الجزائر
بمشاركة قابلات وطبيات وحضور مواطنات

حملة تحسيسيّة بالقبة حول سرطان الثدي

نادية سليماني
  • 176
  • 0

نظّمت المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بحي العناصر، وقاعة العلاج “محمد أمالي” بالقبة في العاصمة، حملة تحسيسية لفائدة النساء، حول التنبيه إلى أهمية الفحص المبكّر لسرطان الثدي، وتلقت النساء اللواتي تواجدن بالعيادة متعدّدة الخدمات بن عمر بالقبة، شروحات حول أهمية الفحص المبكّر لسرطان الثدي، كما خضعت هؤلاء لفحوصات مجانية على أيدي قابلات.

وذكرت المشاركات في الحملة التحسيسية، ومنهن قابلات وطبيبات نساء، بأن الفحص المبكر للنساء يساهم في شفاء أكثر من 90 بالمائة من المصابات بسرطان الثدي، بينما التأخر في الكشف يبطئ عملية الشفاء ويجعل الأورام السرطانية تنتقل إلى أعضاء أخرى بالجسد.

وبحسب ما رصدته “الشروق”، التي شاركت في الحملة التحسيسية التي رفعت شعار “الكشف المبكّر هو الوقاية الحقيقية”، فقد تسلمت النساء الحاضرات مطويات ورقية تتضمن نصائح وإرشادات للوقاية من سرطان الثدي، وبعدها خضعت جميعهن لفحص عنق الرحم “فروتي” على أيدي القابلتين، قادري حليمة وآيت إبراهيم سامية، كما تم توجيههن إلى عيادات ومخابر خاصة وعمومية متواجدة بكل من بني مسوس، بئر خادم الجزائر وسط، عين النعجة والبليدة، لإجراء الكشف بالأشعة عن سرطان الثدي “ماموغرافي” مجانا أو بمبلغ رمزي لا يتجاوز 2000 دج.

الكشف المُبكّر.. الطريق للوقاية الحقيقية

ومن جهتها، أكدت الطبيبة المنسقة بمؤسسة الصحة الجوارية بن عمار محطة، زيادي حورية، التي تم تكريمها خلال هذه الحملة التحسيسية رفقة مُديرة المؤسّسة العمُومية للصّحة الجوارية القبة العناصر، في تصريح لـ”الشروق”، أنها لمست استحسانا وفرحة من النساء اللواتي حضرن إلى هذا اليوم التحسيسي، مؤكدة أن السرطان مرض خبيث ولكن يمكن القضاء عليه عن طريق الكشف المبكّر والوقاية الصحية.

استفادة المشاركات من فحص مجّاني

وأضافت قائلة إن “وزارة الصحة ومن خلفها المديريات تركز أكثر على الحملات التحسيسية حول مختلف الأمراض، التي تساهم بنسبة كبيرة في ترقية وتطوير الصحة العمومية، وسلامة أفراد المجتمع”.

 الحملات التحسيسية للمساهمة في ترقية الصحة العمومية

واستحسنت النساء من مختلف الأعمار والفئات، الحملة التحسيسية التي نظمتها المؤسسة العمومية للصحة الجوارية القبة بالعناصر، وتحت إشراف مديرية الصحة والسكان لولاية الجزائر، بحيث توافدن بكثرة على المكان، مستمعات إلى الإرشادات وبكل تركيز.

ومن جهة أخرى، فتحت كثير من العيادات الطبية الخاصة وعيادات أطباء خواص، أبوابها لاستقبال النساء الراغبات في الخضوع للكشف الإشعاعي “ماموغرافي وإيكومامار” وبالمجان، أو بتخفيض قدره 50 بالمائة، لتمكين أكبر عدد منهن من الاطمئنان على وضعيتهن الصحية تجاه سرطان الثدي، في ظل غلاء أسعار مثل هذه الاختبارات الطبية.

وتأتي هذه المبادرات التطوعية، تجسيدا للحملة العالمية حول القضاء والتوعية بشأن سرطان الثدي للنساء، التي تنظم خلال شهر أكتوبر من كل سنة، بحيث يطلق عليه اسم “أكتوبر الوردي”.

وساهمت هذه الحملات، بحسب أطباء نساء وتوليد، في اكتشاف العديد من حالات الإصابة بسرطان الثدي لسيدات كن يجهلن وجود أورام بأجسادهن، وبفضل الفحص المبكر تغلبن على هذا المرض الخبيث.

ويشار إلى أن سرطان الثدي بات خلال السنوات الأخيرة، يصيب فتيات في عمر العشرين والثلاثين، بعدما كان مقتصرا سابقا على البالغات أكثر من 40 سنة، اللواتي يطلب منهن اختبار “ماموغرافي”، والآن حتى البالغات أقل من الـ30 سنة لابد لهن من الخضوع لفحص “إيكومامار” للاطمئنان على وضعيتهن الصحية.
وأشرفت مديرة المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالقبة، فتيحة لعليوي، على اليوم التحسيسي بشأن سرطان الثدي، بحيث تحدثت مع المواطنات الحاضرات لتوعيتهن بشأن ضرورة إجراء الفحص المبكّر لجميع الأمراض وليس لسرطان الثدي فقط، مؤكدة لهن أن أبواب المؤسسة الاستشفائية تبقى مفتوحة لاستضافة أيام تحسيسية أخرى، متعلقة بمختلف الأمراض، حتى تكون المؤسسات الصحية قريبة من المواطن.

مقالات ذات صلة