حمى النهائي تشتد ومناد أمام فرصة لدخول التاريخ وفك عقدة عمرها 14 سنة
يتواجد مدرب مولودية الجزائر جمال منادو تحت ضغط شديد قبل 24 ساعة فقط عن نهائي كأس الجمهورية، أمام الجار اتحاد العاصمة بملعب 5 جويلية الأولمبي، بحيث سيكون مناد أمام فرصة كبيرة لدخول التاريخ وقيادة العميد للتتويج بلقب كأس الجمهورية للمرة السابعة في تاريخه، وكسر عقدة عمرها 14 سنة، إذ يعود آخر تتويج للمولودية بلقب مع مدرب محلي إلى سنة 1999، حين نال الفريق لقب البطولة مع شيخ المدربين الراحل عبد الحميد كرمالي.
وكانت المولودية قد نالت بعد ذلك 5 ألقاب ولكن مع مدربين أجانب، بحيث توجت بكأسين للجمهورية سنتي 2006 مع المدرب الفرنسي فرانسوا براتشي، الكأس الممتازة مع نفس المدرب في ذات العام، كما نالت كأس الجمهورية مع سنة 2007 مع المدرب الإيطالي أنريكو فابرو، والذي قاد بعدها الفريق لنيل لقب الكأس الممتازة، قبل أن يعود براتشي لقيادة العميد لإحراز لقب البطولة في الموسم الكروي 2009 / 2010.
مناد “قاهر” المدربين الأجانب
ويعتبر المدرب مناد، هذا الموسم شبح المدربين الأجانب إذ تمكن من الإطاحة بهم جميعا دون استثناء، ومن بينهم المدرب الفرنسي لاتحاد العاصمة رولان كوربيس، غريمه في نهائي الكأس و الذي سقط بهدف يتيم في لقاء الجولة الـ18 من الرابطة المحترفة الأولى الذي جمع الفريقين بملعب 5 جويلية الأولمبي، ويسعى مناد لتكرار ذات السيناريو في نهائي كأس الجمهورية والتأكيد على أن المدرب المحلي يملك الكفاءة اللازمة ولا يقل شأنا عن الأجنبي. إلى ذلك فإن مباراة هذا الأربعاء، ستكون ثأرية للمدرب مناد الذي يبحث عن أول كأس له كمدرب، بعدما خسرها الموسم الماضي، مع شباب بلوزداد أمام وفاق سطيف، وسبق له أن توج بالكأس 3 مرات في حياته كلاعب سنوات 1978 مع شباب بلوزداد، 1986 مع شبيبة القبائل و1997 مع اتحاد الجزائر ولكن كلاعب وليس مدرب.
الشروق تكشف عن التشكيلة الأساسية التي ستخوض النهائي
ورغم أن مناد يرفض الحديث عن التشكيلة الأساسية التي سيخوض بها النهائي في الوقت الراهن، حيث يحاول إخفاء أوراقه بعيدا عن الأنظار ، إلا أن مصادر مقربة من الطاقم الفني أكدت “للشروق” أن المدرب السابق لشباب بلوزداد، لن يحدث تغييرات كثيرة مقارنة بلقاء نصف النهائي أمام الوفاق، ما عدا احتمال إشراك محمد أمين أكساس، مكان جغبالة بما أن الأول – حسب مناد – أحسن في الكرات العالية، مما سيسهل عليه الحد من خطورة مهاجمي الاتحاد نور الدين دهام و عبد المالك زياية، وسيعتمد مناد على شاوشي في حراسة المرمى مع تجديد الثقة في عبد القادر بصغير، على الجهة اليمنى بعد أدائه الباهر أمام الوفاق، في حين سيعود بابوش إلى منصبه كظهير أيسر بعد غيابه عن لقاء العلمة الأخير، بينما سيشكل محور الدفاع من الثنائي أكساس وبشيري، أما على مستوى وسط الميدان فإن مناد، لن يجازف كثيرا وسيقحم الثلاثي قاسم مهدي، حسين مترف وكريم غازي، الذي أبان عن تناسق كبير في الفترة الأخيرة، وفي الهجوم فإن كل الآمال معلقة على سامي ياشير، الحاج بوقاش وهداف الفريق مصطفى جاليت.
بدبودة لـ “الشروق”: النهائي سيلعب على جزئيات صغيرة وأتمنى الظفر بهذه الكأس
أكد لاعب اتحاد العاصمة إبراهيم بدبودة بأن نهائي الكأس المرتقب أمام مولودية الجزائر سيكون من دون شك مثيرا وحماسيا بين جارين يعرفان بعضهما البعض. كما كشف الظهير الأيسر للاتحاد أن المباراة ستلعب على جزئيات صغيرة.
ما تعليقك على نتيجة التعادل أمام العربي الكويتي في ذهاب نهائي كأس الاتحاد العربي؟
أعتقد بأن التعادل يعد في حد ذاته نتيجة إيجابية تجعلنا نلعب مباراة العودة بأكثر راحة رغم أنه يجب علينا التحلي بالحيطة والحذر لتفادي أي مفاجأة غير سارة.
