حنون: رسالة بوتفليقة إلى الشباب تجاهلت الأزمة
قالت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، إن رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة عيدي الاستقلال والشباب إلى الجزائريين لم تحاك الواقع، وتحدثت عن جزائر قبل سنة 2014 أي قبل الرئاسيات من دون أن تتطرق إلى الأزمة الاقتصادية التي تعرفها البلاد، متسائلة عن سبب تجاهل محررها للواقع المالي الذي تعرفه الجزائر، في حين انتقدت ما وصفته الإصلاحات المضادة المنتهجة في جميع القطاعات وعلى رأسها الصحة، التي كانت أحد أسباب الخراب في دول الجوار.
واستغلت الأمينة العامة لحزب العمال الدورة العادية لمكتبها الوطني الأحد، لتعود إلى مضمون رسالة رئيس الجمهورية إلى الشباب بمناسبة عيد الاستقلال، حيث انتقدت الطريقة التي صيغت بها، وقالت إنها لم تنظر إلى الواقع الذي يعيشه الجزائريون والتطورات الأخيرة سواء على المستوى الاجتماعي أم الاقتصادي أم السياسي، وقالت حنون إنها كانت تتمنى أن تحمل هذه الرسالة قرارا نهائيا بعدم العودة إلى المديونية الخارجية في أي ظرف من الظروف، خاصة أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة – حسبها ـ عمل منذ وصوله إلى الحكم على تحقيق ذلك، قائلة “الشيء المخيف هو أن تعود الجزائر إلى المديونية لاسيما في ظل وجود مسؤولين في البلاد يجهرون بذلك ويطالبون بعودتها “.
ونفس الشيء بالنسبة إلى القرض السندي، الذي قالت عنه حنون، إنه خطر على الدولة فأهدافه غير واضحة وغير معروفة ومجهولة الهوية وهي قابلة للبيع والشراء، معتبرة في نفس الوقت أن الظرف الذي تعيشه البلاد لا يعكس رسالة نوفمبر ولم يحترم ما جاء فيها والدليل – حسبها- التراجع عن مكتسبات ما بعد الاستقلال وقانونا المالية والاستثمار دليل على ذلك، خاصة أنهما حملا هاديا للأجانب لم تمنحها أي دولة في العالم.
كما لم تسلم الإصلاحات الأخيرة التي انتهجتها الحكومة مؤخرا من انتقادات الأمينة العامة لحزب العمال، حيث وصفتها بالإصلاحات المضادة التي تشبه إلى حد بعيد الإصلاحات التي انتهجتها الدول التي دمرها الربيع العربي على غرار مصر وتونس وسوريا وحتى اليمن، معتبرة أن قانون الصحة وجه من أوجه هذه الإصلاحات التي من شأنها تدمير الطابع الاجتماعي للدولة الجزائرية وخلق الهوة بين الشعب والأقلية التي وصفتهم حنون بالأغنياء الجدد.
كما عادت حنون لتقرأ ما بين سطور رسالة الرئيس، خاصة في الجانب السياسي والإصلاحات الأخيرة التي جاء بها الدستور الجديد والتي قالت إنه حمل قوانين مررت في الغرفة السفلى للبرلمان بطريقة انقلابية وفي شهر رمضان قائلة “هو أمر مؤسف أن يمرر في يوم واحد 6 قوانين مهمة من دون أن يحترم فيها صوت المعارضة“.
وبخصوص التطورات الأخيرة التي عرفتها الساحة السياسية، انتقدت الأمينة العامة لحزب العمال تعامل السلطة مع الانتقادات التي تتعرض لها والتي حملت في الكثير من الأحيان طابع السخرية قائلة “النظام الذي لا يتحمل السخرية السياسية والنقد.. يؤكد ضعفه وفقدانه للقاعدة الاجتماعية”، متسائلة في نفس الوقت عن دور العدالة في قضية اعتقال صحفيين.