الجزائر
قال أن الحركة قادرة على قيادة المعارضة.. مقري لـ"الشروق":

“حمس لن تنحاز مرّة أخرى للسلطة”

الشروق أونلاين
  • 5171
  • 68
الشروق
رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري

اعترف زعيم حمس، الدكتور عبد الرزاق مقري، أن قيادة الحركة السابقة قد أخطأت بالفعل عندما رمت بنفسها في معسكر السلطة، وكشف في مقابلة مع “الشروق”، أن هذه الخطيئة سوف لن تتكرر أبدا، مؤكدا أن حمس قادرة على قيادة فريق المعارضة في البلاد حاضرا ومستقبلا.

وإن كان مقري، خلال إشرافه أمس في عنابة، على تنشيط فعاليات ندوة سياسية بعنوان (الجزائر والتحوّلات الإقليمية، فرص وتحولات)، قد برر دوافع الانحياز وقتها إلى جناح السلطة القائمة، وذلك حقنا للدماء وتصويب الرؤية العامة للمشروع الإسلامي الذي أجهضه الجناح المتشدد في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، عندما انجر إلى ممارسة العنف وحمل السلاح، اعتقادا منه أن ذلك سيعمل على تقديم خدمة جليلة للمشروع الإسلامي، إلا أن ذلك ــ حسبه ــ قد أدخل البلاد في عشرية سوداء قاتلة، وأفشل أمل الوصول إلى تشكيل معارضة وطنية قادرة على أن تكون البديل الأفضل للسلطة القائمة.

وشبّه مقري، ما يحدث اليوم في مصر بفعل الموقف الانقلابي لجماعة العسكر، بما حدث بالضبط في الجزائر إبّان إقدام السلطة على إلغاء المسار الديمقراطي، إلا أن الفرق بين الحالتين يكمن في أن الإخوان المسلمين في مصر، ومن يساندهم في عضوية الجبهة الوطنية لدعم الشرعية لم ينجروا إلى حمل السلاح، وتمسكوا بالتظاهر السلمي بالرغم من سقوط مئات الشهداء والجرحى في رابعة العدوية والنهضة وميادين أخرى بمصر.

وعلى ذكر مجزرتي القاهرة والإسكندرية، قال مقري أن الموقف الرسمي الجزائري متخاذل وغير مقبول ومناقض ــ حسبه ــ لميثاق الاتحاد الإفريقي، وأوضح أنه من العار أن تلجأ الجزائر في هذا الظرف القومي الحساس إلى الصمت، وأن تبتعد تماما عن موقف الشعب الجزائري المناصر للشرعية، والرافض للانقلاب العسكري، وقال أن ما يحدث اليوم في مصر، وغيرها من دول عربية وإسلامية أخرى هي جريمة كبرى يتم تنفيذها بدعم من الحركة الصهيونية، وكشف أن حمس دعت الطبقة السياسية في الجزائر إلى تشكيل خلية وطنية للاتفاق على إنجاز عمل مشترك يبدأ بالتحرك الديبلوماسي الشعبي مع السفارات الأجنبية، والاتصال بمختلف الهيئات الدولية لحقوق الإنسان، للتأكيد على أن ما حدث في مصر هو جريمة جنائية كبرى ملقاة على عاتق كل مرتكبيها، مع المطالبة بمحاكمة القتلة والمجرمين ممن وصفهم بالطغمة العسكرية الانقلابية في مصر .

من جهة أخرى، لم تخل حكومة عبد المالك سلال، من تشريح لمواقفها الأخيرة، حيث قال مقري، أن الجزائر تعرف ــ مع الأسف ــ تراجعا اقتصاديا وتنمويا خطيرا اتسم بتفشي الفساد وتغييب المؤسسات الدستورية والمجالس الشعبية، وكشف أن الحركة غير راضية عن الأداء الحكومي، مؤكد أن حركة مجتمع السلم، ستتولى التنسيق مع الفعاليات السياسية الوطنية تحسبا لاستحقاق 2014، وذلك بقيادة فريق المعارضة، قائلا أن الحمسيين جميعا قد ندموا عن خطيئة الانحياز ذات يوم لجناح السلطة، وأن هذا الفعل سوف لن يتكرر إطلاقا.

مقالات ذات صلة