الجزائر

“حمس”: العلمانيون يسعون لإجهاض مشروع جامع الجزائر

الشروق أونلاين
  • 7704
  • 16
ح.م
الرئيس بوتفليقة يلقي نظرة على مجسم مشروع جامع الجزائر

أعلنت حركة مجتمع السلم دعمها المطلق لمشروع جامع الجزائر أو ما عرف بالمسجد الأعظم الذي طرحت فكرة إنجازه من طرف الرئيس بوتفليقة، واعتبرت ما أسمتها بـ “طبول الحرب” على هذا المشروع تحاملا علمانيا فاقدا لكل المبررات.

في أول خرجة حزبية أكدت حركة مجتمع السلم دعمها لمشروع جامع الجزائر الذي أقره الرئيس بوتفليقة سنة 2005، وأكدت حركة حمس في بيان وقعه الأمين الوطني للدعوة طاهر بلخير أن للمسجد قيمة تربوية واجتماعية وحضارية، وهو استثمار في العنصر البشري الذي أثبتت كل الأحداث التي مرت بها الجزائر أن “المسجد هو اسمنت الوطن المسلح وحجر الزاوية في الوحدة الوطنية من زمن الأمير عبد القادر إلى سنوات المأساة الوطنية”.

وجاء في بيان حركة أبوجرة سلطاني بعنوان(جامع الجزائر يكشف التطرف العلماني) “تابعنا باستغراب الضجة التي رافقت مشروع بناء المسجد الأعظم، الذي صار يحمل إسم جامع الجزائر منذ بداية ميلاد فكرته رسميا سنة 2005، كما سمع الرأي العام دوي قرع طبول الحرب خوفا من إقامة معْلم إسلامي سيكون رابع أو خامس مسجد فوق الأرض، وقد ركزت هذه الطبول على كلفة بنائه، وأرضيته، وطول منارته، وهندسته، وأخيرا الشركة التي فازت بمناقصة إنجازه”.

وذكرت الحركة من أسمتهم “قارعي طبول الحرب وجامعي العرائض الإلكترونية والنائحين على رصد مبلغ مليار أورو لبناء المسجد” أن ” دساتير الجزائر منذ 1963 قد كرست في ديباجتها أن الجزائر أرض الإسلام فلا يليق بأي كان أن يشكك في هوية الشعب الجزائري بعد 15 قرنا من الفتح الإسلامي الذي مازالت مساجد الفاتحين وحصونهم وقلاعهم وربُطهم شاهدة على إسلامية هذه الأرض الطاهرة”.
و اضاف البيان الذي نشر الأربعاء على الموقع الإلكتروني لـ”حمس” أن “وضع أي غلاف مالي مهما كانت قيمته في بناء مسجد جامع هو استثمار في العنصر البشري الذي أثبتت كل الأحداث التي مرت بها الجزائر بأن المسجد هو اسمنت الوطن المسلح وحجر الزاوية في الوحدة الوطنية من زمن الأمير عبد القادر إلى سنوات المأساة الوطنية.
وتابع البيان أن “الذي حفظ للشعب الجزائري دينه ولغته وهويته وتماسكه هو المساجد والزوايا ومؤسسات تحفيظ القرآن الكريم، ولم يتخلف المسجد عن مكافحة الجهل والأمية ودعم جهود الحركة الوطنية بين 1830-2012”.
وخلص المصدر إلى أن “الاحتجاج بأن الشعب الجزائري ليس بحاجة إلى مزيد من المساجد بقدر ما هو بحاجة إلى المزيد من الجامعات وملاعب كرة القدم والمسابح والمساكن والمجمعَّات التجارية، هو خلط للأوراق الوطنية ومعاداة للإسلام وتسفيه لقطاع حساس بحاجة إلى أن يحظى بالأولوية، دون أن يكون ذلك على حساب قطاعات أخرى، لكل قطاع منها حقه في إحتياطي الصرف.
ونفى بيان “حمس” وجود أي تسييس او تحزيب لهذا المشروع المسجدي بالقول “إن الذين يعتقدون أن بناء هذا المشروع إنما يخدم ألوانا سياسية لا يعرفون معنى “وأن المساجد لله” ولا يقدرون رمزية أن 36 مليون جزائري هم جميعا شركاء في بيوت الله، وأن بناء مسجد عظيم سيكون مفخرة للجزائر كلها وللشعب الجزائري ولمن كان وراء هذا المشروع التاريخي الضخم”.
وبوصفه منتقدي المشروع بـ ” هواة الحروب الإيديولوجية الذين يدقون طبول الحرب، كلما تعلق الأمر برمز إسلامي” أوضح بيان الآمانة الوطنية للدعوة بحركة “حمس” أن “زكاة النفط وحدها كافية لبناء 10 مساجد بحجم الجامع الأعظم وينبغي فتح ملف الحديث عن حق بيوت الله في ريوع المحروقات وسوف نتحدث كذلك عن الأموال التي لم توجه لإقامة بيوت لله ولا لبناء سكنات للمحتاجين”.

وطرحت فكرة إنجاز مسجد الجزائر الأعظم سنة 2005، وقال وزير الشؤون الدينية والأوقاف في تصريحاته وخرجاته الإعلامية أن المشروع بادر به رئيس الجمهورية وسخر كامل الإمكانيات المادية والبشرية لإنجازه.

ووضع الرئيس بوتفليقة حجر أساس المشروع يوم 31 أكتوبر 2011، وانطلقت أولى أشغال الانجاز في ماي الماضي.

مقالات ذات صلة