أنت إذن متفائل بإمكانية فوز الاتحاد بالكأس العربية؟
حظوظنا كبيرة لانتزاع الكأس العربية، خاصة وأننا سنلعب بملعبنا وأمام أنصارنا..
هل تعتقد بأنك ستلعب مباراة الإياب بعد أن غبت عن مباراة الذهاب بالكويت؟
لا يخفى عليكم بأنني عدت مؤخرا من الإصابة وبالتالي فقد فضل المدرب عدم المجازفة بي في مباراة الذهاب في الكويت، حاليا أشعر بأنني استرجعت كامل إمكانياتي وهو الأمر الذي سيساعدني على المشاركة في المباريات المقبلة.
فريقكم ينتظره نهائي مثير في كأس الجزائر يوم الأربعاء أمام مولودية الجزائر، فريقك السابق. كيف تتصور أن تكون المباراة؟
من المؤكد أن المباراة ستكون مثيرة وقوية بين جارين يعرفان بعضهما أشد المعرفة. هي مباراة محلية لديها طابع خاص وجماهير الفريقين يحضران لهذا العرس منذ مدة. أتمنى أن تجري المباراة في روح رياضية عالية والفريق الأفضل هو الذي سيظفر بالكأس.
في رأيك ما هي العوامل التي ستحسم هذه المباراة؟
في اعتقادي، فإن المباراة ستلعب على جزئيات صغيرة كما جرت العادة. من جهتنا سنقدم أفضل ما عندنا من أجل إسعاد أنصارنا وإهدائهم الكأس.
حسين مترف للشروق: النهائي مع المولودية له طعم خاص وأتمنى أن نهدي الكأس لأنصارنا
يؤكد متوسط ميدان مولودية الجزائر حسين مترف، الذي سبق له الفوز بكأس الجمهورية ثلاث مرات، وهذا رفقة اتحاد الجزائر في 2003 و2004 ثم مع وفاق سطيف في 2010 بأن النهائي الذي سيلعبه مع مولودية الجزائر له طعم خاص، وهذا بالنظر إلى الحماس الفريد من نوعه الذي يصنعه أنصار الفريق، متمنيا التتويج بهذه الكأس مرة أخرى وأن تكون المباراة عرسا بين فريقين عريقين.
كيف هي الأجواء السائدة داخل الفريق قبل المباراة النهائية؟
الأجواء داخل الفريق رائعة، معنويات اللاعبين جيدة وكل شيء على أحسن ما يرام.
سبق لك المشاركة في العديد من النهائيات مع اتحاد العاصمة ووفاق سطيف، كيف يبدو لك هذا النهائي مع مولودية الجزائر؟
صحيح أنه سبق لي لعب عدة نهائيات والفوز بكأس الجزائر مع اتحاد العاصمة ومع وفاق سطيف، ولكن أظن أن هذا النهائي الجديد الذي سألعبه رفقة مولودية الجزائر له طعم خاص وهذا بالنظر إلى أنصارنا الذين تجدهم في كل مكان يصنعون أجواء غير عادية، حيث تشعر بأن عددهم كبير جدا وبأنهم يوجدون وراء الفريق بقوة، لذلك سنبذل من جهتنا كل مجهوداتنا من أجل إفراحهم ونكون عند وعدنا ونهدي لهم الكأس.
كيف كانت تحضيراتكم لهذا الموعد؟
تحضيراتنا كانت عادية جدا، حيث دخلنا في تربص مغلق ولكن في مثل هذه المباريات المهمة فإن المدرب يركز أكثر على الجانب النفسي والمعنوي للاعبين، ومن هذه الناحية أظن بأن اللاعبين واعين بحجم المسؤولية التي تنتظرهم.
وما رأيك في المباراة؟
أولا الفريقان يعرفان بعضهما جيدا، وهما كتابان مفتوحان وكل واحد يعرف جيدا نقاط قوة وضعف الآخر، ومن دون شك أنها ستكون مباراة صعبة لكل واحد منهما، ومن المحتمل جدا أن تلعب على بعض التفاصيل الصغيرة كما قد تنتهي في تسعين دقيقة أو تجري في 120 دقيقة.
هل من إضافة؟
أتمنى أن تكون المباراة عرسا حقيقيا بين فريقين كبيرين وعريقين وهذا بالرغم من أهميتها، فهي نهائي كأس الجمهورية وكل فريق ولاعب يتمنى التتويج بهذا اللقب الثمين، والميدان سيكون الفاصل بين الفريقين.
6 لاعبين من الاتحاد سبق لهم وأن فازوا بالكأس وزماموش وبن عمارة ضيعاها
سبق لستة لاعبين من اتحاد الجزائر وأن تحصلوا على كأس الجزائر، ويتعلق الأمر بكل من العيفاوي، جديات وفهام مع وفاق سطيف في 2010 أمام شباب باتنة، دهام في 2006 مع مولودية الجزائر ضد اتحاد الجزائر، بن موسى مع وفاق سطيف في 2012 أمام شباب بلوزداد خوالد في 2004 أمام شبيبة القبائل.
