر يوم 22 فيفري، تحت عنوان “منظمة الهجرة الدولية تنتقد تماطل السلطات الجزائرية ــ مقتل جزائري وإصابة آخر تحت عجلات قطار بسويسراـ” دعمته بصورة للسيد وزير الخارجية بغرض مبيّت لتحميل دائرتنا الوزارية مسؤولية هي منها براء.
وفي توضيح تفصيلي أكد المدير العام للاعلام والاتصال والتوثيق، بوزارة الشؤون الخارجية، عبد العزيز بن علي الشريف، أنه بعيدا عن أية نية للمجادلة لأن الموضوع لا يحتمل ذلك كونه يتعلق بمأساة راح ضحيتها مواطن جزائري ندعو له بالرحمة ولأهله بالصبر، وجرح فيها مواطن آخر هو الآن يتماثل، ولله الحمد للشفاء، نود أن نجزم بأن كل ما قيل في المقال لا يمت للحقيقة بصلة، لأن مصالح وزارة الشؤون الخارجية، لا تحتاج لأي إيعاز للتحرّك والقيام بالمسؤولية المنوطة بها، خاصة ما تعلّق منها بحماية جاليتنا بالخارج التي هي من صميم مهامها.
وبالرجوع إلى قضية الحال، وعلى عكس الادّعاءات والمغالطات القائلة بأن وزارة الشؤون الخارجية، ماطلت في تعاطيها مع الحادث، “نؤكد لكم بأن هذا الملف تم التكفّل به بمجرد أن بلغ إلى علم مصالحنا بأن الحادث الذي وقع في “طاقلسفاغن” ‘TAGELSWAGEN” بناحية زوريخ، والذي ذهب ضحيته شخص وجرح فيه شخص آخر.
وبالرغم من أن هويتي الضحيتين لم تكنا معلومتين إلا أن احتمال أنهما جزائريان كان كافيا لتحريك كل الآليات وتعبئة كل الوسائل المتاحة لفك هذا الإشكال والتعرّف على الضحيتين، وهذا ما حدث بالفعل، حيث أنه تم في وقت قياسي الاتصال بعائلة الشخص المتوفي بعد إثبات هويته والتأكد منها من طرف الأعوان القنصليين الذين انتقلوا إلى زوريخ خصيصا لهذا الغرض، حيث اتصلوا هناك بالمصالح المختصة للشرطة والقضاء والمستشفيات.
وعلى إثر ذلك استقبل أخ الضحية بتاريخ 20 فيفري الجاري، لدى المصالح المختصة بوزارة الشؤون الخارجية، حيث تلقى كل المعلومات بخصوص الحادث، وقدمت له المساعدة المطلوبة لإتمام إجراءات التنقل إلى سويسرا لمرافقة جثمان أخيه المرحوم بمساعدة مصالح قنصليتنا العامة بجنيف.
وأضاف توضيح المدير العام للاعلام بوزارة الخارجية، “وإذا لا يتسع المجال لسرد التفاصيل الإجرائية المعقّدة التي هي واجبة في مثل هذه الحالات، كما أنه ليس مهما الوقوف عندها، نكتفي بالقول أن العبرة بالعمل والنتيجة وهذا ما حصل”.
مضيفا “أن ما سميتموها “منظمة الهجرة الدولية “OIM” (حسب النسخة الإلكترونية باللغة الفرنسية لجريدتكم)، لا علاقة لها أبدا بـ “OIM” الحقيقية كما توحون به للقارىء، إنما لا تعدو كونها سوى جمعية محلية ليس لها أي وجود قانوني في الوقت الحالي، حيث أنه تم حلّها من طرف السلطات السويسرية بتاريخ 12 سبتمبر 2012، لأسباب نترك لكم عناية البحث فيها، “وهذا أمر يطرح في حد ذاته تساؤلا مشروعا عن مدى مصداقية أخبار مستقاة من مصادر لا مصداقية ولا وجود لها، همّها الوحيد المغالطة”.