حنون تحضر لإطلاق “مبادرة سياسية” لحل أزمات الجزائريين!
دعت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، إلى التحرك لوقف ما سمته “انحرافات” الحكومة في العديد من المجالات، حيث أكدت “الرئيس بوتفليقة مطالب بإعطاء تعليمات كفيلة بإرجاع السكينة وتحصين الأمة، وأعلنت إطلاق حزبها مبادرة سياسية لحل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.
لم تمرر، لويزة حنون، اللقاء الذي جمعها، أمس، بأعضاء اللجنة المركزية لحزبها، دون أن تجدد دعوتها لرئيس بوتفليقة لوقف ما سمته “انحرافات” الحكومة في العديد من المجالات، مصرحة: “نظرا لهشاشة الوضع الداخلي للبلاد سياسيا واجتماعيا بوتفليقة مطالب بالتدخل لمنع أي انحراف ناجم عن تدهور الوضع بسبب الإضرابات، والمطالب الاجتماعية المرفوعة للعمال”، داعية بذلك السلطة إلى ضرورة التحرك السريع لإيجاد “مخرج إيجابي”، لمطالب الأطباء المقيمين وللإضرابات التي تشهدها مختلف القطاعات، وحذرت حنون من استغلال حراك الجبهة الاجتماعية من أطراف أجنبية تبحث عن ثغرة لتدخل في شؤون الجزائر.
بالمقابل، أعلنت زعيمة حزب العمال، عن قرب ميلاد مبادرة سياسية جديدة، “كفيلة بالرد على الوضع القائم” و”إيجاد حلول للأزمة السياسية والاجتماعية، على حد قولها، ولم تكشف حنون عن فحوى هذه المبادرة، التي أكدت أنها ستكون موجهة للطبقة السياسية من أجل بحث سبل للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد، ولم تتوان زعيمة حزب العمال في القول إن ما تمر به هو نتيجة “النظام الموروث عن الحزب الواحد”.
واغتنمت حنون الفرصة للحديث عن ميثاق الشراكة الموقع بين القطاعين العام والخاص، حيث دعت الرئيس إلى التدخل وإلغائه، ونفس الشيء بالنسبة لقانون الاستثمار الجديد، الذي اعتبرته زعيمة حزب العمال خطيرا على اعتبار أنه “يسمح بممارسات “مافيوية” برأيها، مؤكدة أنه يمكن توقيف الآلة الكاسحة التي تهدد القواعد المادية للدولة الجزائرية”.
وأضافت رئيسة حزب العمال، أنه سيتم خلال أشغال هذه الدورة “دراسة الأوضاع السائدة في البلاد، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، مطالبة في السياق ذاته، الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار “بتقديم حصيلة شاملة لنشاطاتها، منها عدد وقيمة القروض التي منحتها للاستثمار ومدى مساهمة المشاريع المستحدثة في خلق مناصب العمل وفي الجباية”.
وأشارت بهذا الخصوص إلى أن الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار “وزعت أزيد من 500 مليار دينار على شكل قروض خلال سنة 2017″، متسائلة: “من المسؤول عن مراقبة مشاريع الاستثمار ومدى احترام قوانين العمل وعدد مناصب الشغل المستحدثة وتسديد الضرائب؟”.
من جهة أخرى، تطرقت حنون، إلى ظاهرة الهجرة غير الشرعية، معتبرة أن عودة هذه الظاهرة “ما هي إلا جزء من إسقاطات الوضع المتردي الحالي الذي تعيشه البلاد”.