حناشي وعاشور وعمارة وخلفوني وآخرون.. وجوه رياضية غادرتنا في 2020
شهد العام 2020 فقدان وجوه رياضية وكروية كثيرة، وهذا بسبب متاعب صحية أغلبها كان بسبب جائحة كورونا التي عانت منها الجزائر وبقية بلدان العالم على مدار هذه السنة، ما خلف أخبارا محزنة تخص رحيل وجوه قدمت الكثير للرياضة الجزائرية على الصعيدين المحلي وحتى الدولي، وعلى غرار المدرب الوطني السابق سعيد عمارة ومحمد الشريف حناشي الذي ارتبط اسمه بأبرز إنجازات وتتويجات شبيبة القبائل والحكم الدولي السابق كوراجي ورئيس اتحادية المصارعة رابح شباح، وعدد معتبر من اللاعبين الذين برزوا في الملاعب الجزائرية، في صورة عاشور ومغريسي ومعيش وخلفوني وغيرها من الأسماء الكروية التي توفاها الأجل خلال العام 2020.
أجمع الكثير من المتتبعين، بأن سنة 2020 كانت بمثابة عام الحزن في الوسط الكروي والرياضي وفي المجتمع الجزائري كثيرا، حيث عرف وفاة وجوه وشخصيات وإطارات قدمت الكثيرة في القطاع الرياضي، مثلما شهد هذا العام رحيل أسماء ارتبط اسمها بإنجازات مهمة في مختلف القطاعات. وقد كان وباء كورونا العامل الرئيسي الذي تسبب في رفع عدد الوفيات، حيث لم يسلم منه الجميع، بدليل أنه مس أيضا الوسط الكروي، وهذا رغم إقرار الجهات الوصية بتوقيف جميع المنافسات الرياضية منذ شهر مارس المنصرم. وفي الوقت الذي يعد المصارع الراحل عثمان تيجاني أو ضحية بسبب هذا الوباء، بعدما توفاه الأجل شهر مارس المنصرم عن عمر يناهز 47 سنة، فقد ارتفعت الحصيلة تدريجيا بوفاة أسماء أخرى منذ شهر أفريل المنصرم، على غرار الحكم الدولي السابق في رياضة كرة القدم محمد كوراجي، الذي وافته المنية عن عمر يُناهز 68 سنة. الفقيد ترك بصمته في مجال التحكيم الذي استهله عام 1974، واختتمه سنة 1998. وتخلّل ذلك فترة 4 سنوات حاز خلالها الشارة الدولية (من 1994 إلى 1998)، كما تشرّف ابن قسنطينة بِإدارة نهائي كأس الجمهورية للعام 1996 بين مولودية وهران واتحاد البليدة، وشارك في نهائيات “كان 96” بجنوب إفريقيا. وفي السياق ذاته، توفيَ الرئيس الأسبق لِوفاق سطيف سليم بولحجيلات، عن عمر يُناهز 61 سنة، حيث تولى مهمة رئاسة نسور الهضاب مطلع الألفية (ما بين 2001 و2003)، وهو شقيق اللاعب جهاد بولحجيلات الذي تألّق كلاعب مع الوفاق ما بين أواخر الثمانينيات ومطلع التسعينيات.
وائما مع مخلفات وباء كورونا ومتاعب صحية مختلفة، فقد المحيط الرياضي الجزائري أسماء أخرى خلال النصف الثاني من العام 2020، على غرار الرئيس السابق لرابطة عنابة الجهوية أحمد مبراك الذي يعد من اللاعبين البارزين خلال فترة الستينيات والسبعينيات بألوان حمراء عنابة، كما توفي السيد معمر سعيدي، عضو مكتب رابطة البليدة الجهوية لكرة القدم، وكذا أحمد دريبات (رئيس رابطة تمنراست لكرة القدم)، دون نسيان صانع ألعاب مولودية قسنطينة عبد الحميد بن رابح الذي يعد من أبرز المواهب الكروية التي أنجبتها مدينة الصخر العتيق، حيث تألق مع الموك وشباب قسنطينة والكاب وعدة أندية. كما عرف هذا العام وفاة اللاعب السابق لمولودية باتنة حمودي بسباس الذي كان من العناصر البارزة في خلال فترة الستينيات الى جانب بليدي وسعدان وملاخسو وغيرهم. وفقدت الكرة الجزائرية شخصية معروفة مطلع شهر أوت المنصرم، تتمثل في سعيد عمارة الذي كان قد احترف في البطولة الفرنسية ومل الوان فريق جبهة التحرير الوطني، وتوج بكأس الجمهورية مع مولودية سعيدة، في الوقت الذي درب المنتخب الوطني وتولى مهام تسييرية في المكتب الفدرالي قبل أن يشرف على رئاسة رابطة سعيدة الجهوية لعدة سنوات، كما تأثر الشارع الكروي لرحيل اللاعب الدولي السابق عاشور الذي كان يعد من أعمدة شباب بلكور خلال فترة الستينيات والسبعينيات، مثلما فقدت الكرة السطايفية اللاعب السابق خلفي بوعلام شهر أكتوبر المنصرم، وهو الذي كان عنصر مميزا خلال فترة السبعينيات والثمانينيات. وفي السياق ذاته، فقد عرفت الكرة التبسية رحيل الرئيس السابق لاتحاد تبسة خليف العمري الذي اشرف على تسيير الفريق خلال السنوات الأخيرة وفي مناسبات سابقة، أما شبيبة القبائل فقد تأثر محيطها لرحيل الرئيس الأكثر تتويجها في الجزائر وهو محند الشريف حناشي عن عمر يناهز 70 سنة، وهو الذي خدم نسور جرجرة كلاعب ومسير ورئيس نادي على مر العشريات السابقة، ذات الفريق عرف أيضا وفاة اللاعب الدولي السابق ارزقي مغريسي الذي حمل ألوان شبيبة القبائل في السبعينيات والثمانينيات، أما الكرة العاصمية فقد عرفت رحيل عدة وجوه كروية، من بينهم الدولي السابق معيش واللاعب الخلوق مهدي خلفوني الذي حمل ألوان عدة أندية منها اتحاد الجزائر ورائد القبة وشباب بلوزداد.
والمؤكد أن عام الحزن في الوسط الرياضي لم يقتصر على الجزائر، يبل عرف العالم رحيل عدة أسماء كروية ورياضية بارزة، وفي مقدمتهم أسطورة الكرة الأرجنتينية مارادونا يوم 25 نوفمبر المنصرم وهداف المنتخب الايطالي في مونديال 82 باولو روسي، مثلما بكت الكرة العراقية برحيل أسطورتها أحمد راضي بسبب وباء كورونا، وهو الذي سطع نجمه خلال الثمانينيات ومطلع التسعينيات.