أكدت أن الجزائر ليست تونس ولا مصر
حنون تثمن الغاء الطوارئ وتدعو لرفع الحظر عن المسيرات بالعاصمة
أعربت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون أمس، عن تثمينها إيعاز رئيس الجمهورية للحكومة، بالتحضير لرفع حالة الطوارئ، مقابل رفضها استمرار حظر المسيرات بالعاصمة، وقالت إن بيان مجلس الوزراء الأخير “نص على رفع حالة الطوارئ في آجال جد قريبة.. ونحن نؤيد هذا، لأننا طالبنا دوما بفصل مكافحة الإرهاب عن الممارسة السياسية ” .
-
كما دعت إلى رفع الحظر عن المسيرات بالعاصمة، فبالنسبة لها “قد تغيرت الظروف عما كانت عليه في 2001، فالتنمية انطلقت بكل ولايات الوطن، بما فيها تيزي وزو وبجاية، وتمت دسترة الأمازيغية.. فلا يعقل بقاء نفس الأفكار التي كانت موجود قبل عشر سنوات”.
وشدّدت المتحدثة، خلال ترأسها تجمعا شعبيا بالعاصمة للتضامن مع الثورة في تونس ومساندة الشعب المصري، على أن استمرار حظر المسيرات “غير منطقي؛ فكل من له مطالب من حقه القدوم للعاصمة لطرحها على رئيس الجمهورية والوزير الأول ومؤسسات الدولة”.
وقلّلت حنون من شأن مخاوف السلطات من حدوث انزلاقات في حال السماح بالمسيرات، مستدلة بالاحتفالات بالتأهل لكأس العالم “لما نزل مئات الآلاف إلى الشارع، من دون حدوث أعمال تخريب”. كما ثمّنت المتحدثة جانبا من مضامين بيان مجلس الوزراء، لاسيما فيما يخص التشغيل، السكن، وانفتاح وسائل الإعلام الثقيلة، مع مطالبتها بمزيد من الإصلاحات الاقتصادية، وتوسيع صلاحيات المنتخبين .
وبخصوص الوضع في تونس ومصر، عبرت الأمينة العامة لحزب العمال، عن تضامنها مع شعبي البلدين، وتأييدها لمطالب الشارع بهما، لكنها نوّهت باختلاف الحالة الجزائرية، وقالت: “نظاما بن علي ومبارك يطبّعان مع الكيان الصهيوني، على خلاف الجزائر، وسياستها الخارجية مناقضة جذريا لسياستي مصر وتونس ” . محذّرة هنا مما وصفته بـ ” الخلط المتعمد ” .
كما عادت المتحدثة إلى احتجاجات جانفي الفارط بالجزائر، وعزتها إلى “عملية استفزازية ضخمة من محتكري الاستيراد والتلاعب بأسعار الزيت والسكر خصوصا، لجعل الدولة رهينة يبتزها أشخاص اغتنوا من المال العام”، مشددة على أنه “ينبغي أن يسدد الجميع الضرائب، وليس العمال لوحدهم ” .
وفي سياق حديثها عن الوضع العام بالبلاد، عبرت حنون عن تأييدها مطلب إنشاء نقابة للشرطة، وقالت “لا بد لرجال الشرطة أن ينشئوا نقابتهم، وأنا مع إدخالها إلى المركزية النقابية”، وعللت طرحها بأن هذا الأمر “سيكرس التآخي ويقوي جهاز الشرطة، وبالتالي يقوي الدولة”.