حملة الترويع !
وقد وضعت الحملة الانتخابية أوزارها، وأدلى الجميع بدلوهم فإن ساعة الاستنتاجات الموضوعية قد حان أوانها.. بعيدا عن التهويل والاستقطاب ومحاولة التأثير على الأحداث يمكن للمتتبع أن يجزم بأن حملة المترشحين والوكلاء والمشاركين والمقاطعين وإعلام الفتنة، وكل المعنيين من قريب أو بعيد بالانتخابات لم يحققوا إلا نتيجتين أساسيتين لا ثالث لهما وهما تخويف الجزائريين، وتنفير بقايا المنتخبين من عملية الانتخاب و”تكريههم” فيها.
مباشرة بعد انتهاء الحملة الانتخابية ظهرت نتائجها جلية للجميع وتجسدت في تدافع كبير للناس على محلات التموين للتزود بـ “العولة” وكأننا مقبلين على حرب أو حصار قاتل، وطوابير طويلة أمام محطات البنزين عطلت السير وأدخلت الرعب في أنفس الناس.. وانتشرت “عدوى” الخوف من “الخميس الأسود” بين الناس انتشار النار في الهشيم…
لا حديث للجزائريين وخاصة النسوة في الأحياء إلا عن خطب عظيم سيصيب البلاد والعباد، وإذا قلقت النسوة في الجزائر فهذا يعني أن كيان المجتمع سيهتز.. نصائح في كل مكان بضرورة التزود خاصة بالدقيق والفرينة والزيت.. وتحذيرات في كل مكان من مغبة الخروج يوم الخميس أو بعده حتى تمر العاصفة بسلام… هول كبير ورعب أكبر سكن الجزائريين عشية الانتخابات.. هذا ما جناه التكالب على كرسي المرادية وما زرعه إعلام الفتنة. وسيكتشف الجزائريون أنهم كانوا ضحية “تسميم وتضليل” عندما يمر الخميس بسلام وما بعده كسائر الأيام ويتأكدون أن الانتخابات لم تكن سوى موعد لا يختلف عن سابقيه، لا يسمن ولا يغني ولا يغير من الوضع شيئا..