الجزائر
قالت أن ندوة الانتقال الديمقراطي‮ ‬بلا امتداد شعبي

حنون تتراجع عن المطالبة بحل البرلمان

الشروق أونلاين
  • 3826
  • 38
ح.م
لويزة حنون

قصفت لويزة حنون ندوة الانتقال الديمقراطي‮ ‬بالثقيل،‮ ‬وقالت إنها تفتقد للامتداد الشعبي،‮ ‬وخاطبت المشاركين فيها بأنه لا جدوى من ممارسة الضغط على الضمائر،‮ ‬ولا أحد‮ ‬يمكنه تنصيب نفسه وصيا على الشعب،‮ ‬وتراجعت حنون عن مطلبي‮ ‬تنظيم تشريعيات مسبقة بحجة أنها ليست من المغامرين،‮ ‬وكذا عن إرساء التأسيسي‮ “‬لأن البلاد لا تعيش مسارا ثوريا‮”.‬

وضمنت الأمينة العام لحزب العمال الكلمة التي‮ ‬ألقتها بمناسبة اجتماعها بإطارات الحزب بالعاصمة جملة من الرسائل السياسية،‮ ‬استهلتها بتوجيه انتقاد ضمني‮ ‬لندوة الانتقال الديمقراطي‮ ‬التي‮ ‬انعقدت مؤخرا،‮ ‬حينما قالت بأن النقاش السياسي‮ ‬لم‮ ‬يحدث وثبة،‮ ‬وأن الديناميكية الشعبية لم تنطلق بعد،‮ ‬معتقدة بأن ما‮ ‬يجري‮ ‬من حراك سياسي،‮ ‬هو مجرد نقاش سياسي‮ ‬بين شخصيات وطنية،‮ ‬دون أن‮ ‬يكون له امتداد شعبي،‮ ‬لأن الشعب لم‮ ‬يتبنه،‮ ‬متسائلة لكن لماذا؟‮”‬،‮ ‬والإجابة وفق اعتقادها هي‮ ‬أن الأغلبية تخشى تجربة جديدة‮  ‬يمكن أن تقود البلاد إلى الهلاك،‮ ‬مفسرة حالة‮ “‬اللامبالاة‮” ‬التي‮ ‬يعيشها الشعب،‮ ‬بأنها مرحلة تأتي‮ ‬دائما عقب الاستحقاقات،‮ ‬مخاطبة المبادرين بندوة الانتقال الديمقراطي‮: “‬كي‮ ‬يكون للنقاش السياسي‮ ‬بعد شعبي،‮ ‬يجب ان‮ ‬ينطلق من قراءة صحيحة لتطلعات الأغلبية‮”‬،‮ ‬التي‮ ‬تريد حسبها أن تستريح من الضغط والتوتر الذي‮ ‬مرت به قبيل الرئاسيات‮.‬

وتبنت لويزة حنون خطاب التخويف،‮ ‬حينما قالت بأن الدعوة إلى مرحلة انتقالية التي‮ ‬اقترحتها ندوة الانتقال الديمقراطي،‮ ‬ستؤدي‮ ‬إلى الحروب والإرهاب،‮ ‬في‮ ‬حين أن الشعب لا‮ ‬يريد مسارا تفكيكيا،‮ ‬وتخلت في‮ ‬المقابل عن مطالب كانت تعتبر أساسية وجوهرية في‮ ‬الخطاب السياسي‮ ‬لحزب العمال،‮ ‬فقد فاجأت لويزة حنون الحضور حينما قالت بأن الظروف‮ ‬غير ملائمة لتنظيم تشريعيات مسبقة،‮ ‬علما أن هذا المطلب أضحى‮ ‬يزعج حزب الأغلبية ويقلق الحكومة،‮ ‬مبررة تقلب موقفها الذي‮ ‬أثار زوبعة داخل الغرفة السفلى،‮ ‬بأن الظروف الدولية والإقليمية لا تسمح بذلك،‮ ‬قائلة‮: “‬لو كنا في‮ ‬ظروف أحسن،‮ ‬لطالبنا بتشريعيات مسبقة قبل تعديل الدستور،‮ ‬لكن بالنظر لطبيعة الأوضاع فإننا نقترح على الأقل إرجاع الكلمة للشعب ليفصل في‮ ‬آخر المطاف‮”‬،‮ ‬وتراجعت حنون أيضا عن المطالبة بمجلس تأسيسي‮ ‬يعيد بناء جميع المؤسسات،‮ ‬بحجة‮ “‬أننا لا نعيش مسارا ثوريا،‮ ‬غير أنه‮ ‬يمكن لرئيس مستنير استدعاء هيئة تأسيسية‮”‬،‮ ‬بدعوى أن كل المسارات التأسيسية في‮ ‬المنطقة تم تحريفها،‮ ‬مذكرة بما تعيشه بلدان عربية مجاورة‮.‬

وعقبت منشطة اللقاء على مشاورات تعديل الدستور،‮ “‬التي‮ ‬قرر حزبها المشاركة فيها بكل سيادة‮” ‬بأنها لا‮ ‬يمكنها أن تحل محل السيادة الشعبية،‮ ‬أو أن تتحول إلى مسار تأسيسي،‮ “‬لأن كل الشخصيات والتنظيمات التي‮ ‬شاركت والتي‮ ‬لم تشارك فيها لا تملك تفويضا لتقرر مكان الشعب‮”‬،‮ ‬لذلك‮ “‬فإن كل ما تقوم به تلك الشخصيات هو إحراز تقدم في‮ ‬النقاش لا‮ ‬غير‮”‬،‮ ‬لذلك فهي‮ ‬لا‮ ‬يمكنها تفويض نفسها كوصية على الشعب‮. ‬وبخصوص‮ ‬غرفتي‮ ‬البرلمان،‮ ‬رأت زعيمة حزب العمال بأنهما لا‮ ‬يمكنهما ادعاء السيادة ولا تفويضا شعبيا،‮ ‬كما أن لجنة الخبراء التي‮ ‬عينها الرئيس والتي‮ ‬تولت تعديل الدستور لم تغير طبيعة النظام،‮ ‬الذي‮ ‬مايزال صورة باهتة عن النظام الفرنسي،‮ ‬فلا هو برلماني‮ ‬ولا هو رئاسي،‮ ‬قائلة‮: “‬إن الظروف‮ ‬غير ملائمة لإرساء نظام برلماني‮”‬،‮ ‬بدعوى أنه‮ ‬يتطلب أحزابا قوية وانتخابات صحيحة‮.‬

 

ونالت وسائل الإعلام نصيبها من انتقادات زعيمة حزب العمال،‮ ‬واتهمتها بتحريف تصريحات سلال،‮ ‬الذي‮ ‬نفت نيابة عنه أن‮ ‬يكون قد رفض إجراء تشريعيات مسبقة،‮ ‬موضحة بأنه اكتفى بالقول بأن الأمر ليس في‮ ‬أجندة الحكومة،‮ ‬وهو من صلاحيات الرئيس،‮ ‬قائلة‮ “‬ما نقلته الصحافة‮ ‬يعد تحريفا‮”.‬

مقالات ذات صلة