الجزائر
من أجل دخول مدرسي بلا حرمان وتعزيز قيم التضامن في المجتمع

حملات خيرية لجمع الكتب المدرسية والأدوات لأطفال العائلات المحتاجة

نادية سليماني
  • 311
  • 0

مع اقتراب الدخول المدرسي، تشهد مختلف الولايات مبادرات إنسانية وحملات خيرية لجمع الكتب والأدوات المدرسية، لتوزيعها على تلاميذ بعض العائلات المعوزة. وباتت هذه الحملات، جزءا من مشهد اجتماعي يتكرر دوريا ليعكس روح التكافل والتضامن المتجذرة في المجتمع.

شرعت جمعيات خيرية، ومنظمات المجتمع المدني، وقبيل الدخول الاجتماعي المرتقب في 21 سبتمبر المقبل، في تنظيم مبادرات تحت إشراف شباب ومتطوعين، لجمع تبرعات عينية من المحسنين وأصحاب الخير، متمثلة في كتب مدرسية وأدوات إضافة إلى المآزر، والتي تحول الى أطفال العائلات المعوزة واليتامى وأبناء الأرامل.
وتعتبر الحملات الخيرية لجمع الكتب والأدوات المدرسية، أكثر من مجرد مبادرة موسمية، فهي رسالة إنسانية عميقة شعر أطفال العائلات المحتاجة بأن المجتمع يحتضنهم ويمد لهم يد العون.
وفي الموضوع، أطلقت جمعية المستهلك الواعي، حملة لجمع الكتب المدرسية والأدوات والمستلزمات الدراسية، مناشدة المواطنين وكل من لديه كتب قديمة أو جديدة لا يستعملها، ومستعد أن يتبرع بها، وتتكفل الجمعية بجمعها وتوزيعها على الفقراء واليتامى والمحتاجين.
وتستقبل الجمعية بحسب ندائها، أيضا الكراريس والأدوات المدرسية.
ويقول رئيس الجمعية لمكتب ولاية بومرداس، خالد ديدي، بأن حملتهم التضامنية، هدفها إسعاد تلاميذ محتاجين ومساعدة عائلاتهم لتأمين دخول مدرسي يملؤه الفرح والأمل.
وقال: “هذه الحملات تعكس سلوكا حضاريا يعزز روابط الأخوة ويكرس قيما إنسانية أصيلة. فكلما ساهم المواطن في إدخال الفرحة على قلب تلميذ فقير، شعر بأن دوره في المجتمع يتجاوز مجرد الاهتمام بشؤونه الخاصة، ليصبح جزءا من منظومة متكاملة قائمة على التعاون والتآزر”.
ويرى المتحدث، بأن الحملات الخيرية لجمع الكتب والأدوات المدرسية ليست مجرد مبادرات موسمية، بل هي وسيلة لنشر ثقافة التضامن الاجتماعي وزرع الأمل في نفوس التلاميذ المعوزين.

“سنابل الخير” تجمع الكتب المستعملة

ومن جهتها، أطلقت جمعية “سنابل الخير” الخيرية، حملة تضامنية لجمع الكتب المستعملة والأدوات المدرسية لأطفال العائلات ذات الدخل المحدود.” وكما أن هذه المبادرات تساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية، من خلال منح فرص متساوية للتلاميذ للالتحاق بمقاعد الدراسة بكامل الاستعداد” على حسب تصريح أحد أعضاء الجمعية.
وناشدت الجمعية، العائلات التي تملك كتبا مستعملة لمختلف الأطوار الدراسية وتكون في وضعية غير تالفة، ولا يحتاجها أطفالهم، بالتبرع بها لمكاتب الجمعية أو الاتصال بهم هاتفيا للتنقل لأخذها.

“خذ كتابا”.. مبادرة خيرية من مكتبة خاصة

وانخرط أصحاب مكتبات خاصة في هذه الحملات التضامنية، ومنها مكتبة بمنطقة قديل بوهران، ارتأت صاحبتها إطلاق مبادرة “خذ كتابا”، التي تهدف إلى تبادل الكتب المدرسية، حسب احتياجات المتمدرسين.
والعملية تتم بوضع الكتب المدرسية التي لا يحتاجها التلميذ، ليأخذ مكانها كتبا في طور دراسي آخر. ولقيت المبادرة استحسان العائلات والتي توافدت بشكل ملفت على مقر المكتبة.
إلى ذلك، لا يقتصر الأثر الإيجابي لهذه الحملات على توفير الأدوات المدرسية للتلاميذ المحتاجين فحسب، بل يمتد ليعزز لديهم الشعور بالانتماء للمجتمع، ويمنحهم دافعا نفسيا قويا لمواصلة مسارهم الدراسي، دون الشعور بالحرمان مقارنة بأقرانهم.

مقالات ذات صلة