أما اللاعبين الذين نشطوا النهائي لكنهم أخفقوا في التتويج هما الحارس محمد أمين زماموش الذي خسر نهائيين مع اتحاد الجزائر ضد العميد في 2006و2007 وبن عمارة مع شباب باتنة في 2010.
ويعتبر اللاعب الدولي مختار بن موسى الذي سينشط ثاني نهائي له على التوالي آخر لاعب سجل في نهائي كأس الجزائر، حيث أن ابن مدينة تلمسان تمكن من توقيع الهدف الثاني لفريقه السابق وفاق سطيف السنة الفارطة عندما هز شباك حارس شباب بلوزداد نسيم أوسرير بقذفة صاروخية مانحا الانتصار لفريقه.
مفتاح وفهام جاهزان للنهائي
تلقى لاعبا اتحاد الجزائر محمد مفتاح وفهام بوعزة الضوء الأخضر من طبيب الفريق للمشاركة في نهائي كأس الجزائر أمام مولودية الجزائر، وخضع اللاعبان لعلاج مكثف في الأيام القليلة الفارطة جعل حالتهما الصحية تتحسن بشكل ملحوظ، وهو ما دفع بالطاقم الطبي للموافقة على عودتهما إلى المنافسة بعد شفائهما من الإصابة، وأراح قرار الطبيب كثيرا مدرب اتحاد الجزائر رولان كوربيس الذي كان يخشى غياب هذين العنصرين الهامين في التشكيلة. وكان بوعزة قد أصيب أمام مولودية وهران في الدور نصف النهائي على مستوى الفخذ أبعدته عن الملاعب لأسبوعين، أما مفتاح، فإنه تعرض لإصابة في أسفل القدم قبل مباراة العربى الكويتي في ذهاب نهائي كأس الاتحاد العربي أرغمته على الغياب لمدة 4 أيام قبل أن تتحسن وضعيته ويعود إلى المجموعة. وكان طبيب اتحاد الجزائر قد بذل مجهودات كبيرة من أجل تجهيزاللاعبين في ظرف قياسي وهو ما تم فعلا.
مفتاح أساسي وفهام في الاحتياط
وكان اتحاد الجزائر قد أجرى أمس حصة تدريبية بالمركز العسكري لبنى مسوس بحضور جميع اللاعبين بما فيهم مفتاح وفهام العائدان من الإصابة. هذه الحصة خصصها الطاقم الفني للجانب التكتيكي بوضع آخر اللمسات على الاستراتيجية التي سيعتمد عليها أمام مولودية الجزائر فى النهائي رقم 49 لكأس الجزائر، ومن المنتظر أن يجري الفريق مساء اليوم حصة تدريبية أخيرة ببني مسوس سيعلن على إثرها المدرب عن قائمة الـ18 لاعبا المعنيين بالنهائي. وحسب مصدر موثوق، فإن مفتاح سيشارك أساسيا في منصب ظهير أيمن، أما فهام، فإنه سيكون ضمن الاحتياطيين لكنه سيقحم خلال المباراة في وسط الميدان.
كوربيس يرفع الضغط عن لاعبيه
ولم يغير اتحاد الجزائر شيئا في استعداداته بمناسبة هذا النهائي بحيث فضل المدرب رولان كوربيس عدم الضغط على لاعبيه وتركهم في راحة تامة لأنهم متعودون على هذه الأجواء، فمعظم لاعبي الاتحاد سبق لهم وأن نشطوا نهائي كأس الجزائر على غرار دهام جديات بن عمارة بوزيد فهام زماموش خوالد والعيفاوي. وكما جرت عليه العادة، فإن الاتحاد اختار فندق الهيلتون للمبيت قبل المباراة النهائية.
الاجتماع التقني اليوم بمقر “الفاف” وزرقين سيكون حاضرا في 5 جويلية
يعقد مسؤولو الاتحادية الجزائرية لكرة القدم والمكلفون بتنظيم نهائي الكأس الاجتماع التقني، صبيحة اليوم، بمبنى دالي ابراهيم، بحضور ممثلي الفريقين المنشطين للقاء: مولودية الجزائر واتحاد العاصمة، بالإضافة إلى محافظ اللقاء ورباعي التحكيم.
ومن المنتظر أن يتم على ضوء هذا الاجتماع تحديد عدد الأشخاص المخول لهم الصعود إلى منصة التتويج من الفريقين بالإضافة إلى لون البدلة التي سيدخل بها كل فريق.
إلى ذلك، أكدت مصادر عليمة أن الرئيس المدير العام لسوناطراك، عبد الحميد زرقين، تلقى دعوة لحضور هذا النهائي، بصفته المسؤول الأول عن الشركة النفطية المالكة لأسهم شركة العميد، غير أن ذات المصدر أكد أن الانشغالات الكثيرة لزرقين قد تجعله يغيب في آخر لحظة. وبالإضافة إلى زرقين فإن العديد من الشخصيات السامية والمرموقة ستكون حاضرة في هذا اللقاء يتقدمها الوزير الأول، عبد المالك سلال، المقرر أن يسلم الكأس للفريق المتوج وينوب عن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي سيغيب لدواع صحية.