حنون تتحاشى العهدة الرابعة وتدافع عن حق الرئيس في الترشح
أبقت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، على الغموض فيما يخص موقف حزبها من الانتخابات الرئاسية، وكذا قضية العهدة الرابعة التي تصدرت جداول نشاطات تشكيلات سياسية أخرى، وفضّلت زعيمة حزب العمال، التقليص من الخرجات الميدانية والتصريحات الصحفية، مكتفية بالتأكيد على أنها لا تعارض ترشح الرئيس، بدعوى أن ذلك حقا ديمقراطيا يكفله الدستور.
وعلى غير عادة حزب العمال، الذي دأبت أمينته العامة على الاجتماع بالمكتب السياسي للحزب أسبوعيا، مع تنشيط ندوة صحفية عقب انتهاء أشغاله، تتعرض فيها إلى مختلف مستجدات الساحة السياسية المحلية وكذا الدولية، قلّصت لويزة حنون، من ظهورها الإعلامي ومن التصريحات الصحفية، فاسحة المجال لحزب جبهة التحرير الوطني الذي أخذ نصيبه ضمن مساحات مختلف الجرائد وباقي وسائل الإعلام، بفعل تداعيات قرارات اللجنة المركزية، في وقت فضّل حزب العمال الانغماس في التحضير للمؤتمر السابع المزمع عقده نهاية هذا الأسبوع بزرالدة في العاصمة، والذي سيتم خلاله إدراج موضوع الانتخابات الرئاسية كنقطة ضمن جدول الأعمال.
وبرر جلول جودي، العضو القيادي في هذه التشكيلة السياسية التي تبنّت سياسة المهادنة اتجاه السلطة خلال السنوات الأخيرة، مما جعلها تبتعد بشكل واضح عن تيار المعارضة، أسباب الصمت الذي التزمت به الأمينة العامة مؤخرا، بالتحضير للمؤتمر السابع للحزب، وقال في اتصال مع “الشروق” بأن موضوع الانتخابات الرئاسية سيكون نقطة ضمن النقاط التي ستأخذ نصيبها من النقاش والتحليل خلال المؤتمر، غير أن القرار النهائي والأخير سيتم اتخاذه فيما بعد، لكنه رفض التأكيد بأن هذا الملف الحساس تفصل فيه القيادة ممثلة في المكتب السياسي الذي ترأسه الأمينة العامة، بدعوى أن المؤتمرين سيتناولون كل ما يتضمنه جدول الأعمال، “وهم بإمكانهم اتخاذ القرار بشأن ذلك”.
وقال جودي، في رده على سؤال يتعلق بموقف حزب العمال من العهدة الرابعة، بأن التشكيلة التي ينتمي إليها لم تساند العهدات السابقة الأولى والثانية والثالثة كي تدعم العهدة الرابعة، وتحاشى الإدلاء بموقفه حول الموضوع، بدعوى أنه ليس موضوع نقاش بالنسبة لحزبه، لكنه أوضح بأن الأمينة العامة لحزب العمال، كانت صريحة بخصوص ترشح الرئيس للانتخابات الرئاسية المقبلة، وقالت إن ذلك حق ديمقراطي يكفله الدستور، ويضمنه لكل مواطن جزائري، وأصر بأن هذا الموقف ليس له أي علاقة بتأييد أو مساندة العهدة الرابعة ولا يتداخل معها، دون أن يكشف عن نية لويزة حنون، بخصوص الترشح أم لا لانتخابات أفريل القادم، وهو ما فهم منه على أن الأمر على درجة من الحساسية، ويقتصر الأخذ والرد فيه على القيادة العليا للحزب، ممثلة في المكتب السياسي برئاسة الأمينة العامة، مع العلم أن لويزة حنون، كانت مشاركة فعالة في الاستحقاقات التي مكّنت الرئيس من العهدة الثانية ثم الثالثة، إلى درجة تلقي الثناء والاعتراف من الرئيس بوتفليقة شخصيا.
واكتفى ذات المصدر في الحديث عن موضوع الرئاسيات التي أصبحت قضية الساعة بالنسبة لكافة الطبقة السياسية، بأن المؤتمر الذي سيمكن لويزة حنون، من خلافة نفسها على رأس الحزب، سيكون حرا في مناقشة القضايا التي تهم البلاد من بينها الرئاسيات، موضحا بأن أكثر ما يشغل بال الحزب في هذه المرحلة هو تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، رافضا في السياق ذاته، الاعتراف بحرص حزب العمال على عدم إخراج النقاش الدائر بداخله إلى وسائل الإعلام.