الجزائر
استنفرت قواعدها استعدادا للاستحقاقات المقبلة

حمس تتجه نحو فك الارتباط مع “التكتل الأخضر”!

الشروق أونلاين
  • 539
  • 0
الارشيف
عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم

تتجه حركة مجتمع السلم، نحو فك الارتباط مع التكتل الأخضر، الذي شاركت عبره في تشريعيات 2012 رفقة حركة الإصلاح والنهضة، خاصة أن التكتل كان مرتبطا بالظرف الزمني الذي جاء فيه آنذاك، إثر نجاح “تيار الإخوان” في عدد من الدول العربية على غرار مصر وتونس والمغرب وبشكل اقل ليبيا، وتركت قيادة حمس الباب مفتوحا أمام خيارات جديدة لبناء تحالفات وتكتلات استعدادا للمرحلة المقبلة، حيث استنفرت قواعدها، قبل أشهر من التشريعات المقبلة.

ويبدو أن حركة الراحل محفوظ نحناح، التي خففت من حدة انتقاداتها للسلطة مؤخرا، استغلت الدورة العادية لمجلس الشورى، المنعقدة في اليومين الماضيين، لبحث كافة الخيارات الممكنة قبل تشريعيات 2017، وتولدت لديها قناعة، بالمشاركة منفردة في الانتخابات المقبلة، بعد أن وجهت تعليمة لكافة قواعدها عبر الولايات، مطالبة بتحضير تقارير مفصلة حول وضعية الهياكل وحظوظ مرشحيها، في انتظار أن يفصل مجلس الشورى في القرار المناسب، الذي ربطته حمس بالمستجدات الجديدة، التي قد تطرأ على الساحة السياسية. 

وبنت الحركة، خيارها الجديد، والذي مهد له رئيسها عبد الرزاق مقري، الذي لم ينف إمكانية دخول حمس للحكومة، في حال توفرت انتخابات نزيهة وشفافة، وهو ما عززته تصريحاته الأخيرة على هامش افتتاح دورة مجلس الشورى أول أمس، والتي أكد فيها أن مشكلة الحركة مع الحكومة وليس مع النظام، والتغيير – حسبه – لن يكون إلا عن طريق وسيلة سلمية، وهي انتخابات شفافة تتوفر فيها كافة شروط النزاهة. 

وبالمقابل، فتحت حمس، الباب أمام خيارات جديدة عبر تشكيل تحالفات وتكتلات جديدة، خاصة وأن تكتل الجزائر الخضراء، لم يعد لوجوده معنى، حسب قيادات مجلس الشورى، التي طالبت بضرورة فك هذا الارتباط على اعتبار أن الفترة الزمنية التي جاء فيها قد انتهت. 

وتستغل حمس وضع السلطة التي تراهن على كسب ورقة المعارضة إلى جانبها وتفادي الصدام معها في الانتخابات المقبلة، بعد “مغازلتها” لها عبر قانوني الانتخابات والهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، للعودة بقوة إلى الساحة السياسية، خاصة وان هذه الأخيرة تريد تتويج إصلاحاتها في ظل الوضع السياسي والإقليمي، وبهذا تكون حركة مجتمع السلم قد ضبطت عقاربها على موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، إذ تبين كل المؤشرات أن قرار المشاركة أصبح هو الغالب ولم يبق سوى الاتفاق على الصيغ التي يمكن من خلالها تجسيده.

مقالات ذات صلة