حملة استباقية لمقاطعة إحتفالات رأس السنة الميلادية
يلاحظ المتجول في شوارع وأحياء العاصمة تزيين العديد من المحلات واجهاتها التجارية بأشجار عيد الميلاد والكريات والأضواء الملونة وغيرها من المظاهر التي تعود للواجهة مطلع كل شهر ديسمبر، زيادة على عروض تخفيضات نهاية العام. وهو ما دفع بالعديد من رجال الدين ومرتادي العالم الافتراضي لشن حملة استباقية هذه السنة، يدعون فيها لمقاطعة مختلف مظاهر الاحتفال الميلادية بدءا من الكعكة “لابيش” وصولا للسهرات والحفلات.
غزت المنشورات والدعوات لمقاطعة الاحتفال برأس السنة الميلادية هذه السنة مواقع التواصل الافتراضي “فايسبوك” مبكرا، ومع أن العادة جرت أن يتم تداولها خلال اليومين الأخيرين اللذان يسبقان دخول العام الجديد، غير أن تمادي بعض المحلات والفنادق، بل وحتى قاعات الشاي في الترويج للاحتفال وكذا حرص بعض العائلات على الاحتفال بليلة 24 ونهار 25 من ديسمبر موعد ميلاد يسوع المسيح، حتى أن البعض منهم باتوا يتفاخرون باستعراض شجرة الميلاد وكذا كعكة “لابيش” على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عجّل بالحملة المحذرة من مغبة مشاركة الاحتفالات.
ومن بين المنشوارت التي يجري تداولها هذه الأيام على نطاق واسع صورة لكعكة الميلاد والمسماة بـ”لابيش” وبجانبها تحذير من اقتنائها عشية رأس السنة الميلادية، وترافقها عبارة “لا يجوز لمسلم يؤمن بالله ربا وبالإسلام ديننا وبمحمد “صلى الله عليه وسلم” نبيا و رسولا أن يقيم احتفالات لأعياد لا أصل لها في الإسلام… ولا يجوز أيضا حضورها ولا المشاركة فيها ولا الإعانة عليها بأي شيء كان، لأنها إثم ومجاوزة لحدود الله تعالى لقوله عز وجل: “ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب”. وهو ما يدل على ضرورة تفادي شراء كعكة عيد الميلاد حتى وإن كان الدافع مجرد اختبار طعمها وليس المشاركة في الاحتفال.
كما لفت منشور تحذيري للداعية الشيخ محمد العريفي، أنظار العديد من المواطنين بعد ما وجه رسالة للمغتربين والمقيمين في المهجر يدعوهم فيها لعدم حضور احتفالات رأس السنة، فإيمانهم يمنعهم من حضور مجالس السكر والاختلاط وربما احتوت على شعائر شركية.