حملة زائفة للزواج بدون مهر تجوب عدة دول عربية بينها الجزائر
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ “تزوجني من دون مهر”، وفي كل مرة تنسب الحملة لفتيات دولة من الدول العربية على غرار الجزائر، لبنان، سوريا، والأردن.
وقال البعض إن الحملة انطلقت من لبنان لكن هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” ذكرت في تقرير لها أن الوسم لم يتصدر الترند في لبنان، لكن الواقع الصعب الذي تمر به البلاد بسبب الأزمات المتلاحقة المتعلقة بالحياة اليومية، فضلاً عن المشكلات التي تواجه تشكيل الحكومة التي أعقبت صراع الأحزاب هناك، قد يوشي بأن ناشطات نسويات من لبنان هُنّ من أطلقن الحملة.
وانتشرت صورة لفتيات من لبنان يحملن علم بلادهن، قيل إنهن ناشطات يُدرن حملة للزواج دون مهر، لكن تقريرا حول صحة الأخبار نشرته وكالة فرانس برس أكد أن الصور المتداولة تعود لفتيات خرجن في مسيرات متعددة تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية في البلاد.
ولفتت بي بي سي إلى أن الحملة التي شهدت تفاعلاً كبيراً حتى من كبرى وسائل الإعلام لتسليط الضوء على القضايا المتعلقة بغلاء المهور في الوطن العربي، انطلقت من الأساس في الجزائر ومن ثم الأردن في 28 من أوت الماضي.
وأضافت: “الحملة التي قيل إن ناشطات من لبنان أطلقنها للقضاء على العنوسة تصدر وسمها قوائم الترند على تويتر في دول منها السعودية والكويت ومصر، لكنه لم يظهر على قائمة أكثر الوسوم المتداولة في لبنان”.
وأفادت القدس العربي أنه في الوقت الذي وصف فيه النشطاء الحملة بـ”الجميلة” كونها تدعو لتسهيل الزواج من فتيات جميلات بحسب تعبيرهم انطلاقاً من الاعتقاد السائد بأن فتيات لبنان المعروفات بجمالهن المتميز هن من أطلقها، إلا أن آخرين تنبهوا للقضايا المتعلقة بعملية الزواج والتعقيدات المرافقه لها، بما في ذلك غلاء المهور وعدم مراعاة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها السواد الأعظم من الشباب العاطلين عن العمل في عددٍ من الدول العربية.
الفكرة التي لاقت رواجاً بين كثير من الفتيات العربيات قوبلت بترحيب كبير من الرجال الذين طالبوا بتداولها بهدف تسهيل الزواج، لأن مظاهر الزواج الباهضة والُمكلفة هي السبب وراء عزوفهم عن الزواج.
هذه حقيقة الصورة المتداولة لجزائريات يعرضن أنفسهن للزواج دون مهر!
تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة لفتيات مجتمعات، قيل إنهن جزائريات أطلقن حملة لمساعدة الشباب على الزواج.
وقال مروجو المنشور إن فتيات جزائريات أطلق حملة بشعار: “تزوجني دون مهر” للتقليل من نسبة العنوسة في المجتمع في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وبحسب ما أفاد تقرير نشره موقع “مسبار” المتخصص في التحقق من صحة الأخبار فإن ما تم تداوله مضلل والصورة أصلا ليست من الجزائر.
وأضاف إن فريق التقصي عثر على الصورة منشورة منذ جانفي 2020 وتعود لخريجات كليّة التربية في جامعة طرطوس السوريّة.