حمّار متورّط في تجاوزات قانونية على مستوى لجنتي الترشيحات والطعون
جدد رئيس لجنة الترشيحات المكلفة بالإشراف على الجمعية العامة الانتخابية للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، علي باعمر تمسكه بموقفه القاضي بعدم شرعية انتخابات الفاف، على خلفية التجاوزات القانونية والخروقات التي حدثت وما زالت تحدث على مستوى اللجنة الانتخابية، التي لم يحضر سوى اجتماع واحد فقط معها يوم 13 مارس الماضي، تاريخ إعلانه تأجيل الانتخابات إلى يوم 27 أفريل المقبل تماشيا مع المادة (26) من القانون الأساسي للفاف، والذي يحدد موعد إجراء الجمعية الانتخابية في ظرف 60 يوما من موعد إجراء الجمعية العامة العادية.
كشف علي باعمر في اتصال مع “الشروق” الأحد عن تجاوزات قانونية أخرى ارتكبها هذه المرة رئيس لجنة الطعون حسان حمّار، وقال “حمّار سبق وأن صرح بأنه عاش ضغطا رهيبا في خضم الأحداث المتسارعة حيال هذه القضية، وأظن بأن ما قاله كان واضحا ويفسر بدقة حجم التجاوزات التي حدثت وما زالت تحدث”، مضيفا “ما يقوله حمّار اليوم يلزمه هو فقط، وعليه تحمل مسؤولياته، كيف يقول بأنني لست رئيسا للجنة الترشيحات وقد سبق له الإمضاء معي على محضر اجتماع؟ أقول له إذا كنت مريضا أطلب لك الشفاء، وإذا كنت مخطئا أو ظالما فأطلب لك الهداية”، وتابع باعمر “لا يحق لحمّار اتخاذ قرارات باسم لجنة الترشيحات، هو أصلا رئيس للجنة الطعون وليس من حقه الجمع بين السلطتين لأنهما تتعارضان، هل يعقل أن يقوم حمّار بدراسة الملفات ثم يدرس الطعون و يفصل فيها؟ هذا خرق قانوني واضح”.
مدوار أودع ملف ترشيحه وقائمته لكنهم حرموه من حقه
وفي سياق متصل استغرب باعمر رفض طعن المترشح عبد الكريم مدوار بحجة عدم إيداعه ملف ترشيحه وقائمته – بحسب ما جاء في بيان لجنة الطعون السبت -، وقال “مدوار أودع فعلا ملف ترشيحه وقائمة لأعضاء مكتبه قبل نهاية الأجال المحددة، شأنه شأن ملف زطشي الذي كان ناقصا وما يقال اليوم كذب في كذب، هناك نية مبيتة لترجيح كفة طرف على أخر، أظن بأن الأمر تم حسمه مسبقا، وإلا كيف نفسر منح الفرصة للمترشح زطشي قصد تعديل قائمته خارج الأجال، بينما تم حرمان مدوار من هذه الفرصة لماذا يتم الكيل بمكيالين وفرض منطق القوة والتعسف بدلا من تغليب العقل والحكمة؟ اليوم الكثير من أعضاء الجمعية العامة يتعرضون لضغوطات رهيبة وفي مقدمتهم رؤساء الرابطات الولائية”، مضيفا “عندما قررنا اتخاذ قرار تأجيل الانتخابات، قلت للمترشحين بأن لديهم الوقت لتنظيم أمورهم وضبط قوائمهم وتعديلها، قصد منح الفرصة للجميع”، وتابع محدثنا “ليست لدي أي مشكلة مع زطشي أو غيره، بالعكس أنا أحترمه وكنت سأبارك له وسأصفق عليه لو يفوز، ولكن في إطار احترام القوانين واللجوء إلى الشرعية، مشكلتي الوحيدة هي الاعتداء على القوانين وعدم شرعية الإجراءات المتخذة”.
لست خائفا من أي شخص.. ضميري مرتاح و”نوكّل عليكم ربي”
وجدد باعمر رفضه حضور الجمعية الانتخابية المقررة الإثنين قائلا “أنا اليوم بعيد عن لجنة الترشيحات ولن أحضر الانتخابات من منطلق أنني أرفض تزكيتها، الجمعية العامة سيدة ومسؤولة عن كل القرارات التي ستتخذها، أقول لأعضائها عودوا إلى الشرعية وانظروا إلى المدى البعيد لأن التاريخ سيسجل كل ما يجري حاليا”، مضيفا “لست خائفا من أي أحد، لست طماعا، وأنا متطوع وطرحي منطقي، وضميري مرتاح وأصر على التمسك بالقوانين والشرعية وحسبي الله ونعم الوكيل”.
كما أبدى باعمر دهشته للإجراءات المتخذة في حق رجال الإعلام الذين تم اتخاذ قرار “تغييبهم” عن أشغال الجمعية العامة الانتخابية، حيث كشف بيان للاتحادية بأن الأشغال ستجري في قاعة بينما سيتم وضع الصحفيين والمصورين في قاعة أخرى، وبحجة ضيق المكان الذي ستجرى فيه الجمعية الانتخابية، وقال باعمر “هذا أمر غير معقول أبدا، بأي حق يتم منع الصحفيين من تغطية الأشغال من موقعها؟ هذه ممارسات غير مفهومة لا أدري الغرض منها!”.