غلام الله يوجه تعليمة عاجلة إلى الأئمة وإطارات الشؤون الدينية
حملة لإقناع رجال المال والأعمال بصب إعاناتهم في صناديق الزكاة
وجه وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بوعبد الله غلام الله، تعليمة إلى الأئمة وإطارات الوزارة تتضمن الشروع في حملة واسعة تستهدف رجال المال والأعمال، لتشجيعهم على صب أموال الزكاة في الصناديق المخصصة لهذا الغرض، كما يجري الإعداد لاستحداث بنك أو مؤسسة للزكاة تتولى تسيير أموال المتصدقين.
- واستندت تعليمة غلام الله على تقارير رفعها خبراء ومختصون، أكدوا بأن المواطنين أضحوا لا يثقون كثيرا في صناديق الزكاة، وهم يفضلون إخراج أموال الزكاة لفائدة الأقارب، لذلك جندت الوزارة الأئمة وكافة إطاراتها لفتح قنوات الحوار مع رجال الأعمال والميسورين بخصوص جدوى صناديق الزكاة التي استطاعت بفضلها الهيئة الوصية فتح العشرات من مناصب العمل، وذلك عن طريق القروض الحسنة التي استفاد منها الشباب.
ولاحظت وزارة الشؤون الدينية قلة إقبال رجال الأعمال على صناديق الزكاة على الرغم من الحملة التي تطلقها كل سنة، ورأت بأنه من غير المعقول أن تنتظر الوزارة قدوم رجال الأعمال إليها، لذلك قررت أن تتقرب منهم بهدف دعم صناديق الزكاة بالأموال الكافية بما يمكن من توفير المزيد من فرص العمل لصالح العاطلين، وهي ترى بأن هذا الأسلوب هو الأكثر واقعية وهو الأنسب لتشجيع رجال الأعمال على الإقبال على صناديق الزكاة، وذلك عن طريق فتح نقاش معهم بخصوص جدوى هذه الصناديق.
ويقوم غلام الله هذه الأيام باستشارة خبراء في الاقتصاد من أجل استحداث هيئة تتولى تسيير أموال الزكاة، وتلقى لحد الآن مقترحين يتضمن الأول استحداث بنك للزكاة، وهي الفكرة التي تقدم بها بشير مصيطفى، في حين يتضمن الثاني استحداث مؤسسة للزكاة، وهو المقترح الذي تقدم به الخبير الاقتصادي صالح صالحي، وما تزال هذه الاستشارة متواصلة إلى غاية التوصل إلى الطريقة المثلى لترقية صندوق الزكاة.
كما حثت وزارة الشؤون الدينية الأئمة على عدم الاعتكاف بالمساجد والاكتفاء بإلقاء الخطب فحسب خلال أيام الجمعة، ودعتهم للخروج إلى الميدان والاحتكاك بالمواطنين والاطلاع على همومهم ومشاكلهم، بغرض جعل خطبهم متماشية مع الواقع ومنسجمة مع انشغالات المواطنين، وفي هذا الصدد، قال المستشار الإعلامي للوزارة عدة فلاحي لـ ”الشروق” بأنه على الإمام معايشة مشاكل محيطه والخروج إلى الشارع والأسواق والطرقات والحديث مع الناس.