حمّل إسرائيل كامل المسؤولية.. حزب فرنسي يثير الجدل بموقفه
أثار حزب فرنسي جدلا واسعا بموقفه من عملية “طوفان الأقصى”، التي أطلقتها حركة المقاومة الإسلامية حماس ضد الاحتلال الإسرائيلي السبت الماضي.
وكان حزب “فرنسا المتمردة” اليساري الراديكالي، قد حمّل سياسات إسرائيل المسؤولية عن عملية “طوفان الأقصى” عندما قال السبت إن “الهجوم المسلّح لقوات فلسطينية بقيادة حماس يأتي في سياق تكثيف سياسة الاحتلال الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية”، حسب الجزيرة.
كما قال زعيم الحزب، جان لوك ميلانشون -في تغريدة على موقع إكس السبت- إن “كل أعمال العنف التي أُطلق لها العنان ضد إسرائيل وفي غزة تثبت أمرا واحدا فقط، وهو أن العنف لا ينتج ولا يعيد سوى إنتاج نفسه”.
ودعا ميلانشون لوقف إطلاق النار، وطالب فرنسا بالعمل على ذلك بكل قوتها السياسية والدبلوماسية، لأنه على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي حسبه العيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن، وإن السبيل لذلك هو حل الدولتين، وفقا لقرارات الأمم المتحدة.
واتهم سياسيون فرنسيون حزب ميلانشون، بتبرير العملية ضد إسرائيل، كما اعتبرته رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن معاديا للسامية ونددت بالغموض الذي قالت إنه اكتنف موقفه.
وقالت رئيسة الوزراء، الأحد، إن معاداة الصهيونية في حزب فرنسا المتمردة تُعدُّ وسيلة أيضا لإخفاء معاداة السامية في الحزب.
في ذات السياق أثارت تصريحات رئيسة الوزراء حفيظة قادة الحزب اليساري، إذ وصفها منسّق “فرنسا المتمرّدة” مانويل بومبار بأنها “دنيئة”.
وقال ميلانشون “عبّرتُ عن الموقف الثابت لبلدنا منذ عهد (الجنرال شارل) ديغول” الرئيس الفرنسي الأسبق.
وفي إشارة على ما يبدو إلى العمليات الانتقامية والقصف المستمر الذي يشنه الاحتلال على غزة منذ مساء السبت، قال ميلانشون إن “الموافقة على المجزرة المستمرة عار على بورن، فرنسا لا تتحدّث على هذا النحو”.
واتهم زعيم الحزب رئيسة الوزراء الفرنسية بأنها تحشد الدعم لصالح وجهة نظر أجنبية.
يذكر أن جان لوك ميلانشون، سياسي فرنسي يساري، ترشح باسم حركة “فرنسا الأبية” للانتخابات الرئاسية لعام 2017، صنع المفاجأة خلال الحملة الانتخابية بخطابه الذي اعتمد أرقاما وإحصائيات بنفَس شعبي، وصفته إحدى الصحف بـ “شافيز فرنسا”.
وتتخذ فرنسا موقفا داعما لجيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث قامت بإطفاء برج إيفل، مساء الأحد، تضامناً مع إسرائيل.