حنون تحضر جلسة المصادقة على تعديل الدستور
على غير العادة، حرصت زعيمة حزب العمال، لويزة حنون، على حضور جلسة المصادقة على مشروع تعديل الدستور، التي انعقدت أمس بقصر الأمم بنادي الصنوبر غرب العاصمة، وهي التي اعتادت مقاطعة جلسات المجلس الشعبي الوطني.
ولوحظت حنون وهي ترتدي معطفا أحمر، كما تجولت في أروقة القاعة مرفوقة ببعض نوابها، وهي توزع الابتسامات يمينا وشمالا.. وعلى غير العادة بدت زعيمة حزب العمال متواضعة، وكانت سخية في التصريح للصحافيين .
وسئلت حنون عن حضورها رفقة نواب حزبها جلسة المصادقة على مشروع الدستور الجديد، على عكس بقية أحزاب المعارضة الأخرى التي قاطعت مثل جبهة القوى الاشتراكية وتكتل الجزائر الخضراء، فردت مبررة بداعي “الحفاظ على استمرار الدولة ومؤسساتها“.
وأرسلت حنون رسائل إلى السلطة فيها الكثير من الإيحاءات، من خلال حديثها عن “إيجابيات” تضمنها الدستور الجديد، وقالت في رد على سؤال صحفي، إن مسودة الدستور- قبل المصادقة-: “يتضمن الكثير من الإيجابيات التي ناضل من أجلها الحزب واقترحها لدى مشاركته في المشاورات السياسية“.
وحتى تبقي على المسافة بينها وبين السلطة، استدركت قائلة: “لكن المشروع يتضمن أيضا تناقضات”، مشيرة إلى أن مشاركة حزبها في أشغال هذه الدورة، إنما جاءت “إيمانا منه بضرورة الحفاظ على استمرارية الدولة ومؤسساتها”، لافتة إلى أن تعديل الدستور لا يعتبر من أولويات حزبها، الذي يدعو إلى تسبيق “تحصين الأمة وإعادة التوازنات الاجتماعية بغية مواجهة الوضع الإقليمي الصعب وتداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم“.
وفي سياق آخر، نفت زعيمة حزب العمال أن يكون حزبها قد شكك في شرعية الرئيس بوتفليقة، وهو الاعتقاد الذي شاع يوم وقعت حنون رفقة مجموعة الـ 19 على رسالة تطالب بمقابلة الرئيس بوتفليقة، وهو الأمر الذي فهم من قبل محيط الرئيس وبعض المراقبين، على أنه محاولة للوقوف على مدى قدرة الرئيس على أداء مهامه الدستورية.