نفت أن تكون الجزائر تعيش مسارا ثوريا
حنون تدعو بوتفليقة إلى التعجيل بالإصلاحات السياسية الشاملة
دعت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون أمس رئيس الجمهورية إلى التعجيل في الكشف عن فحوى الإصلاحات السياسية الشاملة التي أعلن عنها والشروع في تنفيذها فورا، إلى جانب انتخاب مجلس تأسيسي “لأن الخطر على الأبواب”، نافية وجود مسار ثوري بالجزائر الذي لا يمكن أن يتنبأ بوقت حدوثه.
-
وقالت حنون في ندوة صحفية عقدتها بمقر الحزب بأن المخطط الخماسي وكذا الإصلاحات الاقتصادية و الاجتماعية التي تقوم بها الدولة لا جدوى منها، إن لم ترفق بإصلاحات سياسية شاملة، التي يجب التدقيق في تفاصيلها، وهي ترى بأن هناك تناقض صارخ بين مسعى الرئيس ومؤسسات بالية ساهمت في خراب وهدم البلاد، من بينها غرفتا البرلمان، مصرة على ضرورة الذهاب إلى انتخابات تشريعية مسبقة للخروج بمجلس تأسيسي يتولى تعديل الدستور.
-
ولاحظت زعيمة حزب العمال وجود تناقض بين التوجه الجديد نحو الإصلاح الشامل والمؤسسات المنتخبة والإدراة، بسبب عجزها عن مسايرة الحركات الاحتجاجية والمطالب المتزايدة لمختلف الفئات، وفي تقديرها فإن الأغلبية الساحقة لأفراد الشعب استعادت المبادرة، غير أن الإطار السياسي ما يزال قديما وباليا ولا يمكنه أن يؤدي إلى مخرج من الأزمة، كما أن الحراك السياسي الحاصل جزء منه عقيم، في حين أن الجزء المتبقي يساهم في إثراء النقاش ويحاول إيجاد مخرج للوضع من خلال إصلاحات فعلية.
-
وجددت المتحدثة مطلبها بضرورة تعديل الدستور، من أجل استعادة المكتسبات التي تضمنها دستور 89، “غير أن البرلمان الحالي ليس مؤهلا لهذه العملية، لأنه من إفرازات المأساة الوطنية والحزب الواحد”، وهي ترى بأن الرهان الحالي يكمن في فتح نقاش واسع داخل المجتمع لتصحيح الأخطاء بداية بإقرار مجلس تأسيسي يقوم على أسس سليمة، ويحدث القطيعة مع الحزب الواحد، مصرة على عدم وجود مسار ثوري في الجزائر، ولا أحد يعرف متى سيكون، “لأن الشعب الجزائري مختلف”، لكنها اعترفت بوجود حركية اجتماعية ينبغي الاستجابة لها.
-
وبالنسبة لحزب العمال فإن الحد الأدنى للتغيير حالي هو الشروع في تعديل قانون الانتخابات، بغرض تنظيم انتخابات تشريعية مسبقة، بدل مواجهة الضغوط الأجنبية جراء التداعيات التي تعيشها المنطقة العربية، وهو يرى بأن إدراج تعديل قانون البلدية قبل تعديل قانون الانتخابات لا يتماشى مع المنطق، فضلا عن ضرورة تحديد صلاحيات المؤسسات حتى لا يحدث تداخلا فيما بينها، ويعارض الحزب أيضا مقترح تأسيس حكومة وحدة وطنية، “لأنها إنكار لسيادة الشعب وهي لا تهدف سوى لتقاسم المقاعد”.