حملة “الأيادي البيضاء” لتنظيف الرابطات الولائية من الفساد وسوء التسيير
كشف الرجل الأول في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة عن إصراره لتنظيف محيط الرابطات الولائية لكرة القدم من الفساد وسوء التسيير، وهذا موازاة مع الإجراءات التي تمت في حق رؤساء الرابطات الجهوية الذين تم إلزامهم بعدم الترشح لعهدة أخرى، وفي مقدمة ذلك رئيس الرابطة الجهوية لباتنة محمد بغورة الذي سيعلن عن انسحابه خلال الاجتماع الذي سيعقده هذا الاثنين.
تحولت أنظار رئيس “الفاف” محمد روراوة إلى الهيئات القاعدية التي تسيّر شؤون الكرة بالجزائر، وهذا بعد التقارير التي وصلته عن عمليات فساد وسوء تسيير في هرم العديد من الرابطات الولائية، ما جعله حسب بعض المصادر يعد بإحداث إجراءات صارمة لتنظيف محيطها، وحسب مصادر“الشروق“، فإن رئيس الاتحادية بدا غير راض بما يجري في الرابطة الولائية لتبسة، بسبب العجز عن تنظيم البطولة لسنتين متتاليتين، ما جعل البعض يتساءل عن جدوى تواجد هذه الرابطة في مثل هذه الحالة، مثلما بدا متذمرا من الرابطة الولائية لسوق أهراس التي ألغت بطولات الشبان، وهو ما يتعارض مع طموحات الاتحادية التي تسعى إلى تشجيع التكوين، والاهتمام بالمواهب الكروية الشابة، في الوقت الذي تشير بعض المصادر إلى إصدار قرار لإنهاء مهام رئيس رابطة ميلة الولائية بسبب متاعب صحية، كما سيتم إرغام عديد رؤساء الرابطات الولائية على إنهاء مهامهم والانسحاب بصفة ميدانية بنهاية الموسم، مع عدم الترشح لعهدة أخرى.
وكان المكتب الفدرالي لكرة القدم، قد ألزم خلال الجمعية العامة الاستثنائية الأخيرة رئيس رابطة باتنة الجهوية محمد بغورة بعدم الترشح لولاية جديدة، في انتظار عقد جمعية عامة عادية وأخرى انتخابية شهر جانفي المقبل، وهذا بعد الرشوة والفساد الكروي الذي عشش فيها خلال السنوات الأخيرة، ما جعل بغورة يفقد التحكم في هيئته، بسبب الممارسات التي قامت بها أطراف فاعلة في الرابطة، وهو نفس القرار الذي يمس الرابطة الجهوية سعيد عمارة الذي ستنتهي مهامه مطلع العام الجديد، فيما طلب روراوة من رؤساء رابطات قسنطينة “دهامشي” وورڤلة (باعمر) ووهران (بن سكران) مواصلة مهامهم إلى غاية نهاية الموسم، مع عدم الترشح لعهدة جديدة، وهو الإجراء الذي يراهن عليه لضخ دماء جديدة في دواليب تسيير الهيئات الكروية بالجزائر (الرابطات الجهوية والولائية)، أملا في تجاوز الممارسات السلبية التي طفت إلى السطح، ما جعل معيار صعود وسقوط الفرق يخضع لمنطق الرشوة وترتيب المباريات بعيدا عن مجريات التسعين دقيقة.