حملة التلقيح ضد البوحمرون والحصبة الألمانية تنتهي الأحد المقبل
سويْعات تفصلنا عن انتهاء حملة تلقيح الأطفال ضد مرض “البوحمرون” والحصبة الألمانية، والأولياء مطالًبون بالإسراع لتلقيح أطفالهم، فالتأخر أو تجاهل العملية بسبب الخوف غير المبرر من اللقاح، قد يرهن حياة أطفالهم مستقبلا. خاصّة أن لقاح الحصبة الألمانية يحمي الفتيات مستقبلا من مخاطر الإجهاض وتشوه الأجنة.
حقّقت حملة التلقيح ضد مرضي البوحمرون والحصبة الألمانية، والتي أطلقتها وزارة الصحّة وإصلاح المستشفيات، منذ تاريخ 21 ديسمبر 2017 وتمتد إلى غاية 7 جانفي الجاري، نجاحا ملحوظا، فإقبال الأولياء على تلقيح أطفالهم المتمدرسين كان كبيرا جدا، وهو ما وقفت عليه “الشروق” في جولتها الاستطلاعية بمركز الصحة الجوارية القبة وبالعناصر، حيث أكد الأطباء توافد العشرات خلال الأيام المخصّصة للتلقيح، ومؤكدين لنا أن الأولياء زال تخوفهم من التلقيح، على غرار ما حصل خلال عملية التلقيح المنصرمة.
ويُذكر أن عملية التلقيح ضد مرض البوحمرون والحصبة الألمانية التي أطلقتها وزارة الصحة خلال الصّائفة المنصرمة، لقيت مقاطعة كبيرة من الأولياء بعد تسجيل حالات وفاة أطفال، حمّل فيها الأولياء اللقاح المسؤولية عن ذلك، رغم تأكيدات الوزارة الوصية، أن التلقيح آمن، ومن توفي “طفلان” كانا يعانيان من مضاعفات صحية سابقة… ولكن خلال عملية التلقيح الحالية، زال التخوف بعد الحملة التحسيسية والتوعوية الكبيرة من طرف الأطباء ووزارة الصحة، خاصة بالوسط المدرسي.
رئيس مصلحة الوقاية بمديرية الصحة: بوجمعة ايت تواراس:
ولا حالة واحدة للبوحمرون سجلت منذ 5 سنوات بفضل التلقيح
وفي الموضوع، التقت “الشروق” برئيس مصلحة الوقاية على مستوى مديرية الصحة لولاية الجزائر، الدكتور بوجمعة تواراس، والذي أكد أن عملية تلقيح الأطفال المتمدرسين بالطورين الابتدائي والمتوسط، متواصلة عبر 37 مركز صحة جوارية و44 قاعة علاج، وداعيا المتخلفين عن العملية إلى المسارعة لتلقيح أطفالهم قبل نهاية الحملة في تاريخ 7 جانفي الجاري.
وعن أهمية التلقيح، يذكر تواراس، أنه يحمي الصبيان والفتيات مستقبلا من أمراض خطيرة، وإن كان مرض البوحمرون لا يؤثر على صحة 90 بالمائة من الأطفال، فإن “هذا المرض قد يقتل 10 بالمائة من الأطفال”، ومضيفا “الحصبة الألمانية أكثر خطورة، فالفتاة التي لم تتلقّ التلقيح في الصِّغر، قد تكون عرضة للإجهاض بعد زواجها، أو إصابة جنينها بتشوهات خلقية على غرار العمى أو فقدان السمع، أو مشاكل في القلب أو المخ”.
وأكد المتحدث، أن 14 ألف طفل بالعاصمة خضعوا للتلقيح، بعد توزيع 600 وحدة لقاح على المراكز الصحية الجوارية، وقاعات العلاج، وكاشفا لنا أن الجزائر سجلت 0 بالمائة حالات تعرّض الأطفال لمرض البوحمرون منذ 2013، بسبب إقبال الأولياء على التلقيح، ومعطيا مثالا عن دولة فرنسا، والتي توقف فيها سكان بعض مناطقها عن تلقيح أطفالهم، لتطور مستوى المعيشة، ليتفاجؤوا بعودة أمراض خطيرة كانت “انقرضت”، فجعلت سلطاتها عملية تلقيح الأطفال إلزامية، ورفعت عدد التلقيحات من اثنيْن فقط إلى 11 تلقيحا كاملا.