اعتبرت الأمر واجبا وطنيا وجزء مهما في الإصلاحات السياسية الجارية
“حمس” تطالب بفتح السمعي البصري وتعلن رفضها لخيار القنوات الموضوعاتية
جددت حركة حمس، وبلهجة شديدة، الاثنين، دعوتها إلى التعجيل بفتح السمعي البصري أمام الاستثمارات الوطنية الخاصة، وذهبت إلى حد اعتبار أ، الأمر”صار واجبا وطنيا”، وعاملا مهما في سياق الإصلاحات السياسية الجارية في البلاد، في موقف واضح قد يعتبر قفزا على ما تبقى من ترابط بالتحالف الرئاسي، أو مؤشرا على وجود قناعة لدى مؤسسات الدولة المعنية بشأن ضرورة تفتح الإعلام الثقيل على المبادرات الوطنية.
- الحركة، التي يبدو أنها حسمت أمرها من مسألة السمعي البصري، على غرار موقف السواد الأعظم من الطبقة السياسية المعبر عنه أثناء لقاءات التشاور السياسي الأخيرة، طالبت، في بيان لها نشر على موقعها الرسمي، اليوم، وقعه الأمين الوطني للإعلام والشؤون السياسية، محمد جمعة، بمراجعة توجه السلطات العمومية الحالي نحو فتح قنوات موضوعياتية كخيار مرحلي لتلبية حاجيات الرأي العام، وعلى الأقل مواكبة الفضائيات المنافسة، في انتظار حصول إجماع أو تبلور قرار سياسي، حيث سبق لوزير الاتصال وأن أكد أن القنوات الموضوعاتية تكون مستقلة عن بعضها، تسييرا وإدارة واستشرافا للمهنة.
- وبررت الحركة، مطلب فتح السمعي البصري، بالرداءة التي طغت على البرامج الرمضانية المقدمة في التلفزيون الجزائري، وعبر كل قنواته، خلال الأسبوع الأول من الشهر الكريم، والبعيدة كلية عن هموم وانشغالات المواطن وما يحدث في محيطه الجهوي والإقليمي من تطورات مصيرية، معتبرة استمرار الوضع الراهن تهديدا لما تبقى من شعبية ومصداقية التلفزة الوطنية، بما فيها نشرة الأخبار.
- وقال البيان “..ونحن نتابع برنامج القنوات الوطنية، تأكد أن فتح السمعي البصري صار واجبا وطنيا لأكثر من سبب، أهمها أن ما تبثه هذه القنوات بعيد كل البعد عن جمهور جزائر الألفية الثالثة، ولا علاقة له باهتمامات شباب عقولهم موصولة بكل منتوجات ثورة الاتصال في عالم ما بعد الرقمنة”.
- وفي تنبيه إلى مخاطر السياسية الإعلامية الحالية على شعبية ومصداقية التلفزة الوطنية، أوضح بيان الحركة “أن تكثير القنوات الموضوعاتية سوف يوسع دوائر الرداءة، ويفقد مؤسسة التلفزة الجزائرية ما بقي من زبائنها وفيا لنشرة الثامنة، بعد أن فقدت كل قنواتها الوطنية صلتها بالمواطن وقضاياه الجادة”.